Details
Build. Grow. Achieve.
التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة
حدة المنافسة تتطلب طرح المزيد من القرارات الاستثنائية القادرة على استقطاب الاستثمار الأجنبي
المزايا: اقتصادات المنطقة بحاجة لأدوات استثمارية جديدة تجعلها قادرة على المنافسة العالمية
ضرورة تحفيز انشطة الاستثمار المباشر لزيادة قيم السيولة الاستثمارية القادمة إلى اقتصادات المنطقة من الخارج
لا تزال غالبية دول المنطقة تسعى إلى تعديل تشريعاتها وقوانينها ذات العلاقة بنسب التملك للمستثمرين الأجانب والتي تنطوي على الكثير من المضامين المالية والاقتصادية التي من شأنها الحفاظ على الاستثمارات الحالية وتشجيع جذب المزيد منها ، ما ينعكس بشكل كلي على الاداء الاقتصادي لكافة القطاعات في هذه الدول، حتى بات حجم التطور المسجل على المظلة القانونية والتشريعية والقرارات الحكومية ذات العلاقة بالأداء الاقتصادي والاستثماري الاكثر والاوسع على مستوى الاقليم والعالم حيث تخضع القطاعات الاقتصادية والمناخات الاستثمارية حالة من التقييم والتعديل وادخال كل ما هو حديث ومتطور للوصول إلى أعلى درجات الكفاءة المالية والاقتصادية.
وفي هذا الشأن يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن الاتجاه نحو تطوير القوانين والتشريعات غالبا ما يأتي نتيجة تصحيح وضع قائم أو استهداف تحقيق خطط وبرامج تنموية واخرى قطاعية متوسطة وطويلة المدى، لذا فإنها تأتي في كثير من الاسواق والدول للحيلولة دون تعرض الاستثمارات إلى مخاطر سوقية وائتمانية متوقعة أو غير متوقعة. والجدير بالذكر هنا أن تطوير القوانين والتشريعات لدى اقتصادات المنطقة تأتي لتحقيق المزيد من الاهداف بعيدة المدى والتي تنعكس بشكل أو بآخر على الاداء المالي والاقتصادي وعلى جميع القطاعات الانتاجية والخدمية.
هذا وبحسب تقرير المزايا فقد وصلت المنافسة الإيجابية لدى اقتصادات دول المنطقة إلى مستوى متقدم لتحفيز أداء القطاعات الاقتصادية وجعلها قادرة على استقطاب الاستثمارات وتعظيم العوائد الاقتصادية، ذلك أن غالبيتها قد قامت باتخاذ قرارات رفع ملكية الاستثمار الأجنبي إلى 100% خلال الاشهر القليلة الماضية، ما يعني أن هناك قطاعات اقتصادية يجب تعظيم أدائها ورفع قيم التشغيل الحالية لها ، كما يدل ذلك على وجود رؤوس أموال غير مستغلة تبحث عن فرص استثمارية مجدية وعليه فلا بد من استهدافها عبر قرارات نوعية وتغييرات جذرية .
وفي هذا الشأن يشير المزايا إلى أن الاستثمارات الأجنبية قد ارتفعت في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ما يزيد عن تريليون درهم في العام 2017 مقارنة بـ 517 مليار درهم في العام 2007، وقد توزعت هذه الاستثمارات بين الاستثمار المباشر وغير المباشر، فيما يتوقع أن تتخطى هذا المستوى حتى تنظيم إكسبو 2020.
وسجل الاستثمار المباشر قفزة نوعية لدى الاقتصاد البحريني خلال العام 2017، وصولا إلى 700 مليون دولار مقابل 280 مليون دولار في نهاية العام 2016، وقفزت قيمة الاستثمارات الأجنبية في المملكة العربية السعودية إلى ما يقرب 1.4 تريليون ريال في نهاية العام 2017 مقارنة بـ 1.283 تريليون ريال في نهاية العام 2016، وقد جاءت جميعها على شكل استثمارات مباشرة واستثمارات المحافظة على حقوق الملكية والاسهم وسندات الدين.
ويؤكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن هناك المزيد من القرارات المتوقعة لتحفيز البيئة الاستثمارية ودعم استقرار أداء القطاعات الاقتصادية وتعزيز قيم الاستثمار الخارجي للاقتصاد الاماراتي الذي يصنف ضمن أفضل الاقتصادات تأهيلاً وقدرة على التأقلم مع كافة خطط التحديث والتطوير، مع الاشارة إلى أن قانون تملك المستثمرين العالميين لـ100% من الشركات سيطبق على فئات محددة من الشركات وبشكل خاص الشركات التي ينعكس أدائها على القيمة الاقتصادية المضافة للاقتصاد المحلي بالإضافة إلى منح تأشيرات إقامة تمتد لـ10 اعوام ، ويتوقع تقرير المزايا أن يتم تفعيل هذه القرارات قبل نهاية العام الحالي، وذلك في وقت تتجه فيه الخطط والقرارات الحكومية للتركيز على كل ما من شأنه تحفيز الاستثمارات النوعية المتطابقة مع التطلعات والخطط الحكومية على المدى المتوسط وطويل الاجل.
ويؤكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على أن حزمة الإجراءات والقرارات الجديدة تهدف بشكل خاص لتشجيع الاستثمار واستقطاب المواهب الاستثنائية كونها من أفضل البيئات الاستثمارية القادرة على تحقيق الطموحات وإطلاق الامكانات، وبالطبع فإن البيئة المنفتحة والبنية التحتية والتشريعات المرنة كانت ولا تزال قادرة على دعم الأداء المالي والاقتصادي في المستقبل وتحسين مؤشر الثقة والامان الاستثماري.
هذا وفي شأن الحراك الاستثماري والتحفيز القطاعي لدى الاقتصاد البحريني، يشير تقرير المزايا إلى أن الجهات الرسمية قد اتخذت العديد من القرارات ذات العلاقة بالسماح للشركات الأجنبية مزاولة أنشطتها بنسبة تملك 100%، والتي اتسعت لتشمل 94 نشاطا تجارياً، حيث تهدف هذه القرارات لجذب المزيد من الاستثمارات على قطاعات مستهدفة، يأتي في مقمتها القطاع العقاري والصناعات التحويلية والتعدين بالإضافة إلى قطاعات الترفيه والتسلية والاتصالات.
ويرى تقرير المزايا أن مستوى المنافسة المتصاعد على مستوى المنطقة والعالم يتطلب طرح المزيد من القرارات النوعية والاستثنائية القادرة على استقطاب الاستثمار الأجنبي، فمن جهتها تعتمد مملكة البحرين على توفر بنية تحتية قوية وسوق عقاري مزدهرة وكفاءات مدربة وبيئة أعمال متحررة فيما يتمتع المستثمرين بالقطاع العقاري بحماية وحقوق واضحة وقادرة على ضمان حقوق جميع الاطراف، ومع الاكتشافات النفطية الاخيرة تبدو المملكة أكثر جاهزية وطموحا لاستقطاب استثمارات أجنبية وتسويق نفسها كمنصة للشركات العالمية الساعية للاستفادة من الاصلاحات الاقتصادية في المحيط من حولها، بالإضافة إلى رفع تصنيف المملكة على مؤشر سهولة البدء بالأعمال التجارية، فيما يتوقع أن تتسارع معدلات النمو الاقتصادي مع الارتفاعات المسجلة على أسعار وعوائد النفط.
أما في الشأن السعودي فيشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى التسارع المسجل على حزم الاصلاحات الاقتصادية لدى المملكة العربية السعودية والتي بدورها كانت قد اقرت حزمة من القرارات ذات العلاقة بالتحفيز الاقتصادي والتي جاء في مقدمتها السماح للشركات الهندسية والاستشارية العالمية بالعمل لدى السوق السعودي حيث تستهدف المملكة من هذا القرار رفع نسب التوطين في القطاع الهندسي ونقل خبرات كبرى الشركات وجعل المملكة مركز هام للشركات الهندسية العالمية وبالتالي تقليل الكلف المالية للتعاقدات الهندسية للمشاريع الكبرى وما إلى هنالك من تأثيرات على رفع كفاءة الشركات الوطنية بهذا المجال.
