تفاصيل

"يعد سوق العقارات بلا شك أحد أكثر الأسواق ديناميكية في السيناريو العالمي، وتضمن شركة المزايا القابضة أن تظل على اطلاع دائم بأحدث التطورات والاتجاهات في سوق العقارات. ونحن ندعوك لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة لمعرفة المزيد عن الأسواق العالمية والإقليمية حتى تكون في وضع يسمح لك باتخاذ قرارات مستنيرة عندما يتعلق الأمر باستثماراتك العقارية."
يوليو الأسبوع 4

يتطلب تعزيز القدرة التنافسية والتنقل والحفاظ على قيم الأصول تقدمًا مستدامًا

تقرير المزايا العقارية: تزايد الحاجة إلى تعزيز كفاءة قطاع المقاولات لوقف المشاريع الفاشلة

 

يتم تنفيذ أكثر من 2900 مشروع في الرياض بقيمة 243 مليار ريال سعودي

نجح السوق العقاري الخليجي في تجاوز العديد من التحديات والعقبات التي تعترض مسيرة التنمية الاقتصادية والتوسع والتنويع المستمرة. ومع ذلك، فإن زيادة وتيرة النشاط والحفاظ على قيمة الأصول المستثمرة لا تزال تتطلب المزيد من التقدم. وأصبحت الحاجة الآن أكثر إلحاحًا من ذي قبل لتعزيز كفاءة العلاقة بين المالكين وشركات المقاولات والسلطات الرسمية وصولاً إلى المستخدمين النهائيين الذين يحتاجون إلى الحصول على المنتجات العقارية بأسعار عادلة.

ووفقاً للتقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، فإن العديد من التحديات والعقبات التي تم التغلب عليها والتي تنتظر المزيد من الحلول المبتكرة تتعلق بشركات المقاولات، التي عانت في الماضي من تصنيف ضعيف، أدى في كثير من الأحيان إلى تعثر المشاريع وصعوبة تسليمها لأصحابها في الوقت المحدد، مما أثر سلباً على أداء القطاع مما أدى إلى خسارة العديد من الاستثمارات التي تم ضخها على المشاريع الفاشلة.

وأشار التقرير إلى الحاجة المتزايدة لإطلاق أكبر عدد ممكن من المشاريع لمواجهة الارتفاع الكبير في عدد السكان والمستثمرين مما دفع شركات البناء إلى استكمال المشاريع في أسرع وقت ممكن للاستفادة من الزخم. إلا أن ذلك ساهم في دخول العديد من الشركات غير المصنفة وغير المؤهلة. في غضون ذلك، نجحت العديد من الشركات في التكيف مع الظروف المحيطة، مستفيدة من وتيرة النشاط المسجلة، وطورت أدواتها وآلياتها للحصول على تصنيفات مناسبة أكسبتها حضوراً مناسباً في القطاع العقاري المحلي والإقليمي.

ويسلط التقرير الضوء على القطاع العقاري السعودي، ويظهر أن مؤشرات السوق في الوقت الحالي أظهرت وجود علاقة مباشرة بين فشل المشاريع في معظم المدن الرئيسية في المملكة وأداء شركات المقاولات. وفي هذا السياق، تشير بيانات الصناعة إلى أن المشاريع المتعثرة في الرياض بقيمة 34 مليار ريال سعودي، تمثل 24% من إجمالي المشاريع قيد التنفيذ. ويأتي نقص الإمكانيات الفنية والمالية على رأس الأسباب المباشرة وراء فشل المشاريع العقارية، فيما تعثرت مشاريع أخرى لاعتبارات إدارية وتنظيمية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن عدد المشاريع الجاري تنفيذها في الرياض يتجاوز 2900 مشروع بتكلفة إجمالية تقدر بـ 243 مليار ريال. بالإضافة إلى ذلك، تم إنجاز أكثر من 880 مشروعاً بنهاية عام 2017 بتكلفة إجمالية بلغت 35 مليار ريال. ويجري تنفيذ مشاريع بقيمة إجمالية تبلغ 216 مليار ريال، وتتركز المشاريع المكتملة في قطاعي النقل، في حين توجد المشاريع المتأخرة والمتعثرة في قطاعي الإسكان والخدمات العامة.

وقال التقرير إن القطاع العقاري السعودي يستقطب الاهتمام المحلي والإقليمي والعالمي خلال الفترة الحالية بسبب الخطط الاستثمارية المستمرة والتوسع في الأنشطة الاقتصادية والتجارية والصناعية والسياحية وكذلك المشاريع العقارية والطاقة.

