تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
صناعة الترفيه السعودية تستعد لخلق زخم قوي لقطاع العقارات
-التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة يسلط الضوء على مستقبل الاستثمارات السياحية في دول الخليج
-تستحوذ صناعة الترفيه على الحصة الأكبر من الفرص الاستثمارية غير المستغلة في العالم العربي
-تخطط المملكة العربية السعودية لإنفاق 260 مليار ريال سعودي على قطاع الترفيه لتوفير 110 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030
-70 مليار درهم إيرادات قطاع السياحة في الإمارات، و200 مشروع قيد الإنشاء
-البحرين تنشئ 15 فندقاً باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار
أصبحت صناعة الترفيه في منطقة الخليج، وخاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، نقطة جذب حقيقية للاستثمارات المحلية والأجنبية، وهي أكثر استجابة لاحتياجات المجتمعات المحلية من المنصات الاقتصادية الأخرى.
وقالت المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن الاستثمارات في قطاع الترفيه لم تصل إلى مرحلة التشبع ولا يزال هناك الكثير من الفرص والاستثمارات غير المستغلة، في حين أن مستويات المنافسة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي تساعد على تطوير الصناعة وإبقائها في نمو مستمر للحفاظ على جاذبيتها للسياح والزوار في جميع الظروف. وشدد التقرير على أن دول الخليج لديها الكثير من الإمكانات والعوامل التي تؤثر بشكل إيجابي على الصناعة، في حين أن خطط التنويع والتحفيز التي يتم تنفيذها من المرجح أن تبقي الصناعة على المسار الصحيح، حيث تساهم صناعة الترفيه بالفعل في الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة، مما يبقي آفاقًا حية لمزيد من التطوير في المستقبل القريب.
وفي استعراض التطورات الرئيسية في قطاع الترفيه، يشير تقرير المزايا إلى الحراك الشامل والتحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، فضلاً عن تعديل الأنظمة والتشريعات القائمة، بما في ذلك افتتاح قطاعات ترفيهية جديدة، والاستثمارات المتزايدة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة لتلبية احتياجات العدد الكبير من السكان في المملكة العربية السعودية، مع الأخذ في الاعتبار أن المجتمع السعودي يتوق منذ فترة طويلة إلى الأنشطة الترفيهية بمختلف أنواعها، لا سيما أن المجتمع يضم مجتمعاً شاباً، ثلثاهم تحت سن 35 عاماً.
ووفقاً لبيانات المزايا القابضة، ستحتاج صناعة الترفيه في المملكة العربية السعودية إلى إنفاق حوالي 260 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030 لتطوير البنية التحتية في جميع أنحاء المملكة. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق الاستهلاكي المحلي إلى 36 مليار ريال بحلول عام 2030. كما أن القطاع قادر على خلق 110 آلاف فرصة عمل مباشرة، ناهيك عن مساهمته في تحسين الحياة الاجتماعية للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وأكد التقرير أن المملكة تحقق المزيد من التقدم في هذا المجال منذ عام 2016 حتى اللحظة، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من الاستثمارات والتركيز على تعزيز الإنفاق الحكومي.
وقال المزايا إن قطاع السياحة والترفيه في المملكة يعد ثاني أكبر قطاع من حيث السعودة، مع التخطيط التنموي لزيادة مساهمة القطاع في التوطين بأكثر من 3% بحلول عام 2020. ومن الواضح أن تحفيز القطاع يعتمد على أنشطة متنوعة ومؤسسات متعددة، مما يوفر للقطاع فرص لجذب استثمارات أكثر ومتعددة. وهناك عدد متزايد من الخطط والبرامج الهادفة إلى تنفيذ عدد كبير من المشاريع العملاقة في قطاع السياحة، بما في ذلك الإعلان عن إنشاء أكبر مدينة ترفيهية ورياضية وثقافية في العالم.
ومن المخطط أن تكون أكبر مدينة ترفيهية في السعودية العاصمة الترفيهية المستقبلية للمملكة، كما تم الإعلان عن مشروع البحر الأحمر الذي من المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى منه عام 2022، إلى جانب بناء أكبر متحف إسلامي في العالم. كما ستحظى الأسواق الشعبية بنصيب من خطة إعادة التأهيل والتطوير لمضاعفة الاستثمارات الأجنبية في قطاع السياحة. وتجري الجهود على قدم وساق أيضًا في المملكة العربية السعودية لإصدار تراخيص للشركات الأجنبية للعمل في هذا القطاع، مع خطط جارية لزيادة عدد المرافق السياحية إلى 77.700 منشأة والشقق الفندقية إلى 62.000 بحلول عام 2020.
