تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الامارات تستحوذ على 49% من عقود الانشاءات خلال النصف الاول من العام الماضي في منطقة الخليج

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

قطاع البناء والتشييد يواجه حالة عدم توازن بين العرض والطلب

2.4 تريليون دولار قيمة المشاريع الانشائية في 2017

الامارات تستحوذ على 49% من عقود الانشاءات خلال النصف الاول من العام الماضي في منطقة الخليج

 

تتمتع الشركات العقارية العاملة لدى أسواق المنطقة بقدر عالي من الكفاءة المالية والتشغيلية، إلى جانب مقدرتها على التكيف والتعامل بكفاءة استثنائية مع التغيرات المتسارعة التي تسجلها أسواق واقتصادات المنطقة والعالم.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشكل فيه القطاع العقاري الحلقة الأقوى في حالات النشاط والانتعاش، والحلقة الأكثر ضغطاً في حالات التراجع والركود، حيث يقع على عاتق شركات القطاع التعامل مع كافة المتغيرات المحيطة وتحسين قدراتها بشكل دائم للخروج بأفضل النتائج، ناهيك عن التأثيرات السلبية الحادة التي تعاني منها الشركات العقارية عند ارتفاع حدة المنافسة وبخاصة في حالات التراجع الاقتصادي وتراجع الفرص ومحدودية المشاريع المطروحة.

وأشارت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي أن الشركات العقارية التي تعمل في قطاع المقاولات والانشاءات باتت على موعد مع التعافي والخروج من مسارات التراجع التي سجلها القطاع العقاري على مستوى المنطقة منذ 3 سنوات، مشيرةً إلى بدء وتيرة النشاط بالارتفاع التدريجي المدفوع بحزم المشاريع التي يتم طرحها، والمدعومة باستعداد حكومات الدول للإنفاق وطرح مشاريع تنموية ضخمة تحمل في طياتها تأثيرات اقتصادية طويلة الاجل.

يأتي ذلك بعد أن كافحت تلك الشركات لوقف نزيف الخسائر الناتج عن الضغوط ذات العلاقة بسياسات الحكومات المتسارعة لمواجهة تداعيات انخفاض عوائد النفط، وفي ظل حركة الاصلاحات الاقتصادية المتواصلة التي أدت في كثير من الاوقات إلى تأخير الحصول على المستحقات وإلى إلغاء أو تأجيل عدد من المشاريع، كما أدت تلك الاصلاحات إلى رفع الدعم عن مشتقات الطاقة وزيادة تكاليف التشغيل وخفض إجمالي الايرادات التي تحصل عليها شركات المقاولات.

وأوضح تقرير المزايا أن المؤشرات الحالية تفيد بقدرة القطاع الحفاظ على جاذبيته، فهناك مؤشرات نمو على أنشطة البناء وتنفيذ المزيد من المشاريع الجيدة والمجدية تقودها خطط التنمية والتحول الاقتصادي، وبالتالي فإن شركات المقاولات ستبدو في وضع أفضل خلال العام الحالي بالمقارنة مع الأعوام الثلاثة الماضية، واعتبر التقرير أن السعودية والإمارات على موعد مع حزم من المشاريع التي تستهدف كافة القطاعات الانتاجية والخدمية، وبخاصة مع اقتراب موعد اكسبو 2020 الذي ستضيفه دبي.

وقال التقرير أن قطاع البناء والتشييد على مستوى دول المنطقة قد سجل نشاطاً ملموساً خلال العام 2017، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن القيمة الإجمالية المقدرة للمشاريع الإنشائية تصل إلى 2.4 تريليون دولار، وأن استمرار هذه المشروعات يعني الحفاظ على العديد من الشركات العاملة في قطاع المقاولات وشركات التوريد بالإضافة إلى الحفاظ على ملايين فرص العمل في دول المنطقة.

وأضاف التقرير أن قطاع المقاولات لدى السوق الإماراتي يواصل نموه في ظروف التحديات والعقبات الاقتصادية، ليستحوذ قطاع البناء والتشييد على ما نسبته 49% من عقود الانشاءات التي جرى ترسيتها خلال النصف الاول من العام الماضي من إجمالي العقود ضمن دول مجلس التعاون، مع التأكيد هنا على أن التغيرات المسجلة على مستويات المعيشة باتت تلعب دوراً إضافياً في تنشيط عمليات إرساء العقود لدى قطاع الانشاءات.

وفي السعودية، أشار تقرير المزايا ما تم إلغاءه من مشاريع خلال العام 2016، والتي كانت تقدر بـ 267 مليار دولار، إلا أن التوجه الاستثماري العام بدأ بالتغير لدى السعودية خلال العام 2017 وحتى اللحظة، حيت يتواصل الاعلان عن المشاريع الجديدة والخطط التنموية الشاملة والتي يتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي على الأداء الاقتصادي للمملكة، وعلى الشركات ذات العلاقة.

وتستهدف المملكة انعاش القطاع السياحي والترفيهي فيها، لتعلن عن أكبر مشروع ثقافي ترفيهي رياضي والذي سيقام على مساحة 334 كم ليبدأ العمل بالتنفيذ خلال العام الحالي، ويفتتح أولى مراحله في العام 2022، بالإضافة إلى مشروع البحر الاحمر السياحي والذي يهدف إلى تطوير منتجعات سياحية على 50 جزيرة، ومشروع مدينة نيوم المستقبل بتكلفة إجمالية ستصل إلى 500 مليار دولار، ومشروع الفيصلية وهو امتداد لمكة المكرمة حيث سيوفر المشروع عدداً كبيراً من الخدمات السياحية، ومن المتوقع أن يزوره اكثر من 10 مليون سائح، وعلى الجانب الاستثماري فقد تم تأسيس عدد من الشركات والصناديق الاستثمارية لدعم القطاع العقاري وزيادة فرص المواطنين لامتلاك السكن اللائق ومشروع دعم القطاع الخاص بمبلغ 72 مليار ريال.

وأوضحت المزايا أن ارتفاع التكاليف التشغيلية أمام شركات البناء والتشييد سواء كان ذلك نتيجة لإدخال عامل القيمة المضافة وفرض المزيد من الضرائب ورفع الدعم عن الوقود وارتفاع تكاليف التمويل انسجاما مع الارتفاعات المسجلة على أسعار الفوائد على القروض بالإضافة إلى الارتفاع المسجل على معدلات التضخم والذي يعمل على تآكل أرباح الشركات خلال عمر المشروع، فقد باتت أسواق المال ملجأً جيداً للشركات الانشائية لتنويع مصادر التمويل والحد من الاعتماد على البنوك المحلية لتمويل المشاريع وتخفيف الأعباء مع استمرار مساعي الدول لتنفيذ المزيد من الاصلاحات الهيكلية لاقتصاداتها وتجاوز الاعباء المالية والتعامل بكفاءة مع العجوزات المتراكمة دون الاضرار بخطط الانفاق التي تم اعتمادها على موازنات العام الحالي.

ويرى تقرير المزايا الأسبوعي في الاجراءات والقرارات التي اتخذتها شركات البناء والتشييد على مستوى دول المنطقة على أنها مستحقة ومفيدة ومن شأنها أن ترفع من الكفاءة التشغيلية وتعمل على تحسين قدرة الشركات على البقاء في السوق، حيث لجأت الشركات إلى اعتماد برامج للتكيف مع المستجدات والتحديات المتسارعة سواء كانت من خلال تنفيذ عمليات إعادة هيكلة أم تخفيض رأس المال وبيع حصص لمستثمرين استراتيجيين.

في هذا القسم

قصاصات