Details
Build. Grow. Achieve.
التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة
أسواق المنطقة العقارية تختبر نقاط القوة والضعف والفرص الاستثمارية المتوفرة
تقرير المزايا: سيولة الأسواق العقارية تتأثر بزيادة المعروض وانتظار تدني الأسعار ولا تزال دون المستهدف
يناير يشهد تداولات عقارية بواقع 16.4 مليار درهم في الإمارات و15.4 مليار ريال في السعودية
يشكل عامل السيولة المعيار الاكثر تأثيراً على تقييم الأسواق العقارية وتحديد مصادر قوى العرض والطلب ومسارات الاستثمار، في حين تعتبر قيم الصفقات والمبايعات العقارية على الأساس اليومي أو الشهري من المؤشرات الأولية التي يُعتمد عليها في تقييم قوة أو ضعف السوق العقاري ومصادر الطلب ومستويات الاسعار السائدة والاسعار المتوقعة.
وتعكس كافة العوامل وبشكل دقيق تحركات القطاعات أو المنتجات العقارية المختلفة، الأمر الذي يعزز ويرفع كفاءة تطوير المشاريع والمنتجات الجديدة وتوجهاتها، كما تعد المحفز الرئيسي للاستثمارات الخارجية وآليات استقطابها وتحديد مصادرها وقيمها وتركزها.
وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن اداء الاسواق العقارية لدى دول المنطقة يتباين على مستوى وتيرة النشاط وطبيعة الطلب وحجم المطروح من العقارات ومصادر الطلب. فهناك أسواق عقارية يشكل الطلب المحلي فيها ما يزيد عن 90%، في حين تستهدف بعض الأسواق الأخرى رفع قيم الاستثمارات المحلية والخارجية بشكل دائم نتيجة وصولها إلى مستويات متقدمة من التنوع وتلبية الطلب بكافة انواعه ومصادره.
ويستحوذ القطاع السكني على صعيد الوحدات والأراضي على النسبة الاكبر من الصفقات العقارية المنفذة على مستوى المنطقة، وتسجل قيم الرهونات العقارية التباين الاكبر بين سوق وآخر كونها تعكس نشاط التمويل والطلب على القروض بضمانات عقارية لأهداف تجارية واستثمارية، أو بهدف تعمير وانشاء المزيد من المشاريع العقارية.
وفي الإطار سجلت العقارات الاستثمارية والصناعية والتجارية المزيد من النشاط خلال السنوات الماضية لدى غالبية الأسواق، الامر الذي عكس مستوى الطلب على الاستثمار لدى كافة القطاعات على الرغم مما واجهته من ضغوط وتحديات كبيرة انعكست وبشكل مباشر على الطلب وعلى قيم الصفقات والتي اثرت بدورها على قيم السيولة الاجمالية المتداولة لدى الاسواق العقارية حتى نهاية يناير 2018.
واختبرت السوق الاماراتية قيم السيولة المتداولة بنجاح خلال يناير الماضي لتصل إلى 16.4 مليار درهم مقارنة بـ 18.2 مليار درهم في نهاية ديسمبر من العام الماضي، وبنسبة انخفاض بلغت 9.8%، لتستحوذ المبيعات على 6.6 مليار درهم و9.8 مليار درهم رهونات، ويعتبر هذا التراجع هامشيا ويندرج ضمن المسارات الطبيعية وبشكل خاص خلال بداية العام، حيث تختبر الاسواق نقاط القوة والضعف والفرص الاستثمارية المتوفرة لدى كافة القطاعات، بالإضافة إلى التأكد من طبيعة الخطط الحكومية والانفاق، في الوقت الذي تشكل فيه توقعات الاسعار أهمية في قيم التداولات والتصرفات المنفذة بين فترة واخرى،
ويقول تقرير المزايا أن دخول شركات التطوير العقاري على خط التحفيز من خلال إطلاق العديد من المطورين مشاريع بتسهيلات على آليات الدفع من شأنها أن تحفز على الشراء، وأن مؤشرات الاسعار تبدو ذاهبة اكثر لصالح المستثمرين الافراد والشركات، وبالتالي ومع توقعات تسجيل الاسعار تراجعات إضافية فإن الطلب سيرتفع، حيث يسعى المستثمرين للتريث بين فترة واخرى للحصول على أسعار أقل، ويمكننا القول بأن التصرفات المنفذة خلال العام الماضي وحتى اللحظة تعكس قدرة السوق على تجاوز التحديات وتضمن له الاستمرار على نفس الوتيرة خلال السنوات الثلاثة القادمة على أقل تقدير.
ويبدو المشهد أكثر تنوعا وتعقيدا لدى السوق العقاري السعودي خلال العام الماضي وحتى نهاية يناير من العام الحالي، ويبدو استمرار التراجعات على أسعار العقارات لدى السوق السعودي بنسب تراوحت بين 15% و35% وبشكل خاص العقارات السكنية والتجارية، فيما يستأثر التراجع على القطاع السكني بشكل أكبر من التجاري والاستثماري.
كما يتوقع أن يشهد السوق العقاري السعودي المزيد من التراجعات خلال الاشهر القادمة انسجاما مع خطط وزارة الاسكان الحالية، وبات من الملاحظ أن إجمالي المؤشرات تدفع باتجاه تراجع حركة الشراء متأثرة بتراجع الانفاق والسيولة وعدم توفر التمويل الكافي من قبل قنوات التمويل.
