تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الاسبوع الرابع من مارس

تم تعيين المزيد من المناطق الحرة الخاصة

المزايا القابضة: السعودية والإمارات توفران نصيب الأسد من الفرص الاستثمارية الخليجية

 

-تحتضن دبي 60% من إجمالي المناطق الحرة في الإمارات

-نموذج المناطق الحرة في الإمارات العربية المتحدة سيتم تقليده

-المملكة العربية السعودية تعتزم إعادة تنشيط المناطق الحرة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر

أكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن دول الخليج، وتحديداً السعودية والإمارات، طرحت فرصاً استثمارية طويلة الأجل ذات قيمة اقتصادية مضافة وأدوات استثمارية قادرة على توليد عدد غير محدود من الفرص في مختلف القطاعات. وأهم هذه المناطق هي المناطق الحرة، التي تستوعب الآن استثمارات كبيرة لها تأثير مباشر وإيجابي على الناتج المحلي الإجمالي للدول المعنية. وتحفز هذه المناطق الأعمال خاصة القطاعين الصناعي والتجاري بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على زيادة الطلب على المنتجات العقارية وبالتالي تطوير المزيد من المشاريع العقارية.

وأشار التقرير الأسبوعي إلى أهمية المناطق الحرة ودورها الكبير في تعظيم قيمة الاستثمار وأداء القطاعات الاقتصادية المتعددة. واستشهد التقرير في هذا الصدد بالنموذج الذي تقدمه المناطق الحرة الإماراتية التي تلعب دوراً بارزاً في اقتصاد الدولة، مما يجعل الإمارات مركزاً عالمياً وإقليمياً للتجارة والخدمات. وتشير بيانات الصناعة إلى أن عدد المناطق الحرة العاملة بفعالية في الإمارات وصل إلى 37 و23 منها تقع في دبي وتستوعب أكثر من 38 ألف شركة في مجالات التمويل والتكنولوجيا والإعلام. وتمتد هذه المناطق على مساحات واسعة من الأراضي المخصصة للاستثمار، مما يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة الطلب على العقارات والخدمات.

وقالت المزايا القابضة إن العلاقة بين المناطق الحرة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، وخاصة قطاعي العقارات والنقل، تظل علاقة تكاملية. وقال التقرير إن الاستثمار في المناطق الحرة يشكل حجر الزاوية في تنشيط القطاع العقاري، مشيراً إلى أن استراتيجية الإمارات ترتكز على تطوير الأعمال وجذب المستثمرين وتنويع مصادر الدخل.

الاتجاه الحالي هو إعفاء العديد من المناطق الحرة من ضريبة القيمة المضافة وفق لوائح واضحة لتحفيز عمليات المناطق الحرة وإعادة التصدير وضمان عدم تأثر عمليات الشركات الخارجية بهذه الضريبة، مما يضع مبادئ توجيهية مهمة للضرائب والرسوم الجمركية. وأوضح التقرير أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الأنشطة الإنتاجية يعني استرداد قيمة الضريبة في حالة تصدير المنتجات للخارج، وهو ما يعني توفير المزيد من التحفيز والدعم للصادرات.

وشدد التقرير على أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة له تأثير ضئيل نسبيا على القدرة التنافسية لمنتجات المناطق الحرة. وقال التقرير إن مؤشرات الأعمال الحالية في اقتصاد الإمارات تكشف أن المناطق الحرة المعفاة من ضريبة القيمة المضافة تجتذب المزيد من المستثمرين الجدد، مشيراً إلى أن ضريبة القيمة المضافة البالغة 5% تؤثر بشكل عام على العديد من الشركات، في المقام الأول الخدمات القانونية والمالية وتكنولوجيا المعلومات، في حين أن تطبيقها يولد العديد من الفوائد، في المقام الأول الامتثال للتدقيق المالي والحوكمة، وهو ما يعني في نهاية المطاف المزيد من الكفاءة الإدارية وثقة المستثمرين.

وقال التقرير إن السعودية أعلنت عن خطة واضحة المعالم لتنويع مصادر الدخل، وتعمل في هذا الاتجاه من خلال مشاريع استثمارية نوعية محفزة لجذب الاستثمار الأجنبي. وتساهم هذه المشاريع في تطوير التقنيات الحديثة، وضمان الاستغلال الأمثل للموارد، وزيادة حجم الصادرات، وبالتالي توفير فرص العمل وخلق استثمارات متنوعة.

وأضاف أن برنامج التحول الوطني السعودي يهدف إلى زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 30 مليار ريال إلى 70 مليار ريال ومن 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى قياسي عالمي يبلغ 5.7 في المائة بحلول عام 2030. وأشار التقرير إلى أن المملكة تتمتع بأحد الاقتصادات الرائدة في العالم إلى جانب كونها عضوا في مجموعة العشرين وهي أكبر اقتصاد في المنطقة، وبالتالي فإن الاستثمار في الاقتصاد السعودي يوفر فرصا كبيرة في المنطقة وخارجها بسبب تأثير الاقتصاد السعودي على الدول المجاورة.

وفي سلطنة عمان، أشار التقرير إلى أن التنقل الذي وفرته المشاريع الأساسية التي تم إنشاؤها في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية يتناسب مع رؤية السلطنة الرامية إلى جعل مناطقها الحرة مركزا عالميا وإقليميا لجذب الاستثمارات، مما سيؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين العمانيين. وذكر التقرير أن ذلك يتم من خلال التركيز على استقطاب المشاريع الحيوية في مجال الخدمات اللوجستية والتخزين والصناعات البتروكيماوية ومشاريع تصنيع المركبات وإعادة التدوير، معتبرا التجربة العمانية في مجال المناطق الحرة تجربة حديثة مقارنة بالتجارب الإقليمية الأخرى. وأرجع التقرير أهمية هذه الاستثمارات إلى دورها في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري في مختلف القطاعات وضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية. وأوضح التقرير في هذا الصدد أن الجهات الحكومية تعتبر المناطق الحرة أحد الحلول الأكثر جدوى لتنويع مصادر الدخل حيث يمثل النفط مصدرا رئيسيا للإيرادات في السلطنة. وقال التقرير إن تطبيق التشريعات الاستثمارية الجديدة في السلطنة من شأنه أن يؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق رؤية الحكومة لتنشيط الاقتصاد المحلي.

وقالت المزايا القابضة إن النجاحات التي حققتها المناطق الحرة في عدد من دول الخليج من شأنها أن تحفز الاقتصادات المجاورة على التركيز على ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، مؤكدة أهمية الاستفادة من هذه النجاحات من خلال إنشاء مناطق حرة إقليمية تتقاسمها عدة دول وتتماشى مع تكتلات عالمية كبرى مثل الاتحاد الأوروبي لتوفير منصة لعقد صفقات كبرى مع دول العالم من خلال تلك المناطق. ويأتي ذلك في وقت يحتاج فيه الخليج العربي والاتحاد الأوروبي إلى تطوير التجارة الثنائية في الخدمات، خاصة الخدمات المصرفية والمالية، إذ يشكل حجم التجارة مع أوروبا الآن 23.5% من قيمة تجارة الخليج مع العالم والتي تقدر بـ 450 مليار دولار.

وفي الختام أكد التقرير على أهمية المناطق الحرة في تنشيط التدفقات الاستثمارية، داعيا إلى توسيع وتحديث المناطق الحرة وإنشاء مناطق أكثر تخصصا خلال الفترة المقبلة.

في هذا القسم

قصاصات