ومع ذلك، فإن الوصول إلى المستوى الدولي من الكفاءة لشركات البناء يعد هدفًا وتحديًا في نفس الوقت، حسبما ذكر التقرير.

وتناول التقرير الإجراءات الرسمية التي اتخذتها الحكومة السعودية لإعادة هيكلة عمل المقاولين والاستشاريين بما يتماشى مع التطورات المستمرة ومتطلبات الرؤية الاقتصادية السعودية 2030. وتهدف الإجراءات الجديدة إلى تمكين الحكومة من تحديد القدرات الحقيقية لشركات المقاولات القادرة على التأهل للمستويات الحكومية. وتهدف الإجراءات الجديدة أيضًا إلى توفير بيئة عمل احترافية للمقاولين لضمان تنفيذ المشاريع وفقًا للمعايير الدولية، بالإضافة إلى تشجيع المقاولين على تحسين الأداء.

وقال التقرير إنه يمكن الحديث عن التطورات المسجلة والمطلوبة في هذا الصدد دون الإشارة إلى التطورات والإنجازات التي تحققت على صعيد أداء قطاع البناء والتشييد وتصنيف الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شهد تصنيف شركات المقاولات في إمارة دبي تحسناً، متغلباً على العديد من التحديات والعوامل السلبية التي رافقت ذروة التعافي في القطاع العقاري خلال الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008، وما رافقها من تداعيات. ودفعت هذه التطورات الجهات الرسمية هناك إلى تحديث وتحديث القوانين والتشريعات لمنع تكرار الأخطاء القديمة، وتعزيز الأداء في القطاع العقاري. وفي هذا السياق، تسير إمارة أبوظبي في نفس الاتجاه منذ عدة سنوات. ودخل التصنيف الجديد لشركات المقاولات والاستشاريين حيز التنفيذ نهاية عام 2012، ويلزم شركات المقاولات بالحصول على شهادة الجودة من حيث الأمن والسلامة. ومن المتوقع أن يساهم النظام الجديد في تنظيم قطاع البناء والتشييد في العاصمة الإماراتية لتسهيل مساهمته في مسيرة التنمية المستدامة وفق متطلبات الرؤية الاقتصادية.

وبحسب التقرير فإن هناك حاجة متزايدة للتوصل إلى تقييم متوازن في إطار تحديد أوجه القصور والتحديات التي يواجهها قطاع شركات المقاولات في دول المنطقة، والتي يقول التقرير إنه يجب تأمين حلول دائمة في هذا الشأن.

وتواجه شركات المقاولات في السوق السعودي تحديات كبيرة في الحصول على التمويل اللازم، فيما تعاني في الوقت نفسه من تراجع عدد المشاريع التي يتم إطلاقها في جميع أنحاء المملكة. إضافة إلى ذلك فإن الرسوم المفروضة على التوظيف واستقدام العمالة الجديدة كان لها الأثر الكبير على شركات المقاولات، وأدت إلى تقليل عدد المشاريع في القطاعين الحكومي والخاص. وأخيرا، يمثل عدم توفر المقاولين المؤهلين من الباطن تحديا إضافيا يواجهه القطاع.

ويرى تقرير المزايا أنه إذا تم إيجاد الحلول المناسبة في إطار تطبيق نظام تصنيف حديث، فإن القطاع سيتمكن من التغلب على العديد من التحديات والمعوقات التي تحول دون مساهمته الشاملة والإيجابية في الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن أكثر من 53% من شركات المقاولات في الدول العربية تواجه تحديات سيولة، فيما يأتي تراجع وتيرة النشاط الحضري والتقلبات في حجم الإنفاق الحكومي في المرتبة الثانية من حيث تأثيرها على أداء هذه الشركات.

وشدد التقرير على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول والشركات الكبرى على المستوى العالمي خلال الفترة المقبلة. وأضافت أن البيئة الملائمة للاستثمار تتطلب التطوير والتحديث المستمر لمنع تفاقم التحديات والتأثير السلبي على المشاريع والتخطيط القائم والجاري. إن وجود عدد كبير من شركات المقاولات في مثل هذه الظروف حيث تتراجع الأنشطة الحضرية هو عامل آخر يضعف قدرة الشركات المحلية على الصمود في وجه الرياح المعاكسة خلال الفترة المقبلة. في غضون ذلك، حققت بعض أسواق المنطقة بعض الإنجازات وما زالت تمضي قدماً في تنفيذ العديد من المشاريع، مما يؤكد أن وجود قطاعات مقاولات متطورة من المرجح أن يحمي الاستثمارات ويضمن النمو على المستوى المحلي والإقليمي.

في هذا القسم

قصاصات