وأضاف المزايا أن الحركة السريعة لصناعة الترفيه في السعودية تأتي منسجمة مع الإنجازات والقفزات النوعية التي حققتها صناعة الترفيه في المنطقة، خاصة في دولة الإمارات، حيث تشير البيانات إلى أن قطاع السياحة الإماراتي سجل إيرادات بقيمة 70 مليار درهم بنهاية عام 2016. وبلغت إيرادات القطاع خلال العام الماضي 80 مليار درهم، ومن المتوقع أن تتجاوز 90 مليار درهم بنهاية العام الجاري. وتأتي هذه الإنجازات بفضل الخطط التي وضعتها حكومة الإمارات لرفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11% خلال السنوات العشر المقبلة.
ومع إطلاق عدد كبير من مشاريع السياحة والضيافة والترفيه خلال العامين الماضيين، تسعى دولة الإمارات إلى إضافة المزيد من المشاريع السياحية والمعالم السياحية من خلال التوسع والتنويع في الاستثمارات الترفيهية، مما يجعل الدولة الوجهة المفضلة لقضاء الزوار. وتستهدف حكومة الإمارات العربية المتحدة حاليًا الأسواق الروسية والصينية وأمريكا الجنوبية. ويأتي ذلك في وقت تجعل الحقائق على الأرض دولة الإمارات من أكثر الدول ازدحاماً ببناء الفنادق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وربما عالمياً، حيث يوجد أكثر من 200 مشروع قيد الإنشاء في الدولة في الوقت الحالي.
وأكد المزايا أن حجم الاستثمارات القائمة وتلك المخططة لدخول قطاع الترفيه يتماشى مع متطلبات المواطنين والمقيمين. وهناك خطط لإيجاد فرص استثمارية مهمة لأصحاب رؤوس الأموال الباحثين عن الاستثمار. ويجري أيضًا وضع خطط لتقليل الإنفاق على الرحلات الأجنبية التي يقوم بها السكان المحليون عندما يسافرون خارج المنطقة، والتي ليس لها عائد اقتصادي حقيقي. ومن الأمثلة على هذه الخطط دولة الكويت التي تسعى من خلال قطاع الترفيه واستثماراته إلى تحقيق تنمية سياحية مستدامة، كإضافة جديدة للاقتصاد الوطني، من خلال تحسين دور القطاع الخاص في دعم التنمية والمساهمة في خلق فرص العمل.
ويسلط تقرير المزايا القابضة الضوء على نجاح البحرين خلال السنوات الثلاث الماضية في زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 3.5% إلى 6.9%، وهي نسبة أعلى من ما يعادلها في دول أخرى في المنطقة. ويأتي ذلك على خلفية العديد من المشاريع، بما في ذلك 15 فندقًا باستثمارات تزيد عن 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى مشاريع التوسعة في مطار البحرين الدولي، وتوسيع أسطول طيران الخليج ورحلاتها، وإنشاء مركز معارض جديد هو الأكبر من نوعه في المنطقة، حيث يبدأ البناء في عام 2018. كما أن هناك مشاريع لتطوير الخط الساحلي في البحرين.
ومع هذا العدد الكبير من المشاريع القادمة في قطاع الترفيه، خلص تقرير المزايا القابضة إلى أن مستقبل صناعة الترفيه يبدو واعداً في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف المزايا أن صناعة الترفيه ستشكل الجزء الأكبر من الاستثمارات المستقبلية في منطقة الخليج ومحركاً رئيسياً للاقتصادات المحلية. وقالت إن تأثير التطور في صناعة الترفيه سيمتد إلى البنية التحتية الحالية وتحديث التشريعات الاستثمارية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل المشاريع الضخمة في هذا القطاع المتنامي والحيوي، والذي بدوره سيحدث تغييرات ثقافية نتيجة دخول سلسلة من الشركات العاملة في المدن الترفيهية ودور السينما إلى العالم.
وشدد المزايا أيضًا على ضرورة تنويع المنتجات الترفيهية والسياحية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وهذا يتطلب تنويع مصادر الاستثمارات مع فتح المجال أمام الشركات الأجنبية والعابرة للقارات للمساهمة في إنشاء قطاع تنموي جديد يجلب الكثير من فرص العمل ويدر إيرادات سياحية بمليارات الدولارات سنويا.




