تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
التخطيط الاقتصادي الشامل والأداء الاقتصادي المتكامل يمنح اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ميزة استثمارية محليًا ودوليًا
-قطاع السلع الاستهلاكية في مصر هو الأكثر جذبًا للاستثمار بين القطاعات الأخرى في عام 2018
-تسعى الإمارات إلى جذب استثمارات بقيمة 70 مليار دولار إلى القطاع الصناعي بحلول عام 2025
-تستهدف المملكة العربية السعودية 80 مليار دولار أمريكي من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قطاع السياحة والترفيه بحلول عام 2026
تمثل منطقة مجلس التعاون الخليجي مصدراً حيوياً لجذب الأعمال والتجديد الاقتصادي، على الرغم من الأداء المتباين لمختلف المنصات الاقتصادية. ويشهد القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي موجات عارمة متنامية دون أن يصل إلى مستويات الاستقرار من حيث الطلب أو العرض في الوقت الحالي، مع تذبذب مؤشرات الأسعار حسب الموقع ومصادر الطلب وطبيعة حزم التحفيز الجاري تنفيذها.
وبينما يتم قياس الأداء الاقتصادي للمنطقة مقارنة بأداء الاقتصادات الأكثر تقدماً، يوضح التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن المزايا القابضة أن اقتصادات المنطقة قدمت مجموعة من الحوافز لتحسين الأداء، مستفيدة من حقيقة أن قدرة القطاعات المختلفة على المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي أصبحت الآن أفضل بكثير من تلك المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
ويظهر التقرير أن قطاع الطاقة في المنطقة يشهد أداءً متنامياً وتحسناً ملحوظاً يمكن أن يسهم في استعادة مستويات الأداء المستقرة.
ويشهد قطاع السلع الاستهلاكية أيضًا ارتفاعًا في مؤشرات الطلب والخطط الاستثمارية بسبب الطلب القوي.
واستحوذ القطاع الصحي على حصة كبيرة من حزم التحفيز الاستثماري خلال الأعوام الماضية، وهو ما من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على حجم التدفقات النقدية. وسينعكس ذلك بشكل إيجابي أيضًا على قدرتها على توليد عوائد مستقرة والمساهمة في خفض معدلات البطالة والتضخم في وقت تبدو فيه أسواق رأس المال جذابة للاستثمارات على الرغم من التقلبات المستمرة.
ووفقا للتقرير، أصبح قطاع السلع الاستهلاكية في مصر أحد أكثر منصات الاستثمار جاذبية خلال العام الحالي، بينما من المتوقع أن يستحوذ قطاعا التغذية والدواء على أكبر حجم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق، تليها قطاعات الهندسة والطاقة والعقارات ومواد البناء.
ولا شك أن هذا النمو يعزى إلى القاعدة السكانية الضخمة في مصر، والتي تقدر بأكثر من 90 مليون نسمة، بالإضافة إلى تحسن القوة الشرائية خلال الفترة الأخيرة، مع استقرار الطلب الاستهلاكي أو نموه. وتشير بيانات السوق إلى أن مبيعات قطاع الأدوية بلغت نحو 60 مليار جنيه بنهاية عام 2016، و65 مليار جنيه بنهاية عام 2017.
ويشير تقرير المزايا إلى أن قطاع مواد البناء والكيماويات في مصر من المتوقع أن يجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة، في حين أصبح الغاز الطبيعي مساهما فعالا في توسع القطاع الصناعي وتحسين قدرته الإنتاجية الخارجية التنافسية. في غضون ذلك، بدأ قطاع الطاقة يمثل نقطة جذب للاستثمارات على خلفية اكتشافات الغاز الأخيرة التي ستجذب بالتأكيد المزيد من الاستثمارات من الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع.
