تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
فبراير الأسبوع 4

– تحتاج اقتصادات الخليج إلى متابعة خطط تهدف إلى تحقيق خطوات كبيرة في الإنتاجية والقدرة التنافسية

 

-تحتاج خطط التنمية الإقليمية إلى مزيد من المرونة في التعامل مع تقلبات العملة الأمريكية

 

-خطط لضخ 270 مليار ريال خلال خمس سنوات لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق التوازن المالي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في السعودية

تتأثر اقتصادات منطقة الخليج بخطط ومشاريع التنمية التي تم تنفيذها بالفعل وتلك التي هي في طور التنفيذ. وفي الوقت نفسه، هناك العديد من التحديات الخارجية التي تتطلب الإعداد المسبق لتجنب أو تخفيف أي صدمات تؤثر على القطاعات الاقتصادية في المنطقة.

ومن الواضح الآن أن العديد من اقتصادات المنطقة قادرة على التعامل مع الضغوط والتحديات الداخلية والخارجية بكفاءة من خلال التنبؤ وتوقع ما سيحدث.

وفي مقدمة هذه التحديات التقلبات في قيم الدولار الأمريكي والتغيرات في أسعار الفائدة الأمريكية، حيث تتفاوت القدرة على مواجهة هذه التغيرات من منطقة إلى أخرى.

وتقول المزايا في تقريرها العقاري الأسبوعي إنه لا ينبغي التركيز على ما إذا كانت العملات المحلية مرتبطة بالدولار بشكل كامل أو جزئي، بل على استكشاف الخيارات المتاحة لتحسين الأداء الاقتصادي وتطوير خطط تنمية فعالة.

وتستهدف اقتصادات المنطقة تحقيق معدلات نمو تتجاوز 2.5% بنهاية عام 2018، وهو ما يتطلب تحسنا جزئيا في أسعار النفط فضلا عن تحسين أداء القطاعات غير النفطية. ويرتبط كل ذلك بشكل كامل بأداء العملات الأجنبية بشكل عام والعملة الأمريكية بشكل خاص.

وتشهد اقتصادات المنطقة انتعاشا ملحوظا خلال الفترات المالية السابقة، خاصة مع خطط التحفيز المعتمدة مؤخرا. إلا أن معدلات النمو هذه ستتأثر بالعجز المالي الحالي، والمقدر بنحو 6.3% في نهاية عام 2017. ومن المتوقع أن ينخفض ​​إلى متوسط ​​5% بنهاية العام الحالي. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تستمر عمليات السحب من الاحتياطي المركزي والاقتراض، وهو ما يرجح أن ترتفع نسبة الدين العام بمتوسط ​​27% بنهاية العام الجاري.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع قيمة العملة الأمريكية، بحسب التجارب السابقة، لا ينعكس إيجابا على اقتصاديات المنطقة، حيث أن عملات المنطقة مرتبطة بشكل كامل بالدولار الأمريكي.

وسوف يؤدي ارتفاع قيمة العملات المحلية المرتبطة بالدولار إلى انخفاض القدرة التصديرية إلى الأسواق التي لا ترتبط عملاتها بالدولار، وهو ما يجعل الصادرات أكثر تكلفة، وبالتالي فإن القطاعين الإنتاجي والسياحي سوف يخسران جزءاً كبيراً من حصتهما في الأسواق الرئيسية في مختلف أنحاء العالم. وهذا يعني أن أسواق المنطقة ستصبح أكثر تكلفة من الأسواق الإقليمية والعالمية الأخرى، فيما يتعلق بالسياحة.

ومن ناحية أخرى، فإن قوة العملات المحلية ستعني انخفاض تكاليف الاستيراد، مما يؤثر إيجاباً على جميع المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي واليابان على سبيل المثال، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك تأثيرات وتحديات إضافية أخرى تفرضها قوة العملات المحلية المرتبطة بالدولار على القطاع الصناعي والصادرات إلى الأسواق الخارجية.

