Details

"The real estate market is undoubtedly one of the most dynamic markets in the global scenario, and Al Mazaya Holding Company ensures that you remain updated about the latest developments and trends in the property market. We invite you to browse through our exhaustive media library to know more about global and regional markets so that you are in a position to make informed decisions when it comes to your property investments."
November week 4

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

في ظل تباين توقعات المؤيدين والمعارضين

آليات “البريكست” تدفع السوق العقاري البريطاني إلى المزيد من التباطؤ

غموض العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي يخفض التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة

تقرير المزايا: عملية البريكسيت عند هذا المستوى من التعقيد باتت بحاجة إلى إعادة تقييم من قبل بريطانيا حفاظاً على القيم الاقتصادية القائمة وعلى مصالحها المستقبلية

 

قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن المسارات التي سجلتها وتسجلها عملية الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي قد باتت تنعكس سلباً على أداء القطاعات الاقتصادية الرئيسية وفي مقدمتها القطاع العقاري وذلك نظراً لعدم وضوح الرؤية وصعوبة تحديد النطاقات الزمنية والتأثيرات الإجمالية سلباً كانت أم إيجاباً، وبالتالي تتجه مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي نحو مزيد من التعقيد وصعوبة في الخروج دون تكاليف مباشرة على الاقتصادي البريطاني، وهذا ما تحاول الحكومة جاهدة التخفيف منه والتقليل من تأثيراته السلبية على إجمالي وتيرة النشاط المالي والاقتصادي.

وكما هو معروف فإن الاقتصاد البريطاني من الاقتصادات المؤثر على المستوى العالمي وأن أية تراجعات تسجل من شأنها أن تنعكس سلباً على أداء الكثير من القطاعات، علماً بأن المكونات المالية والاقتصادية البريطانية لجذب الاستثمارات الخارجية قد قامت في الأساس على العديد من الأنشطة والمجالات التي كان في مقدمتها العقار والصيرفة وبالتالي فإنه لامجال للتراجع عن المكانة المتقدمة لهذا الاقتصاد في الوقت الحالي.

ويرى تقرير المزايا بأن نتيجة الاستفتاء على عملية الانسحاب من الاتحاد الاوروبي كان لها تأثيرات مباشرة منذ البداية على القطاع العقاري، دخل معها في حالة من الركود أو تراجع الطلب نتيجة لحزمة من الأسباب التي تعود في الأساس إلى تعثر الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على تفاصيل الانسحاب وكلفته الإجمالية على الاقتصاد الأوروبي والبريطاني.

وعلى الرغم من الجاذبية الاستثمارية المرتفعة التي يتمتع بها السوق العقاري البريطاني من قبل المستثمرين الأجانب بالإضافة إلى طلب داخلي متواصل، إلا إن السوق العقاري قد دخلت في حالة ترقب لما ستؤول إليه الأمور، فالأسعار المتداولة تعتبر مرتفعة إذا ما قورنت بالتوقعات حول إمكانية انخفاضها، في حال تم تنفيذ الانسحاب في شهر آذار المقبل، وأن نسب الضرائب المفروضة على الصفقات العقارية من فئة الفاخرة وذات القيم المرتفعة تعمل على إضعاف وتيرة النشاط لدى السوق العقاري، وفي المقابل فإن قنوات التمويل والمصارف قد باتت أكثر حذراً في تمويل العقارات ذات الأسعار والقيم المرتفعة وذلك خوفاً من تراجعها في المستقبل، الأمر الذي أضاف المزيد من التعقيدات على قوى العرض والطلب في الوقت الحالي لتفقد العقارات السكنية ما يزيد عن 7% من قيمتها خلال النصف الأول من العام الحالي.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فإن المخاطر تكمن بعيداً عن المؤيدين والمعارضين للخروج، وذلك في كيفية الخروج إن كان باتفاق متبادل أم لا، الأمر الذي سيحمل الاقتصاد البريطاني الكثير من التحديات، حيث تشير التوقعات إلى أن الخروج دون ترتيبات مسبقة ستكبد السوق العقارية تراجعات تزيد عن 30% من أسعارها المتداولة، في المقابل فإن توقعات المؤيدين تتجه نجو مزيد من التفاؤل مستمدين ذلك من تجارب وتحديات سابقة خرج منها بقوة ومازال يحقق المزيد من الإنجازات والمزيد من معدلات النمو الجيدة التي تظهر قدرته على تجاوز تحديات الخروج بنجاح، بل على العكس بمزيد من المحفزات الاقتصادية وفرص الاستثمار.

وفي الاطار فقد حقق الاقتصاد البريطاني نمواً بوتيرة متسارعة خلال الربع الثالث من العام الحالي محققاً زيادة نسبتها 0.6% مقابل زيادة نسبتها 0.4% في الربع الثاني، لتسجل قطاعات الخدمات والإنشاءات وقطاع التصنيع وقطاع البناء معدلات نمو مرتفعة بواقع 1.7%، ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 1.5% خلال الربع الثالث من العام الحالي، وهذا يعني أن معدلات النمو المحققة استطاعت تجاوز التحديات أو التخفيف من حدتها، فيما تستمر وتيرة النشاط ضمن التوقعات والمؤشرات غير الخطرة على أداء الاقتصاد البريطاني حتى اللحظة.

