Details
Build. Grow. Achieve.
يعد قطاع الرعاية الصحية لدى دول المنطقة ضمن القطاعات الأكثر حيوية ونشاطاً خلال الفترة الحالية وبالشكل الذي أهله لاستيعاب الكثير من الاستثمارات في ظل ما يتمتع به من قدرة استثنائية على فرز فرص الاستثمار الجيدة متوسطة وطويلة الاجل. فقد ساهم الطلب المسجل على الطب الاستشفائي والتوجهات الحكومية الرامية إلى تخفيض فاتورة الرعاية الصحية في الخارج في منح قطاع الرعاية الصحية كافة أشكال الدعم المطلوبة.
وفي هذا الصدد قال التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة أن فرص النجاح التي يتطلع إليها القطاع الخاص خلال بحثه عن فرص الاستثمار المجدية، أصبحت متوفرة في قطاع الرعاية الصحية في مختلف دول المنطقة مع وجود أفضلية سوقية في السعودية والإمارات والكويت، حيث خطى القطاع الصحي خطوات استثنائية خلال السنوات العشرة الماضية على صعيد تقديم خدمات طبية وقائية وعلاجية أهلته لأن يكون منافساً قوياً على المستويين الإقليمي والعالمي، وهو ما يعتبر تطوراً نوعياً وتأكيداً على صحة قرارات الاستثمار في هذا الاتجاه، على الرغم من التحديات التي تحيط بالأداء الاستثماري ككل، لنشهد اليوم العديد من مشاريع الرعاية الصحية العاملة بكافة أنواعها وأشكالها وهناك المزيد سيرى النور خلال السنوات القليلة القادمة، مستفيدة من المؤشرات الجيدة والنجاحات المحققة على هذا الصعيد.
وأشار تقرير المزايا إلى أن مؤشرات أداء القطاع باتت تشكل حافزاً لكافة أنواع الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء، في الوقت الذي لم يصل فيه قطاع الرعاية الصحية إلى مرحلة التشبع أو التغطية الشاملة لكافة شرائح المجتمع، ناهيك عن وجود مساحة كبيرة على الدوام إلى تعظيم مستوى الخدمات المقدمة للجمهور، وبالتالي فإن كافة المؤشرات المتوفرة ترجح جدوى المشاريع الطبية المتخصصة على مستوى دول المنطقة، وهو ما من شانه أن ينعكس على بالإيجاب على القطاعات الأخرى ذات العلاقة وبشكل خاص القطاع العقاري.
وتفيد مؤشرات أداء القطاع بأن معدلات الانفاق على الرعاية الصحية لدى دول المنطقة تسجل ارتفاعات متراكمة وبمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 6.6%، وصولا إلى حجم استثمارات إجمالي يقدر بـ 125 مليار دولار بحلول العام 2025، مع التأكيد هنا على أن نفقات الرعاية الصحية لازالت منخفضة مقارنة بالمستويات الحالية لدى الدول المتقدمة وذلك ضمن مقاييس الانفاق على الرعاية الصحية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي.
وأفاد تقرير المزايا إلى أن فرص الاستثمار في الرعاية الصحية ستشهد المزيد من التنوع والتوسع خلال الفترة القادمة مع الاتجاه نحو خصخصة القطاع الصحي لدى دول المنطقة وبشكل خاص لدى المملكة العربية السعودية، ذلك أن الاستمرار في الاعتماد على الجهات الحكومية في تقديم الرعاية الصحية المطلوبة من شأنه أن يضاعف حجم التحديات ويعمل على تعطيل مساهمة القطاع في النشاط الاقتصادي المستهدف، في المقابل يتمتع القطاع بأولوية ضمن الاستراتيجيات والميزانيات الحكومية في الامارات العربية المتحدة تضمن له الارتقاء بالجودة وكفاءة الخدمات الطبية، يأتي ذلك في الوقت الذي تم فيه اعتماد 4.4 مليار درهم للإنفاق على قطاع الرعاية الصحية ضمن الميزانية الاتحادية للعام الحالي مع توقعات بأن يصل حجم سوق الرعاية الصحية في الدولة إلى 71.5 مليار درهم بحلول العام 2021،، هذا وتستهدف دول المنطقة الوصول إلى نظام رعاية صحية يستند إلى أعلى المعايير العالمية على مستوى الجودة والكفاءة والكفاية للكوادر الطبية.
ويقول تقرير المزايا أن قطاع الرعاية الصحية لدى إقتصادات دول المنطقة بات من أكبر المستفيدين من الخطط والاستراتيجيات الوطنية بالإضافة إلى التقدم المسجل على البيئة الجاذبة للاستثمارات الموجهة نحو تطوير قطاع الرعاية الصحية، مع الاشارة هنا إلى أن على القطاع تطوير أدواته وتحسين أساليب عمله وذلك للتعامل مع الارتفاعات المسجلة على الامراض الناجمة عن أساليب الحياة غير الصحية والتي ينتج عنها المزيد من الاعباء المالية على القطاع، يشار هنا إلى التحول الرقمي في المجالات الطبية وصولا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة التشغيلية من شأنه أن يرفع من كفاءة الخدمات ويعمل على تخفيض التكاليف المصاحبة وبالتالي تحفيز القطاع الخاص من الدخول وبقوة للاستثمار المتنوع لدى قطاع يحقق المزيد من النجاحات يوما بعد يوم كون القطاع بات يعتمد في تقدمه وتطوره على التقنيات الفائقة.
تجدر الاشارة هنا إلى أن تطوير قطاع الرعاية الصحية لا يتعارض مع الزخم والطلب المسجل على القطاع السياحي وبات جزء منه ويعمل على تنشيطه وتعميق أعماله ويدعم وتيرة نشاطه ذلك أن الاتجاه نحو صناعة السياحة العلاجية باتت أحد أهم ركائز القطاع في المنافسة على المستوى الاقليمي والعالمي وأن الاستثمار في تطوير البنى التحتية للرعاية الصحية تحتاج إلى المزيد من الاموال والمشاريع النوعية حيث يصنف القطاع من ضمن القطاعات التي تتمتع بجاذبية مرتفعة من قبل قنوات التمويل بأنواعها والتي تصنف القطاع ضمن القطاعات قليلة المخاطر وتتمتع بعوائد استثمارية ثابته وطويلة الاجل للمستثمرين.
ونوه تقرير المزايا إلى أن القطاع يتجه باتجاهين متوازيين، الأول الاتجاه نحو تسريع الشراكة مع القطاع الخاص مع المحافظة على الإشراف والدعم والتوجيه الحكومي، والثاني تبني كافة التقنيات والابتكارات التي من شأنها تطوير الخدمات المقدمة وتخفيض التكاليف الاجمالية. كما أن التحديات المتراكمة التي واجهها القطاع باتت تشكل حزم من الفرص الواجب الاستفادة منها وفي مقدمتها التغير المناخي والذي يعمل على ظهور وانتشار الامراض الجديدة وتتطلب وجود قطاع صحي متطور، في حين يشكل التزايد على أعداد السكان تحدي وفرصة للقطاع في التوسع وتنويع الخدمات اللازمة وتبدو فرص الاستفادة من الكم الهائل للمعلومات والبيانات كبيرة وحيوية واستثمارها لتطوير خدمات القطاع ومساعدة المرضى باتت أكثر جدوى.




