تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
تقرير المزايا: التقنيات المتطورة عوامل تمكين قوية لقطاعي العقارات والسياحة للتغلب على التحديات
تبلغ مبيعات السياحة الإلكترونية العالمية 483 مليار دولار
في عام 2015 و523 دولارًا أمريكيًا في عام 2016
لن يكون هناك تراجع في تطوير التقنيات والأدوات التي تعالج مختلف القطاعات الاقتصادية. إن البحث عن تقنيات جديدة مستمر على كافة المستويات ومن شأنه أن يعزز أداء هذه القطاعات ويضمن جاذبيتها وقدرتها التنافسية المستدامة. ولذلك لا بد من وجود خطط لتطوير وتحديث القطاعات الاقتصادية بشقيها العام والخاص بهدف تطوير الخدمات وإنتاج السلع وتعزيز البنية التحتية للقطاعات المختلفة.
وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن المزايا القابضة، فإن قطاع السياحة والفندقة في المنطقة هو الأكثر احتياجاً إلى أحدث التقنيات، خاصة أن معظم المنصات الاقتصادية الأخرى تستفيد منها نظراً لحجم الاستثمارات التي يتمتع بها عالمياً، بالإضافة إلى حاجة القطاع إلى تنويع الخدمات والمنافسة.
ويرى تقرير المزايا العديد من الجوانب الإيجابية في هذا الاتجاه. وتعتمد جميع القطاعات على التقنيات الحديثة لتحفيز الطلب وتعزيز النمو الاقتصادي. ويعمل القطاع العقاري بشكل عام والسياحة بشكل خاص على تعزيز معدلات الإشغال وإجراء تعديلات على المشاريع الجاري تنفيذها لاستيعاب التقنيات الجديدة وتعزيز المنافسة والبقاء في السوق لفترات أطول.
ومن ناحية أخرى، فإن الاستخدام الواسع النطاق لهذه التقنيات قد يكون له تأثير سلبي على حجم وعدد الوظائف المتاحة. فعلى سبيل المثال، حلت تقنيات الاتصال الحديثة محل الوظائف التي يقوم بها وكلاء العقارات إلى حد كبير نتيجة لتطبيق الهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية المتخصصة في بيع وشراء وتأجير الوحدات العقارية.
ومع ذلك، يمكن الاستنتاج في هذا الصدد أن العديد من الأسواق في المنطقة لا تزال تحافظ على مهنة الوكلاء العقاريين لعدة اعتبارات، أهمها الحاجة إلى الخبرة والمعرفة والثقة وكذلك القدرة على تسويق المنتجات العقارية من خلال الطرق الإنسانية المباشرة. وفي الوقت نفسه، تعمل معظم الشركات العقارية على تطوير أدوات الاتصال والتسويق الخاصة بها للوصول إلى أوسع نطاق ممكن من العملاء خلال إطار زمني أقصر وتكلفة أقل.
وقد وصل قطاع السياحة إلى مرحلة الاعتماد الكامل على التكنولوجيا الحديثة في الاتصال والتسويق والترويج. وبالتالي يمكن القول أن قطاع السياحة يشهد حالة من التكامل التكنولوجي بهدف زيادة معدلات التشغيل والإشغال. وليس من المبالغة القول إن التقنيات الإلكترونية المستخدمة ضمن قطاع السياحة تعمل بفعالية ولها مستقبل واعد، خاصة إذا نظرنا إلى مساهماتها على أرض الواقع من حيث ترويج المنتجات وخدمات الحجز.
وأصبحت هذه التقنيات لاعباً رئيسياً في تسويق العديد من الفرص الاستثمارية وتتماشى مع الأنماط والانطباعات المتغيرة للمستخدمين. أصبحت هذه التقنيات مرجعًا رئيسيًا للمعلومات وهي حاليًا أهم أدوات التسويق والترويج.
