تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
سوق العقارات التجارية يحافظ على توازنه في عام 2019
-تقرير المزايا: ترشيد إطلاق المشاريع العقارية يمنع اختلال العرض والطلب
-قطاع العقارات التجارية في الخليج يكتسب زخماً وسط منافسة محتدمة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
-التشريعات المرنة تساهم في تعزيز الأداء العقاري خلال الفترة المقبلة
ساهمت التطورات المتعددة والسريعة والكبيرة التي شهدها قطاعا الصناعة والسياحة في منطقة الخليج خلال الفترة الماضية في تحفيز الطلب على العقارات التجارية.
ويشير التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن أداء قطاع العقارات التجارية خلال عام 2019 في الأسواق الخليجية يعكس مؤشرات إيجابية، مدفوعة بحوافز مباشرة، مثل السماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100%، وهو ما يرجح أن يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ويخفض التكاليف.
وأشار التقرير إلى أن الحضور المتزايد المسجل للشركات متعددة الجنسيات في أسواق المنطقة يساهم في تحفيز الطلب على العقارات التجارية، مدعوما بشكل أو بآخر بتحسن أسعار النفط.
وفي سياق متصل، أكد تقرير المزايا أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وزيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع من خلال حزم تحفيز كبيرة تستهدف القطاع الخاص، سيؤدي إلى مزيد من التوسع، وتعزيز الطلب على العقارات التجارية.
وتظهر مؤشرات الأداء للعقارات التجارية في المملكة العربية السعودية وتيرة نشاط جيدة، مما أدى إلى إطلاق المزيد من الوحدات بسبب الطلب التصاعدي المستمر خلال الفترة الأخيرة، بحسب التقرير، الذي أضاف أنه من المتوقع أن تنمو العقارات التجارية سنوياً بنسبة 10% بسبب زيادة الأنشطة التجارية، والتي بدورها من المرجح أن تعزز الطلب على مراكز التأجير والمتاجر في جميع المواقع.
وأضاف التقرير أن الأنشطة التجارية في المملكة تشهد زخماً متنامياً، حيث سجلت إيجارات المتاجر زيادات غير مسبوقة تجاوزت 50%.
وأشار التقرير في هذا الصدد إلى أن المنازل والقسائم السكنية شهدت مؤخراً مجموعة من القرارات الإصلاحية التي ساهمت في السيطرة على ارتفاع الأسعار وتقليل الفقاعات العقارية المعروفة بضررها على القطاع، بما في ذلك الاستثمارات القائمة وتلك قيد التنفيذ، معتبراً أن وضع حدود سنوية لتسويات الإيجارات من شأنه أن يحافظ على نمو الطلب وينعكس إيجاباً على القطاع التجاري ككل.
وأضاف المزايا أن الحراك المسجل في العقارات التجارية في الأردن خلال العامين الحالي والماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في الأسعار رغم تذبذب الطلب، حيث تشير بيانات الصناعة إلى ارتفاع سنوي في أسعار العقارات التجارية بنسبة 4.4% خلال الربع الأول من عام 2019.
وترجع هذه الزيادة المعلنة إلى رغبة أصحاب العقارات في رفع الأسعار على الرغم من الوضع الاقتصادي السائد ومستويات الطلب الحالية.
وأضاف التقرير أن هناك ضغوطا مستمرة تعيق تحسن الطلب، وفي مقدمتها تراجع الاستثمارات والسيولة مع ارتفاع أسعار التمويل، بالإضافة إلى زيادة أسعار بيع وتأجير العقارات التجارية، الأمر الذي من شأنه أن يخلق بعض العيوب في القطاع العقاري في الأردن.
أداء القطاع العقاري في مملكة البحرين جيد حتى اللحظة وسيشهد المزيد من الاستقرار والنمو خلال الفترة المقبلة. ويدعم ذلك بيانات الصناعة التي تشير إلى أن العقارات التجارية في البحرين تتمتع بمزايا إضافية مقارنة بتلك المتوفرة في الأسواق المجاورة. وتشمل هذه المزايا تكاليف الإيجار المعقولة التي تقل بنسبة تزيد عن 50% عن نظيراتها في الأسواق الرئيسية الأخرى، مثل سوق الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، في حين أن تكاليف إنشاء الشركات أقل بنسبة 35% أيضاً.
إن التشريعات المرنة في المناطق الحرة في البحرين ونظامها الضريبي المشابه للنظام في المملكة العربية السعودية، تخلق العديد من المزايا التي تساعد على جذب الشركات الإقليمية والعالمية. وتساهم هذه المزايا، بما في ذلك ملكية أجنبية بنسبة 100% في معظم القطاعات، ونظام ضريبي يعتبر الأفضل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بشكل مستمر في رفع الطلب التجاري.
وأشار التقرير إلى أن القطاعات غير النفطية في الإمارات ستواصل نموها حتى نهاية العام 2019، بنسبة 3.1%، و3.2%. في عام 2020.
وتقدم دولة الإمارات عدداً من الحوافز، مثل تسهيل إصدار التراخيص التجارية وتخفيض الرسوم، مما يسهم في تنشيط القطاعات الاقتصادية ذات الصلة. وتشير بيانات الصناعة إلى إصدار 34 ألف رخصة تجارية جديدة في إمارة دبي وحدها حتى نوفمبر الماضي من العام الجاري، وهو ما يعكس الطلب المتزايد حالياً على العقارات التجارية.
وتوقع التقرير مزيداً من التعافي في القطاع العقاري في دول الخليج، خاصة العقارات التجارية، وتعزيز القدرة على جذب المستثمرين، وتعزيز التنافسية، ووضع الخطط الاستراتيجية للحفاظ على توازن السوق وترشيد إطلاق المشاريع.