وأبرز التقرير صعوبة تحديد التأثير الإجمالي لتقلبات العملة الأمريكية على اقتصاديات المنطقة، وأهمية رصد وتتبع التغيرات الاقتصادية في مختلف القطاعات، لا سيما أثناء تخطيط واعتماد الخطط التحويلية والتنموية متوسطة وطويلة المدى لتجنب أي تأثير سلبي أو إخفاقات ناتجة عن هذه التغييرات.

وستكون المشاريع العقارية هي الرابح الأكبر حال انخفاض تكاليف الاستيراد، حيث تعتمد تكاليف المشاريع الكبرى على بنائها وتشغيلها على المواد المستوردة. يضمن انخفاض تكاليف الاستيراد الانتهاء من البناء في الوقت المناسب وينعكس بشكل إيجابي على الأداء والوضع المالي لشركات العقارات.

ويعد قطاع الخدمات اللوجستية من بين أكثر القطاعات تأثراً بحركة وتدفق السلع والخدمات. ستؤثر الأسعار الأكثر استقرارًا بشكل إيجابي على جميع المواد المستخدمة في الأنشطة الصناعية والإنتاجية. كما سيدعم تنويع الاقتصادات وعوائد قطاع السياحة والتسوق، مما يساهم بشكل كبير في توسيع أنشطة التصنيع. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن اقتصادات المنطقة تعتمد بشكل أكبر على تجارة التجزئة والتجارة والسياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

من ناحية أخرى، أكد المزايا تأثير التغيرات المستمرة في أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي، وتحديدا على خطط النمو والتحول الاقتصادي التي تنفذها دول المنطقة.

ويؤكد التقرير حقيقة أن قطاعات العقارات والسياحة والخدمات، بشكل عام، ستكون في قلب الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي، الأمر الذي سيكون لصالح المستثمرين من الصين وروسيا بشكل كبير.

ويقول تقرير المزايا أن خطط التطوير والتحول بدأت ولن تتوقف لأنها تتضمن الكثير من الأهداف المطلوب تحقيقها خلال فترات زمنية محددة.  وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هذه الخطط قابلة للتعديل حسب متطلبات كل مرحلة من مراحل التنفيذ. لذا، يتعين عليهم أن يأخذوا في الاعتبار التأثيرات الإجمالية المترتبة على قوة الدولار وضعفه على مدى فترة التنفيذ بالكامل، فضلاً عن التأثير الإجمالي لتعديلات أسعار الفائدة التي أجراها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وقد استفادت العديد من القطاعات الرئيسية بينما تأثرت قطاعات أخرى سلباً بهذه التغييرات المستمرة في الاقتصاد الأمريكي والتي أدخلتها الإدارة الأمريكية بغض النظر عن تأثيرها على الدول الأخرى.

وأضاف التقرير في هذا الصدد أن الاقتصاد السعودي يستعد لضخ 270 مليار ريال على مدى خمس سنوات لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق التوازن المالي وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص. وتهدف خطط التنمية المئوية لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيق ميزة تنافسية عالمية في التعليم والاقتصاد والأداء الحكومي وضمان الرفاهية الاجتماعية والرفاهية الاقتصادية.

وتتطلب مثل هذه الخطط والاستراتيجيات الشاملة التآزر والتعاون بين جميع القطاعات والكيانات ذات الصلة، ليس فقط على المستوى الحكومي، بل يجب إشراك القطاع الخاص أيضًا.

ومع تحول خطط خصخصة القطاعات الاقتصادية والأولية وأجزاء من القطاعات الاستراتيجية إلى قلب الأجندات الاقتصادية للمنطقة من أجل تعويض العجز المالي بحلول نهاية العام، أصبح لزاما على اقتصادات المنطقة اتباع خطط تهدف إلى تحقيق خطوات كبيرة على مستوى الإنتاجية. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين عليهم منح القطاعات الاقتصادية قدراً أكبر من الحرية والمرونة. وفي غضون ذلك، فإن الاعتماد الملحوظ على قطاعات الطاقة والبنوك والعقارات والصناعة يعني أنه بدون خطط تحفيز فعالة في هذه القطاعات، سيكون من المستحيل تحقيق الاستدامة الاقتصادية.

في هذا القسم

قصاصات