كما يشير تقرير المزايا إلى أن المملكة قد قامت بتعديلات كبيرة على آليات التعامل والتداول لدى اسواق المال ومنها رفع نسب تملك المستثمرين الأجانب إلى 49% من الاسهم المدرجة بالسوق، الأمر الذي من شأنه أن يجذب سيلا من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات القادمة ذلك أن ادراج المملكة على مؤشرات عالمية للأسواق بالإضافة إلى خطط الخصخصة التي تنوي تنفيذها ستعزز بلا شك من جدوى هذه التوجهات حيث يتوقع أن يشهد السوق السعودي تبعا لذلك تدفقات من المحافظ تتراوح بين 30 و45 مليار دولار خلال العامين القادمين فيما يتوقع أن تتضاعف تدفقات الاستثمار الأجنبي من المستوى المسجل والبالغ 7.4 مليار دولار في نهاية العام 2016.
ولفت التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على أن الاجماع المسجل على قرارات التحفيز والاستهداف يكاد يكون موحداً على مستوى القطاعات المستهدفة وتوقيت الاستهداف، حيث أن التركيز على تحفيز انشطة الاستثمار المباشر يستهدف زيادة قيم السيولة الاستثمارية القادمة إلى اقتصادات المنطقة من الخارج وتعكس أيضا حاجة اقتصادات المنطقة إلى أدوات وآليات عمل استثمارية جديدة تجعلها قادرة على المنافسة على المستوى العالمي من خلال فتح أسواقها وجعلها أكثر تنافسية عبر تطوير القطاعات العقارية والتكنولوجيا والهندسة والقطاع الصحي بالإضافة إلى التركيز على دعم وتحفيز أسواق المال على مستوى دول المنطقة بشكل مباشر.
ونوه المزايا إلى أن توقيت اتخاذ هذه القرارات يعكس ايضا واقع غالبية اقتصادات المنطقة التي وصلت إلى مستوى مشابه من التطوير الاقتصادي والقانوني ومستوى مشابه على مستوى أدوات وآليات المنافسة وبالتالي فإن الاقتصادات التي تعتمد على قوانين مرنة وانفتاح وتستحوذ على استثمارات أجنبية متقدمة ستحظى بالحصة الاكبر من التدفقات على حساب الاقتصادات الاخرى على مستوى المنطقة والعالم.
وحذر التقرير من التأثيرات السلبية للاستثمارات الخارجية المباشرة على وتيرة الاستثمارات المحلية وصولا إلى مرحلة المزاحمة على فرص الاستثمار التي يمكن للمستثمرين المحليين الاستحواذ عليها وتعظيم عوائدها على الاقتصاد الوطني وبغير ذلك ستعمل حدة المزاحمة على خروج الشركات المحلية من السوق الامر الذي يشكل تبعات سلبية طويلة الاجل على الاقتصادات المحلية إذا ما قررت الاستثمارات والشركات الأجنبية المغادرة في وقت ما ولسبب ما.
وشدد المزايا على ضرورة استعداد اقتصادات المنطقة للاستفادة من التكنولوجيات والتقنيات التي تحملها الاستثمارات الأجنبية بالحد الاقصى وتوفير الأدوات والآليات والمناخات التي تدعم ذلك مع التأكيد هنا على ضرورة جذب الاستثمارات والتكنولوجيا التي تتناسب وخطط والاهداف الاقتصادية النهائية، وذلك في وقت يظهر فيه تمتع اقتصادات المنطقة بحجم رؤوس أموال كبيرة على الرغم من تراجع العوائد خلال السنوات الثلاثة الماضية ، ما يؤكد الحاجة إلى الاستثمارات الأجنبية المركزة على قطاعات بعينها دون أن تمتد إلى كافة القطاعات التي خضعت ولازالت تتمتع بتركيز استثماري حكومي وبالتالي فإن اقتصادات دول المنطقة مطالبة بالاتجاه نحو الانتقائية على صعيد قرارات الاستثمار المستقبلية.