وعلى الصعيد السياحي، أصبحت المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي مصادر معلوماتية وترويجية أساسية للتعرف على الوجهات السياحية في العالم، حيث يتم من خلالها توجيه السائح إلى وجهات محددة يتم الترويج لها من خلال هذه القنوات. ولذلك، تُستخدم هذه التقنيات كشريان حياة لقطاع السياحة والفندقة خلال فترات الركود والانتعاش. ووفقاً لبيانات الصناعة، فقد كان هناك ارتفاع كبير جداً في حجم مبيعات السياحة الإلكترونية في العالم إلى مستوى مذهل بلغ 483 مليار دولار في نهاية عام 2015 و523 مليار دولار في نهاية عام 2016.
وقال تقرير المزايا إن عدم مواكبة مثل هذه التطورات المتسارعة سيؤثر سلباً على أداء قطاع السياحة والفندقة في جميع أنحاء المنطقة، مضيفاً أن العديد من الأسواق بحاجة إلى الاستثمار بشكل أكبر في التقنيات المتاحة لمنع تراجع تصنيفها ومستوى قدرتها التنافسية والبقاء في السوق لأطول فترة ممكنة. ولذلك فإن الحاجة ملحة لتطوير الأدوات المناسبة التي تمكن من توفير خرائط متكاملة للمواقع السياحية وخرائط استثمارية للمدن الكبرى.
وشدد التقرير على أن حالة التكامل بين التكنولوجيا والقطاع العقاري تتطلب استراتيجيات جديدة تتوافق مع المتغيرات الحالية وتتماشى مع الطفرة السياحية التي تشهدها المنطقة. وبعد أن كانت مجرد أسواق مصدرة للسياحة، نجحت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في أن تصبح منافساً رئيسياً ونقطة جذب سياحي للمسافرين القادمين من جميع أنحاء العالم. وهنا يكمن دور القطاع العقاري في الاستفادة من الطفرة السياحية والفرص المتاحة لتعزيز أداء القطاع.
ويتوقع التقرير أن يستمر قطاع السياحة في دبي في صدارة المنطقة، الأمر الذي سيستمر في التأثير بشكل إيجابي على القطاع العقاري. لقد كانت قصة النجاح العقاري والسياحي في دبي متوافقة إلى حد كبير مع الهندسة المعمارية وتصميم المباني المميزة والحديثة، وهي المزايا التي تحافظ على الميزة التنافسية للإمارة. وتحفز هذه النجاحات السياحية المستمرة على إدخال المزيد من التقنيات في قطاع العقارات ككل وقطاع السياحة بشكل خاص.
ووفقاً لبيانات الصناعة، يعد قطاع الفنادق أحد أهم القطاعات الاستثمارية المستهدفة في المنطقة. يوجد في دبي حاليًا 192 فندقًا تضم 42000 غرفة فندقية. وتهدف المملكة العربية السعودية إلى توفير 42 ألف غرفة فندقية هذا العام. ويسعى قطاع السياحة في السلطنة إلى زيادة أعداد السياح بأكثر من 30% خلال العام الحالي، وهو ما يتطلب توفير المزيد من المرافق الفندقية وإدخال كافة أنواع التقنيات الممكنة ذات الصلة لتحقيق الأهداف المرسومة والحفاظ على النمو في المستقبل.
وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة في الإمارات أصبح أكثر تأهيلاً من أي وقت مضى، حيث يواصل مسيرته لتحسين مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، والتي وصلت إلى 170 مليار درهم بنهاية عام 2017. وتجاوز عدد السياح حاجز الـ 20 مليون سائح، مما يؤكد نجاح التقنيات المستخدمة في الترويج للدولة.
من ناحية أخرى، يقع قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية في قلب الخطط التي تنفذها الحكومة السعودية، لتوفير أعداد غير محدودة من الفرص العقارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة. يأتي ذلك في الوقت الذي تهدف فيه المملكة إلى رفع قيم الاستثمار في قطاع السياحة من 8 مليارات ريال سعودي إلى 46 مليار ريال سعودي بحلول عام 2020. ويستمد القطاع جاذبيته من قدرته على تحقيق إيرادات بقيمة 190 مليار ريال سعودي خلال العام السابق.
وفي هذا السياق، فإن قطاع السياحة في مملكة البحرين يخطو خطوات كبيرة ليساهم بنسبة 37% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.




