تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
-تقرير المزايا: واردات مواد البناء تحتاج إلى تنظيم أكثر كفاءة
-حجم مواد البناء المصنعة محليًا والمستوردة يفوق إمدادات المشروع
-تنظيم التصنيع المحلي وهو أمر أساسي للنمو الاقتصادي وانتعاش أسواق البناء والعقارات
-التكنولوجيا الحديثة والميزانيات الضخمة تقود نمو السوق خلال الفترة القادمة
–الاعتماد المتزايد على المواد المصنعة محليًا يعزز قطاعات الإنتاج والصناعة ويغذي النمو الاقتصادي
تتطلب خطط التنمية والتحول الاقتصادي المستمرة في منطقة الخليج تركيزًا متزايدًا على تعزيز التصنيع المحلي لمواد البناء من أجل تقليل الواردات، والتي ثبت أن لها تأثيرًا سلبيًا على الإنتاج المحلي وفي نهاية المطاف على استقرار الأنشطة الاستثمارية والتجارية والصناعية. وبينما يمر القطاع العقاري حالياً بمرحلة غير مستقرة، فإن الإنتاج المحلي سيؤدي حتماً إلى السيطرة على الواردات، وفي نفس الوقت يخدم قطاعات الإنتاج المحلي.
ويشير التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من أكثر الأسواق طلبا واستهلاكا فيما يتعلق بمواد البناء، وذلك بسبب زيادة المشاريع الإنشائية التي وصلت قيمتها بنهاية عام 2019 إلى 140 مليار دولار.
وذكر تقرير المزايا أن الاستقرار الحالي في أسعار النفط، إلى جانب تزايد الإنفاق الحكومي، انعكس إيجابا على أسواق مواد البناء المنتجة محليا والمستوردة.
ووصف التقرير سوق البناء والتشييد الإماراتي بأنه كان مستقرا خلال السنوات القليلة الماضية من حيث الأسعار وتكاليف العمالة. ويشهد السوق عمليات تطوير وتحديث مكثفة، حيث يتجه على سبيل المثال نحو استخدام الواجهات الزجاجية لخفض استهلاك الطاقة بنسبة 70% وضمان الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة والقوة.
في غضون ذلك، تشهد أسعار مواد البناء ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية منذ بداية العام الجاري بنسبة 8% للأسمنت، و13% لحديد التسليح، مما يشير إلى استمرار الطلب، مما ينعكس إيجاباً على قطاع صناعة مواد البناء بدفعه نحو المزيد من التوسع والتطوير على المستوى المحلي. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصانع العاملة حاليا 25 مليون طن من الأسمنت سنويا، يتم استهلاك كمية كبيرة منها من خلال المشاريع الإنشائية قيد التطوير.
وذكر التقرير أن سوق العقارات البحريني، كغيره من الأسواق المجاورة، يتأثر بالتقلبات في إقامة المشاريع السكنية والتجارية والاستثمارية. وسجل قطاع مواد البناء انخفاضا في الطلب بنسبة 15% إلى 20% بسبب تراجع مشاريع البناء وزيادة المعروض من مواد البناء المنتجة محليا والمستوردة.
وأشار المزايا إلى أن المنافسة الشديدة بين التجار تشكل ضغوطا إضافية على الأسعار، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب العقاري بنسبة 10%، على اعتبار أن فرض رسوم البنية التحتية والكهرباء قد يكون له أيضا تأثير واضح على وتيرة مشاريع البناء.
وأضاف التقرير أن ارتفاع الإنفاق للعام الحالي إلى 1.1 تريليون ريال يعد مؤشراً مهماً يوضح زيادة حجم تنفيذ المشاريع، وتزايد الطلب على مواد البناء حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح واحدة من أكبر الأسواق في العالم في مجال البناء. ويغذي هذا الاتجاه المتزايد خطط التنمية الحضرية الكبيرة، فضلا عن النمو المستمر في مشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى التركيز بشكل أكبر على قطاع السياحة وصناعة الترفيه، وفقا للتقرير.
وفي سياق متصل، أكد التقرير أن سوق مواد البناء يواجه تقلبات في الطلب والأسعار بسبب صعوبة ضبط الكميات المنتجة والمستوردة والمنافسة المحتدمة بين الشركات العاملة في هذا المجال، مع ارتفاع أسعار الأسمنت 2.6% والحديد 2.5% والخرسانة 1.1%، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
وتناول التقرير التطورات التكنولوجية الحديثة التي تؤثر بشكل كبير على الأداء والجودة وتكاليف البناء ومدة تنفيذ المشاريع، حيث تشير بيانات الصناعة إلى أن تطبيق هذه التقنيات سيوفر ما بين 10% إلى 20% من تكاليف البناء، ويساهم في تقليل الوقت مع ضمان جودة أعلى.
ويرى المزايا أنه يتعين على دول الخليج مواكبة وتبني التحول الرقمي في سوق البناء والاستعداد بسرعة للمنافسة الشديدة في هذا المجال، مشيراً إلى أن توفير التكلفة والوقت مع تقديم حلول موفرة للطاقة هي أدوات ضرورية لتحفيز سوق العقارات وتسريع الطلب.
وشدد التقرير على التأثير المباشر لبعض العوامل الأساسية على القطاع، وفي مقدمتها أسعار الطاقة والعمالة الماهرة وندرتها في كثير من الأحيان، إلى جانب عدم استقرار السوق. كما سلط الضوء على الصعوبة المرتبطة باستغلال أسواق جديدة حيث يمكن الاستفادة من العائدات المالية بشكل أكبر في ظل الظروف غير المواتية الحالية. كما سلط التقرير الضوء على صعوبة تحديد أسواق الاستيراد ذات التكاليف المنخفضة والجودة العالية عندما ينتعش قطاع البناء، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد نحو المزيد من تدابير الحماية.
وتوقع المزايا أداء أفضل وارتفاع الطلب على مواد البناء خلال الفترة المقبلة في قطاعات الإنشاءات والصناعة والعقارات، وذلك بسبب الميزانيات الكبيرة المخصصة للدولة وتزايد الوعي الحكومي بالتحديات المحتملة.




