تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
تقرير المزايا الأسبوعي: مطلوب مزيد من الوقت المناسب لإطلاق المشاريع الجديدة وتسليمها لضمان الجدوى وجاذبية الاستثمار
مشاريع عقارية بقيمة 3 تريليون دولار قيد التنفيذ حالياً في منطقة الخليج
شهدت أسواق العقارات في منطقة الخليج العديد من التحديات والرياح المعاكسة في الآونة الأخيرة. وكان أبرزها تأخر تسليم المشاريع العقارية، مما أثر على توازن العرض والطلب وولد العديد من المخاطر على مستوى الإدارة وعوائد الاستثمار.
وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن التسليم التدريجي للمشاريع مطلوب لضمان الكفاءة وجاذبية الاستثمار والأسعار العادلة. وفي الوقت الحالي، هناك عدد كبير من المشاريع التي يتم تنفيذها في جميع أنحاء المنطقة، ومن المتوقع تسليم بعضها خلال الأعوام الحالية والمقبلة. وتشير بيانات الصناعة الحالية إلى أن قيمة المشاريع المخطط لها والتي هي قيد التنفيذ في الوقت الحاضر تقدر بنحو 3 تريليون دولار.
وأضاف تقرير المزايا أن المشاريع التي يجري تنفيذها تعد من المحركات الرئيسية للنشاط المالي والاقتصادي في المنطقة. إن جزءًا كبيرًا من خطط التحفيز التي تنفذها بعض دول المنطقة ستؤدي في النهاية إلى تعزيز أنشطة سوق العقارات ومساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي.
إضافة إلى ذلك، هناك حاجة ملحة لإيجاد أدوات فعالة تساعد على تحديد التوقيت المناسب لإطلاق وتسليم المشاريع العقارية الجديدة، لتجنب المخاطر التي قد تؤثر على جدواها وعوائدها الاستثمارية.
وقال المزايا إن السوق العقاري الإماراتي، الذي شهد تسليم آلاف الوحدات العقارية خلال الأعوام الماضية، سيواصل زخم التسليم خلال الفترة المقبلة نظراً لوجود عدد كبير من المشاريع الإنشائية الجاري تنفيذها. وتشير بيانات الصناعة الحالية إلى أن هذه المشاريع تمثل 66% من إجمالي المؤسسات بقيمة إجمالية قدرها 537 مليار دولار. في حين بلغ إجمالي عدد الوحدات العقارية المنجزة 4035 وحدة. وقد ساهم ذلك في زيادة المعروض من الشقق والفلل في السوق العقاري الإماراتي، والذي يعتمد في كثير من الأحيان على الطلب من المستثمرين المحليين والأجانب.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يشهد سوق العقارات في الإمارات إطلاق نحو 25 ألف وحدة بنهاية العام الجاري، كما سيتم الانتهاء من تسليم ما يصل إلى 78 ألف وحدة قيد الإنشاء بحلول عام 2020، مما يعني ارتفاع مستوى العرض. وشهد النصف الثاني من العام الماضي إطلاق ستة مشاريع في إمارة أبوظبي ستوفر أكثر من 7000 فيلا وشقة خلال الفترات الحالية والقادمة. وهذا يعني زيادة محتملة في العرض، ولكن التسليم التدريجي لهذه المشاريع سينعكس بشكل إيجابي على المشهد العقاري والمستخدمين النهائيين أيضًا.
في المقابل، فإن السوق السعودي مختلف ويعاني من الركود منذ أكثر من عامين. ويعطل الركود قوى العرض والطلب، مع توقع المواطن السعودي أن تسجل السوق مزيدا من الانخفاضات في أسعار البيع، والتي تراوحت بين 20% و30% خلال الفترة الماضية.
سيؤدي هذا الانخفاض المستمر في الأسعار في النهاية إلى تباطؤ إطلاق المشاريع الجديدة في حين أن المطورين العقاريين غير قادرين بالفعل على بيع الشقق المعروضة حتى الآن.
ويسجل السوق البحريني أيضاً اتجاهاً تراجعياً في الأسعار نتيجة تباطؤ الأداء المالي والاقتصادي، وانخفاض عائدات النفط وزيادة المعروض، مع انخفاض أسعار الإيجارات بشكل ملحوظ من 10% إلى 12%. ويفوق العرض الطلب بشكل كبير، حيث من المتوقع تسليم 4000 وحدة سكنية خلال العامين الحالي والمقبل، وأكثر من 7000 وحدة سكنية بحلول عام 2020.
ويركز السوق العقاري العماني على المشاريع العقارية التي تتناسب مع طبيعة الطلب ومراحل النمو والتحفيز الاقتصادي. على سبيل المثال، يتم إطلاق العقارات السياحية بالتوافق مع خطط الحوافز التي تنفذها الجهات الرسمية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على قطاع السياحة أولاً ومن ثم على القطاعات الأخرى. وهذا يعني أن السوق العقاري في السلطنة قادر على استيعاب المشاريع العقارية التي تقع ضمن القطاعات المستهدفة بخطط التحفيز السابقة والحالية.
وشدد تقرير المزايا على ضرورة توخي الحذر عند إطلاق مشاريع عقارية جديدة خلال الفترة الحالية. بالإضافة إلى ذلك، لا بد من الاعتماد على المؤشرات الحقيقية وبيانات السوق من حيث حجم العرض والأطر الزمنية للتسليم قبل البدء في تسليم المشاريع العقارية. وقال التقرير إن أي زيادة أخرى غير محسوبة في المعروض من الوحدات السكنية والصناعية والتجارية ستؤدي إلى مزيد من الاختلال في التوازن بين العرض والطلب.