وفيما يتعلق بدولة الإمارات، يشير التقرير إلى أن قطاعات الجملة والتجزئة والعقارات والمالية والتأمين والتصنيع تستحوذ على معظم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المستهدفة إلى الدولة، وفقاً للبيانات المالية والاقتصادية الأخيرة، التي أظهرت أيضاً أن اقتصاد الإمارات يحصد نحو 50 في المائة من التدفقات الاستثمارية المتجهة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مع قيام الشركات الإماراتية بتعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد الإمارات على مستوى الصناعات والخدمات الدولية المتقدمة، مثل صناعة وخدمات الطيران، وقطاع النقل والطاقة المتجددة. الأمر الذي سيعزز النجاحات الوطنية المتراكمة ويعزز سمعة وكفاءة اقتصاد دولة الإمارات وبيئة الأعمال داخل الدولة.
وأشار التقرير إلى أن اقتصاد الإمارات يهدف إلى جذب 70 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة إلى القطاع الصناعي بحلول عام 2025، لتصل مساهمة القطاع إلى 25% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وهو ما يمنح اقتصاد الإمارات القدرة على معالجة التحديات المحدقة بشكل صحيح وتحقيق قفزات كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفي المملكة العربية السعودية، يشير التقرير إلى أن الأداء الاقتصادي لقطاع النفط السعودي لا مثيل له، مسلطاً الضوء في الوقت نفسه على الزخم الذي شهدته القطاعات الاقتصادية الأخرى المشاركة في تنويع مصادر الدخل، بما في ذلك قطاعي السياحة والترفيه. وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة يحتل مكانة بارزة في رؤية السعودية 2030، بالنظر إلى الآفاق العديدة التي يحملها هذا القطاع، والذي من المتوقع أن يساهم بأكثر من 80 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026.
وعليه، فقد أصبح واضحاً، بحسب التقرير، أن قطاع السياحة السعودي مقبل على تحقيق المزيد من النجاحات خلال السنوات المقبلة، بعد النمو المذهل الذي حققه خلال السنوات القليلة الماضية، والذي فاق التوقعات وحقق ما يقارب 240 مليار ريال سعودي في عام 2017. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن قطاع السياحة العالمي يساهم بنسبة 10% في الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ولذلك، فإن قطاع السياحة السعودي الآن جاهز لتحقيق المزيد من الإنجازات وجذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وذلك بفضل الدعم الحكومي المستمر وجاهزية القطاع الخاص.
من ناحية أخرى، أكد التقرير أهمية الدور الذي لعبه القطاع المصرفي في دول المنطقة خلال السنوات الماضية، منوهاً بمرونة البنوك الخليجية التي مكنتها من مواجهة التحديات المحدقة وتأمين عوائد وإنجازات جديدة. وفي هذا الصدد، سلط التقرير الضوء على الدور المهم الذي يلعبه النظام المصرفي في حماية اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي ضد المخاطر الجيوسياسية.
ويتوقع التقرير أن تؤدي معدلات الادخار والإقراض إلى دفع القطاع المصرفي والحفاظ على وضع ائتماني مستقر. وتسهم المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها في دفع النمو بشكل مباشر وتحفيز الإنفاق والائتمان المصرفي بنسبة لا تقل عن 5% خلال العام الحالي. ويعد ارتفاع الأصول المصرفية، ونمو القطاع المالي، وتحسن نسب كفاية رأس المال والسيولة، قوى أخرى تزيد من مرونة القطاع المصرفي، مما يساهم في نهاية المطاف بشكل مباشر في تنمية جميع القطاعات الاقتصادية.
وشدد التقرير على أن الخطط والاستراتيجيات التحفيزية التي يجري تنفيذها على مختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة انعكست إيجابا على الأداء الاقتصادي العام وأصبحت مساهما مباشرا في اقتصاد المنطقة، وتأمين الجاذبية المطلوبة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة المستدامة. وتجدر الإشارة هنا، بحسب التقرير، إلى أن الأداء الاقتصادي العام يعد أحد المؤشرات التي يتوقعها المستثمرون المحليون والأجانب لضخ استثمارات جديدة ومتنوعة في كافة مناحي الحياة. وبالتالي فإن النمو الذي يؤمنه قطاع اقتصادي معين أو مجموعة قطاعات يزيد من الحراك الاقتصادي الشامل.