وفي الإطار فقد اظهرت البيانات المتداولة انخفاض الصفقات العقارية المنفذة بنسبة وصلت إلى 18.4% وعند قيمة إجمالية بلغت 15.4 مليار ريال في نهاية يناير الماضي مقارنة بـ 18.9 مليار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ويقول تقرير المزايا أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة كان لها تأثير في تراجع قيم الصفقات، ليتراجع متوسط قيم التعاملات اليومية إلى 1.2 مليار ريال، جاء ذلك بعد الارتفاع القياسي المسجل على قيمة الصفقات خلال ديسمبر من العام الماضي والذي شهد تسارعا على عمليات تخارج كبار ملاك الاراضي والعقارات استباقا للبدء بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الصفقات العقارية.
ولفت تقرير المزايا إلى أن السوق العقاري البحريني يستعد لارتفاع على قيم واحجام المبيعات خلال الفترة القادمة وذلك بالاعتماد على الاسعار المتداولة والتي انخفضت نتيجة الارتفاع الكبير المسجل على المعروض من الوحدات العقارية، والتي اثرت وستؤثر على سوق المبيعات، حيث تشير البيانات المتداولة إلى زيادة المعروض من العقارات لأكثر من 4000 وحدة خلال العامي 2017 و2018، فيما ترجح التوقعات ارتفاعها إلى ما يزيد عن 7000 وحدة بحلول العام 2020.
ويقول تقرير المزايا أن الظروف الاقتصادية السائدة وعدم توفير السيولة وصعوبة الوصول إلى تمويل الديون كما كان في السابق اثرت على رغبة المشترين والمستثمرين في الاستثمار طويل الاجل بالوحدات الجاهزة، الامر الذي كان له انعكاس سلبي على قيم واحجام الصفقات المنفذة خلال العام الماضي، مع الاشارة هنا إلى أن إشكالية زيادة المعروض من قبل المطورين تتطلب ايجاد الحلول المناسبة لها قبل أن تتفاقم.
وفي الإطار فقد اظهرت البيانات المتداولة والتوقعات ذات العلاقة تجاوز حجم التداولات العقارية لدى المملكة حاجز المليار دينار في نهاية العام 2017، في الوقت الذي يستحوذ فيه القطاع العقاري على ما نسبته 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وفي الوقت الذي سيدخل فيه قانون التنظيم العقاري حيز التنفيذ مع بداية مارس من العام الحالي، حيث يهدف هذا القانون بالدرجة الاولى إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات إلى المملكة والدفع بعجلة النمو الاقتصادي.
في المقابل يرى تقرير المزايا في سيولة السوق العقاري العماني بأنها جيدة حتى نهاية العام الماضي وتواجه مزيداً من الضغوط الناتجة عن موجات المد والجزر وارتفاع المعروض وانخفاض الطلب بشكل عام، حيث بلغت القيمة الاجمالية للمبايعات المنفذة خلال ديسمبر من العام الماضي 128 مليون ريال عماني مقارنة بـ 177 مليون ريال في نهاية نوفمبر من نفس العام، الامر الذي يعكس حالة الانتظار التي يتبعها المستثمرين من الداخل والخارج على حد سواء للاستحواذ على العقارات بأسعار أكثر جاذبية.
ويقول تقرير المزايا أن المؤشرات الاقتصادية لدى السلطنة تشير إلى وجود فرص استثمارية جيدة ومؤشرات تعافي وانتعاش على الطلب خلال العام الحالي والتي تأتي ضمن الجهود الحكومية لرفع معدل نمو الناتج المحلي إلى ما يزيد عن 5%، في حين يبدو الاتساع المسجل على انشطة قطاع السياحة والضيافة دور في توفير المزيد من فرص إقامة المشاريع الجديدة على من المواقع المميزة داخل العاصمة وخارجها.
وشدد المزايا على أن زيادة المعروض من الوحدات العقارية من كافة الفئات بأنها المسبب الرئيسي لتراجع وتيرة تنفيذ صفقات البيع والشراء وحتى الاستثمار في كثير من الاوقات لدى أسواق المنطقة، فيما يساهم استمرار تراجع الاسعار السائدة ايضا على تسجيل المزيد من حالات الانتظار للحصول على العقارات بأسعار جيدة إذا ما قورنت بالأسعار السابقة أو الاسعار المستقبلية أو عند البيع في حال الاستثمار.
أما على مستوى التملك فإن الحصول على الوحدات العقارية بأسعار منخفضة بات هدفا من قبل الجميع مع الاشارة هنا إلى أن الاسواق العقارية التي تشهد وتيرة صفقات ومبايعات عقارية مرتفعة تتسم بالانفتاح والتنوع والمرونة وفقا لطبيعة التحفيز الاقتصادي أو التراجع ومدى انفتاح القوانين المنظمة وقدرتها على جذب كافة أنواع المشترين والمستثمرين من كافة دول العالم، ويمكننا القول بأن سيولة الاسواق العقارية لازالت دون المستوى المستهدف وتحتاج إلى تحفيز قنوات التمويل والعمل على معالجة مسببات التراجع على الأسعار.




