تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
تأثر سيولة سوق العقارات بزيادة العرض
تقرير المزايا:لا تزال الأسعار تتخطى الهدف؛ وسجلت معاملات عقارية بقيمة 16.4 مليار درهم إماراتي في الإمارات و15.4 مليار ريال سعودي في المملكة العربية السعودية
ويعد عامل السيولة المعيار الأكثر تأثيرا في تقييم الأسواق العقارية وتحديد مصادر العرض والطلب ومسارات الاستثمار.
وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن أداء الأسواق العقارية في المنطقة يتباين باختلاف مستوى النشاط وطبيعة الطلب وحجم أسواق العقارات ومصادر الطلب. هناك أسواق عقارية يزيد فيها الطلب المحلي على 90%، في حين يهدف بعضها الآخر إلى رفع قيمة الاستثمارات المحلية والأجنبية بشكل دائم حيث أنها ضمنت بالفعل مستويات متقدمة من التنوع واستطاعت تلبية كافة أنواع ومصادر الطلب.
ويستحوذ القطاع السكني على الحصة الأكبر من المعاملات العقارية المنفذة في المنطقة. وتسجل قيم الرهن العقاري التباين الأكبر بين سوق وآخر، مما يعكس نشاط التمويل والطلب على القروض العقارية للأغراض التجارية والاستثمارية، أو لغرض إعادة الإعمار وبناء المزيد من المشاريع العقارية.
وشهدت العقارات الاستثمارية والصناعية والتجارية طلباً ملحوظاً خلال السنوات الماضية في معظم أسواق المنطقة، مما يعكس مستوى الطلب على الاستثمار في كافة القطاعات رغم الضغوط والتحديات الكبيرة التي انعكست بشكل مباشر على الطلب وقيم التعاملات، والتي أثرت بدورها على قيم السيولة الإجمالية المتداولة في أسواق العقارات حتى نهاية يناير 2018.
بلغت السيولة في الدولة خلال يناير 16.4 مليار درهم مقارنة مع 18.2 مليار درهم في نهاية ديسمبر من العام الماضي بانخفاض قدره 9.8%. وبلغت المبيعات 6.6 مليار درهم وقروض الرهن العقاري 9.8 مليار درهم. ويعتبر هذا التراجع هامشياً وطبيعياً خاصة في بداية العام، حيث تختبر الأسواق نقاط القوة والضعف وفرص الاستثمار المتاحة في كافة القطاعات، بالإضافة إلى التأكد من طبيعة الخطط الحكومية والإنفاق.
ويقول تقرير المزايا إن إطلاق المطورين العقاريين لحزم تحفيزية من خلال إطلاق العديد من المشاريع بتسهيلات في السداد يعد خطوة جيدة من شأنها تحفيز الشراء. ويبدو أن الأسعار السائدة تصب أكثر في صالح المستثمرين الأفراد والشركات، كما أن الانخفاضات المتوقعة في الأسعار ستحفز الطلب، مع سعي المستثمرين إلى الانتظار من وقت لآخر لانخفاض الأسعار.
ويمكننا القول بكل ثقة أن الإجراءات التي تم اتخاذها خلال العام الماضي وحتى الآن تعكس قدرة السوق على التغلب على التحديات وضمان استمراره بنفس الوتيرة خلال السنوات الثلاث المقبلة على أقل تقدير.
يبدو المشهد أكثر تنوعاً وتعقيداً في السوق العقاري السعودي خلال العام الماضي وحتى نهاية شهر يناير من العام الجاري. ولا يزال تراجع أسعار العقارات في السوق السعودي يتراوح بين 15% و35%، خاصة بالنسبة للوحدات السكنية أكثر من الوحدات التجارية والاستثمارية.
ومن المتوقع أن يشهد سوق العقارات السعودي مزيداً من التراجعات خلال الأشهر المقبلة تماشياً مع الخطط الحالية لوزارة الإسكان.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات الصناعة انخفاضاً بنسبة 18.4% في التصرفات العقارية إلى 15.4 مليار ريال بنهاية يناير مقارنة بـ 18.9 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وقال المزايا إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة مسؤول جزئياً عن انخفاض قيم المعاملات. وانخفض متوسط قيمة التداول اليومي إلى 1.2 مليار ريال، بعد الارتفاع القياسي لقيمة المعاملات في ديسمبر من العام الماضي، وهو ما أدى إلى تسريع نفور أصحاب العقارات تحسبا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على التصرفات العقارية.
وأشار تقرير المزايا إلى أن سوق العقارات البحريني يتوقع ارتفاع قيم وأحجام المبيعات خلال الفترة المقبلة، بناء على الأسعار المتداولة، والتي انخفضت نتيجة الارتفاع الكبير في المعروض من الوحدات العقارية، مما أثر وسيظل يؤثر على سوق المبيعات، حيث تشير بيانات الصناعة إلى ارتفاع المعروض من العقارات إلى أكثر من 4000 وحدة خلال عامي 2017 و2018، وإلى 7000 وحدة متوقعة بحلول عام 2020.
ويقول تقرير المزايا إن الظروف الاقتصادية السائدة ونقص السيولة وصعوبة الوصول إلى تمويل الديون أثرت على رغبة المشترين والمستثمرين في الاستثمار في الوحدات الجاهزة، وهو ما كان له أثر سلبي على قيم وأحجام الصفقات المنفذة خلال العام الماضي. وقال التقرير إن مشكلة فائض العرض تتطلب حلولا مناسبة قبل أن تتفاقم.
وتجاوز حجم التعاملات العقارية في البحرين المليار دينار بحريني بنهاية عام 2017، حيث ساهم القطاع العقاري بنسبة 6% في الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يدخل قانون تنظيم القطاع العقاري حيز التنفيذ مع بداية شهر مارس من العام الجاري، والذي يهدف في المقام الأول إلى جذب المزيد من الاستثمارات إلى المملكة ودفع وتيرة النمو الاقتصادي.
واعتبر تقرير المزايا مستويات السيولة في السوق العقاري العماني جيدة حتى نهاية العام الماضي، قائلا إنها تواجه المزيد من الضغوط بسبب ارتفاع العرض وانخفاض الطلب بشكل عام. وبلغت القيمة الإجمالية للمبيعات المنفذة خلال شهر ديسمبر من العام الماضي 128 مليون ريال عماني مقارنة بـ 177 مليون ريال عماني في نهاية شهر نوفمبر من العام نفسه، مما يعني أن المستثمرين من داخل الدولة وخارجها يترقبون شراء العقارات بأسعار أكثر جاذبية.
وبحسب المزايا فإن المؤشرات الاقتصادية في السلطنة تثبت توافر فرص استثمارية جيدة وتعكس انتعاش الطلب خلال العام الحالي نتيجة جهود الحكومة لرفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 5%. ويلعب التوسع المسجل في أنشطة قطاع السياحة والضيافة دوراً في توفير المزيد من الفرص لإقامة مشاريع جديدة في مواقع متميزة في العاصمة وخارجها.