وأشار تقرير المزايا إلى أنه ومنذ ما يزيد عن العام قامت وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة وذلك بسبب مخاوف تزايد الضغوط على الموازنة العامة وانعكاسات الخروج السلبية على الاقتصاد، في ظل الغموض الذي يحيط خطة الخروج، كما يأتي في ظل قيام الحكومة البريطانية خلال السنوات الماضية التي تلت الاستفتاء بزيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية، في حين أن الموارد المالية قد لا تستطيع تعويض الزيادة المسجلة على الإنفاق، يضاف إلى ذلك أن أي اتفاق للتجارة يرجح أن يستغرق فترة زمنية طويلة، وهو أمر يدعم فرضية الغموض على مؤشرات أداء القطاع التجاري وقطاع الاعمال.

وفي المقابل فقد أكدت وكالة “ستاندرد آند بورز” إبقاء النظرة المستقبلية السلبية للاقتصاد البريطاني وذلك نتيجة حالة عدم اليقين في طبيعة العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي والتي تظهر احتمالية تحقيق الاقتصاد البريطاني معدل نمو أقل بنسبة 2.5% عن معدلاته الحالية في حال الخروج من الاتحاد الاوروبي، ما يعني بالمفهوم المالي المباشر تراجع عوائد الخزينة العامة، فيما تحمل التصنيفات الائتمانية المتدنية ارتفاعاً على تكاليف اقتراض الأموال من أسواق المال الدولية والعكس صحيح.

وتحدث التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة عن المسارات التي سجلها السوق العقاري البريطاني خلال العام الحالي والتي سجلت الكثير من المسارات الإيجابية والسلبية لتظهر علامات التباطؤ بوضوح على العديد من المواقع نظراً لرغبة المستثمرين والمشترين في الانتظار حتى تسجيل المزيد من التراجعات على الأسعار السائدة، يأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه عدد من المنازل قيد الانشاء غير المباعة ارتفاعاً بنسبة 19% خلال النصف الأول من العام الجاري، ويأتي هذا التباطؤ كون الأسعار المطروحة لازالت أعلى من القدرات الشرائية  للكثيرين من الذين يعيشون في العاصمة.

وفي السياق ذاته فإن وتيرة الطلب سجلت المزيد من التراجع على المبيعات وتخوف المستثمرين من الاستثمار في ظل أوضاع السوق الراهنة والتي أدت إلى انخفاض أسعار العقارات بنسبة 3.5% على مدار العام، يشار هنا إلى أن الإشكالية الحالية ليس بقيم الأصول أو جدوى الاستثمار في السوق العقاري البريطاني وإنما في حالة الجمود التي يسجلها الأداء المالي والاقتصادي نتيجة تعثر عملية الخروج وعدم وجود ترتيبات نهائية بين الاطراف ذات العلاقة.

هذا وتدور محاور الاتفاق والخلاف بين الطرفين إلى المدى الذي ينبغي على بريطانيا الابتعاد به عن قواعد الاتحاد الاوروبي ومعاييره ومخاطره والتضحية بعدد كبير من المزايا التي أنتجتها العلاقة الوثيقة القائمة في الوقت الحالي، وفي المقابل فإن التيار المؤيد يتجه نحو السيطرة من جديد على قوانين المملكة المتحدة وأموالها وحدودها، وفي الوقت نفسه تريد أن تبقى شريكة للاتحاد الأوروبي فيما يسعى الاتحاد في الوقت ذاته للحفاظ على وحدته وسلامة الاتفاقات الداخلية مثل السوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأمر الذي يعني أنه لا مجال للانتقائية أو الاستفادة من المزايا دون قبول الالتزامات، حيث يستهدف الاتحاد الاوروبي إنشاء علاقة تجارة حرة دون أن يقدم للمملكة المتحدة نفس المزايا التي تتمتع بها خلال عضويتها، يشار هنا إلى أن الترتيبات الجمركية تعد واحد من نقاط الخلاف الرئيسية حيث يعتمد القادة في بريطانيا على قيمة مفادها بأن تغيير أنماط التجارة تجعل من الاتحاد الأوروبي أقل أهمية بالنسبة للمملكة المتحدة وأن نسبة صادرات المملكة إلى الاتحاد الأوروبي قد انخفضت خلال العقد الماضي على الرغم من ارتفاع قيمتها.

واشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن هناك مخاطر كبيرة ستتبع عملية الخروج النهائي ذلك أن المملكة في الوقت الحالي تتمتع بوصول مباشر وقريب إلى الأسواق الاوروبية وأن التواجد خارج الاتحاد سيضر بمعدلات النمو وبالتالي فإن حالة عدم اليقين السائدة ستدفع الاستثمارات المتجهة نحو الاقتصاد البريطاني إلى التراجع، حيث تعتمد صناعة السيارات لدى المملكة على سلاسل التوريد المتكاملة والحدود الخالية من الاحتكار، فيما ستواجه قطاعات الأدوية والزراعة والإنتاج الغذائي وقطاعات البناء والتشييد المزيد من الضغوط، وعند هذا المستوى من التداخلات المعقدة فإن الفشل في التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى حدوث فوضى اقتصادية وسياسية وقانونية على المدى القصير، حيث سيتم تطبيق قواعد منظمة التجارة العالمية في هذا الاتجاه والتي تعني ارتفاع التكاليف على المستوردين والمصدرين في المملكة المتحدة، وهو الأمر الذي سيعمل على رفع الأسعار. ويقول تقرير المزايا أنه وعند هذا المستوى من التعقيد فإن إيجابيات وسلبيات البريكسيت باتت بحاجة إلى إعادة تقييم من قبل الجانب البريطاني حفاظاً على القيم الاقتصادية القائمة وحفاظاً على مصالحها في المستقبل لا أكثر، وأن الاستمرار في البحث عن منافذ للخروج بأي ثمن قد لا يكون الحل الأكثر كفاءة بالنسبة للأداء الاقتصادي البريطاني ككل في المستقبل.

In This Section

Clippings