تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
أبريل الأسبوع 3

لتنويع الاقتصاد وخفض النفقات الحكومية

-مشاريع بمليارات الدولارات للمملكة العربية السعودية تماشيًا مع رؤية 2030

القطاع العقاري المستفيد الرئيسي من المشاريع الضخمة

من المتوقع أن تنمو القطاعات غير النفطية بنسبة 3.7% هذا العام

وقالت المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن التطورات المالية والاقتصادية التي شهدتها اقتصادات منطقة الخليج وبقية دول العالم خلال السنوات العشر الماضية، ولدت إشارات مهمة حول طبيعة المشاريع المجدية والفعالة التي يمكنها تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

إن القرارات الاستثمارية التي تم اتخاذها وتنفيذها خلال السنوات العشر الماضية وتلك التي يتم تنفيذها في الوقت الحاضر، خلقت دلالات حقيقية حول ما يجب أن تفعله دول المنطقة لإنشاء نظام اقتصادي قادر على التعامل مع التحديات المحدقة بشكل يختلف عما تم خلال الفترة الماضية.

إن الرؤية الاقتصادية لدولة الإمارات واضحة تماماً، في حين يبدو الاقتصاد السعودي أكثر جرأة من حيث عدد كبير من المشاريع الاستثمارية التي يتم تنفيذها بشكل ينعكس إيجاباً على الاقتصادات المجاورة.

ويشهد الاقتصاد السعودي تقدما سريعا بفضل البيئة الصديقة للاستثمار، حيث يتم إطلاق المزيد من المشاريع المتنوعة، وخاصة المشاريع السكنية والضيافة والتجزئة والسياحة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى بيانات السوق التي تشير إلى أن أكثر من 250 مشروعا صناعيا قيد الإنشاء في المملكة العربية السعودية بقيمة إجمالية تقدر بـ 850 مليار دولار تستهدف قطاعات البتروكيماويات وغيرها، وخاصة المنصات العقارية.

وفي هذا الصدد، سلط التقرير الضوء على نيوم، وهي مدينة عابرة للحدود ومنطقة اقتصادية مخطط لها بقيمة 500 مليون دولار تمتد على مساحة 26500 كيلومتر مربع سيتم بناؤها في تبوك بالمملكة العربية السعودية، بالقرب من المنطقة الحدودية بين المملكة العربية السعودية ومصر (عبر جسر مقترح عبر خليج العقبة). أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن المدينة في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، المملكة العربية السعودية، في 24 أكتوبر 2017. وقال إنها ستعمل بشكل مستقل عن “الإطار الحكومي الحالي” مع قوانين الضرائب والعمل الخاصة بها ونظام قضائي مستقل.

وأضاف التقرير أن المملكة العربية السعودية، أثناء تنفيذها مثل هذه المشاريع الضخمة، تسعى إلى تنويع موارد دخلها القومي وخفض النفقات الحكومية، مع وجود خطط جارية لإنشاء مصانع محلية لتصنيع الأسلحة لتوفير أكثر من 80 مليار دولار يتم إنفاقها الآن على شراء الأسلحة.

كما تبحث الحكومة السعودية عن خيارات لوضع خطة لتطوير صناعة السيارات لتوفير أكثر من 14 مليار دولار، بالإضافة إلى تطوير الترفيه السياحي المحلي لتوفير إنفاق السعوديين السنوي في الخارج والذي يقدر بنحو 22 مليار دولار.

سيوفر الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية إيرادات إضافية لخزائن الدولة ويعزز الاستثمارات الجديدة في المملكة. والفكرة الرئيسية وراء هذه الخطوة هي تنويع الاقتصاد والمساعدة في التخلص من اعتماده على النفط.

وأضاف المزايا أن التضخم في السوق العقاري يشكل أكبر تهديد وأحد العوائق الرئيسية أمام النمو الاقتصادي والتنمية المحلية، حيث يؤدي إلى زيادات غير مبررة في تكاليف الإنتاج والتشغيل، مما يؤدي إلى ما يصاحب ذلك من ارتفاع تكاليف المعيشة في المجتمع السعودي.

وقال التقرير إن ملاك الأراضي وأباطرة العقارات هم المستفيدون الوحيدون من التضخم، مشيراً إلى أن أسعار سوق العقارات السعودية أصبحت الآن أكثر عدلاً، ومتوسط ​​الدخل. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى عدد من العوامل التي انعكست بشكل إيجابي على السوق، بما في ذلك انخفاض أسعار النفط، وتحسين التكلفة، وتعزيز كفاءة المستهلك، ومكافحة الممارسات الخاطئة لأصحاب الأراضي المحتالين، واعتماد نظام رسوم الأراضي الشاغرة، والسيطرة على المضاربات لضمان مستويات الأسعار العادلة. وأضاف التقرير أن تراجع إيرادات النفط أدى إلى ترشيد الإنفاق التجاري والاستثماري، وكبح التدفقات النقدية العشوائية، في حين لعب ارتفاع تكلفة التمويل دورا في الحد من نمو السيولة محليا، وبالتالي أدى إلى مزيد من السيطرة على الأسعار، ومنع فقاعات الأسعار المحتملة.

وأشار المزايا إلى أن المعروض من الأراضي والوحدات العقارية السكنية والصناعية والتجارية الجديدة، بما في ذلك إطلاق المزيد من المشاريع الجاهزة، سيستمر في الارتفاع، مما يؤدي إلى ضعف السوق العقاري في المنطقة بأكملها بشكل عام وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص، على الأقل حتى نهاية العام.

وأضاف المزايا أن الأسواق العقارية في المنطقة تأثرت بتراجع قيم السيولة والصفقات المنفذة في عدد من الأسواق، وهو ما كان له الأثر المباشر في الحد من التوجهات المضاربة والعشوائية الضارة. وتشير بيانات السوق إلى أن السوق العقاري السعودي شهد تراجعا في التعاملات العقارية بأكثر من 30% خلال الربع الأول من العام الجاري.

وتناول التقرير الدور الذي يلعبه الوسطاء العقاريون، خاصة أن دول المنطقة عانت كثيراً من أدائها السلبي من حيث العرض والطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار، وهو الوضع الذي أدى بدوره إلى وضع تشريعات وقوانين فعالة تسيطر على أسواق العقارات وتعيدها إلى المسار الصحيح.

واختتم المزايا حديثه بالتأكيد على أهمية التركيز على الاستثمارات غير النفطية، قائلاً إنه من المتوقع أن يرتفع النمو غير النفطي في المنطقة إلى متوسط ​​3.7% هذا العام. إن تأثير ارتفاع أسعار النفط الآن إلى 70 دولاراً للبرميل سوف يؤدي إلى ظهور أعراض إيجابية، بما في ذلك تحسن ثقة المستثمرين، خاصة بعد أن أثبتت أسواق العقارات في المنطقة قدرتها على الاستجابة بشكل إيجابي لجميع التطورات التي سجلتها القطاعات الاقتصادية الأولية. وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن يتحسن الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، الأمر الذي سيعزز الأداء المالي، ويقلل العجز، ويولد تدفقات نقدية.

في هذا القسم

قصاصات