تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
يقول تقرير المزايا الأسبوعي
تشهد عمان طفرة اقتصادية في مختلف القطاعات
تعمل المشاريع الكبرى في قطاعي السياحة والنقل على تعزيز الطلب العقاري وتوليد فرص جديدة
النمو الاقتصادي التدريجي في سلطنة عمان يعزز الطلب على العقارات السكنية والتجارية
وقالت المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن خطط وحزم التحفيز التي نفذتها سلطنة عمان لعبت دورا مباشرا في توفير الزخم لبيئة الأعمال في البلاد. وساهمت الخطط الاستثمارية في السلطنة في تحفيز عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية مثل القطاع السياحي والمالي والصناعي والعقاري، وتركزت جهود القطاعين العام والخاص في الوقت الحاضر على تحقيق حزمة من الإنجازات.
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان بشكل أفضل من العام الماضي نتيجة لتحسن أسعار النفط ومن المتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 3.2%. وسينعكس التنويع الاقتصادي وانتعاش إنتاج الطاقة على تحسن النمو الاقتصادي بنسبة 3.4% بنهاية العام مقارنة بـ 0.7% في نهاية عام 2017.
ويمر قطاع السياحة في سلطنة عمان بفترة انتعاش وتلقي تركيز استثماري يستمر لمدة 25 عاما على الأقل، بما في ذلك إنفاق أكثر من 35 مليار دولار أمريكي، مع ارتفاع حصة القطاع الخاص إلى ما يقرب من 80% من الاستثمارات المخطط لها. وهذا جزء من هدف السلطنة المتمثل في مضاعفة عدد السياح الوافدين إلى 5 ملايين زائر بحلول عام 2040. ومن شأن هذا النمو المذهل أن يضمن زيادة بنسبة 6٪ في مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، مما يوفر عشرات الآلاف من فرص العمل للعمانيين، حيث تسعى الحكومة إلى إنشاء 20 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2020 لتلبية الطلب المتزايد وتوقع عدد كبير من الزوار.
وسلط تقرير المزايا الضوء على الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في الاقتصاد العماني قائلا إنه يساهم بنسبة 11% في الناتج المحلي الإجمالي. كما أن هناك عدداً كبيراً من المشاريع الصناعية التي سيتم افتتاحها خلال الفترة المقبلة. وتشمل هذه المشاريع البتروكيماويات والحديد والتعدين والغذاء في جميع محافظات السلطنة. كما تستعد السلطنة لمشروع اقتصادي استراتيجي لإنشاء مدينة صناعية في المنطقة الاقتصادية باستثمارات تقدر بـ 10 مليارات دولار.
سجلت صناعة البتروكيماويات أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الصناعات التحويلية، حيث ساهمت بنسبة 51٪ من القيمة المضافة للقطاع الصناعي في السلطنة، وفقا لإحصاءات عام 2016. إن حجم الفرص الاستثمارية داخل السلطنة، إلى جانب التسهيلات والحوافز الرسمية المقدمة للمستثمرين، سينعكس بشكل مباشر إيجاباً على أداء القطاع الصناعي ويعزز مساهمته في نمو الاقتصاد الوطني في وقت سجلت صناعة البتروكيماويات الخليجية أسرع نمو في السنوات القليلة الماضية، حيث رفعت الإنتاج بنسبة 8.5% بنهاية عام 2016.
وعلى الرغم من الضغوط التي يواجهها القطاع العقاري في السلطنة، يقول تقرير المزايا القابضة إن الاقتصاد العماني لا يزال يحافظ على حركته في مختلف القطاعات بما في ذلك المنصة العقارية. وتشير مؤشرات الصناعة إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وصل إلى 5.2% مدعوماً بالتوسع في قطاع الغاز الطبيعي وافتتاح المطار الجديد.
وأشار التقرير إلى أن مؤشرات سوق الإيجارات في السلطنة لا تزال تواجه ضغوط التراجع والضعف نتيجة التباطؤ الحالي، والذي كان له أثر كبير على مستوى الطلب على استئجار العقارات السكنية، مما أدى إلى انخفاض أسعار الإيجارات بمتوسط 20% في مسقط، مع انخفاض أسعار إيجارات المكاتب إلى متوسط 14%. وترجع هذه الانخفاضات إلى انخفاض أسعار النفط الذي بدأ منتصف عام 2014، وبالتالي فإن الأسعار الحالية أقل بنحو 20% عن مستواها في الربع الثالث من عام 2014. ومن المتوقع أن تظل الأسعار منخفضة حتى نهاية العام الحالي قبل أن تبدأ في الارتفاع خلال عام 2019 مدفوعة بحزمة المشاريع التنموية الجاري إنشاؤها، ويتوقع أن يسجل النمو الاقتصادي 5.2% بنهاية العام الحالي.
وقال المزايا إنه لا يمكن الحديث عن أداء السوق العقاري دون التطرق إلى آخر القرارات الصادرة عن الجهات الرسمية والتي سمحت للوافدين والأجانب بالاستثمار في السوق العقاري من خلال صناديق الاستثمار العقاري، والتي تعتمد على تمويل الاستثمار من خلال حقوق الملكية. يمكن أن تكون هذه الصناديق بمثابة مصادر دخل فعالة وفي نفس الوقت تكون أداة لتطوير وإدارة المحافظ العقارية.
وأكد المزايا أن هذه القرارات من شأنها أن تعمل على إشراك المغتربين والمستثمرين في القطاع العقاري في السلطنة وتحفيزهم على المساهمة والاستفادة من الحراك العقاري الحالي والمستهدف. كما تشكل هذه القرارات نقلة نوعية للقطاع العقاري العماني وللاقتصاد ككل، نظرا لما يتمتع به سوق العقارات العماني من ميزة تنافسية تمكنه من جذب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن الأراضي وتملك المنازل.
وشدد المزايا على أهمية توفير المزيد من المحفزات الاقتصادية للتغلب على الضغوط المالية الناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية والتي تحتاج إلى وقت لتختفي، مع توقع استمرار عجز الموازنة خلال السنوات القليلة المقبلة بسبب عدم كفاية الإيرادات مقابل النفقات الجارية. يتعين على السلطنة تطبيق القوانين التمكينية لمواجهة المنافسة الساخنة على المستويين الإقليمي والدولي وإظهار المرونة والمرونة اللازمة لتلبية الطلب.
جدير بالذكر أن الاقتصاد العُماني تمكن من مواجهة الضغوط الاقتصادية والمالية وإدارة العجز بكفاءة رغم تأثيره على الأداء الاقتصادي ككل، إذ لا تختلف مصادر الضغوط وآليات الاستجابة والإدارة بين دول المنطقة. وهذا يعني أن الاقتصاد العماني لا يعاني من تحديات استثنائية وأن أسعار النفط الحالية بالإضافة إلى خطط الاستثمار والتطوير التي يتم تنفيذها لضمان التنويع الاقتصادي ستنعكس إيجابا على الأداء الاقتصادي للسلطنة. وفيما يتعلق بالسوق العقاري، فإن الانخفاضات السعرية المسجلة لا تزال ضمن مسارات التصحيح، خاصة بعد الارتفاعات التي سجلتها الأسعار خلال الفترة الماضية بالإضافة إلى تنامي المعروض في السوق العقاري في الوقت الحالي.




