تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
-زيادة الاستثمارات في قطاع الطيران تحفز النمو الاقتصادي الشامل في الشرق الأوسط
-تتوقع شركات الطيران الخليجية تحقيق أرباح بقيمة 800 مليون دولار في عام 2019
-من المتوقع أن تنمو حركة ركاب المطار بنسبة 4.3% سنويًا
حققت مؤشرات صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط نتائج مبهرة خلال الفترة الماضية، حيث تعاني القطاعات الاقتصادية الأخرى من عدد لا يحصى من الضغوط والتحديات. ووفقاً للبيانات المتاحة، ساهم قطاع النقل الجوي في تحفيز القطاعات الخدمية والتجارية والصناعية الأخرى، حيث أكدت مؤشرات الأداء القوية زيادة بنسبة 7% في حركة الركاب في الشرق الأوسط خلال العام الماضي.
وفي هذا الصدد، قالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن هذا النمو ساهم في توسع القطاعات الاقتصادية الأخرى، خاصة العقارات والإنشاءات، ورفع القيمة الإجمالية للاستثمارات والتجارة المتبادلة حول العالم، مما ساعد على الترويج للمنتجات السياحية والعقارية، فضلاً عن تسريع التبادلات الثقافية بشكل غير مسبوق.
وأشار تقرير “المزايا” إلى أن أرباح شركات الطيران في الشرق الأوسط وصلت إلى مستويات أعلى، ومن المتوقع أن تصل إلى 800 مليون دولار بنهاية العام الحالي، مقارنة بـ 600 مليون دولار في العام الماضي. ويأتي ذلك على خلفية التوقعات بأن صناعة الطيران العالمية ستحقق أرباحاً صافية بقيمة 35.5 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مع نمو عوائد الاستثمار بنسبة 8.6%. ويقال إن إجمالي إيرادات شركات الطيران وصل إلى 885 مليار دولار، أي بمعدل نمو 7.7%.
وأضاف المزايا أن هذا النمو جاء متماشيا مع وصول 4.59 مليار مسافر، مما يدل على أن هناك العديد من الفرص والعوامل المحفزة لجميع القطاعات المشتركة في منطقة الخليج.
وأشار المزايا إلى أن تطوير قطاع الطيران مستمر بوتيرة استثنائية في منطقة الخليج، حيث من المقرر إنفاق ما يصل إلى 49 مليار دولار على تعزيز القطاع وتزويده بإمكانات تكنولوجية جديدة، منها 180 مليار درهم مخصصة لتطوير 95 مشروعاً للبنية التحتية للمطارات.
ويعد توسيع قدرة المطارات والبنية التحتية الداعمة بالإضافة إلى تطوير أخرى جديدة خطوات جوهرية على الطريق نحو تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على ركاب الحركة الجوية، والذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 5.9٪ سنويًا حتى عام 2036.
ومن الجدير بالذكر أن دول الخليج العربي تعمل على تسريع مشاريع تطوير النقل في المطارات والموانئ والسكك الحديدية بين المدن الكبرى، حيث تشير التقارير إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية السياحية ستصل إلى 56 مليار دولار بحلول عام 2022.
ومن المرجح أن تؤدي الفرص التي تقودها صناعة الطيران لإحياء التنقل الصناعي والتجاري والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة إلى زيادة حركة الركاب والبضائع في جميع أنحاء العالم إلى ما يقرب من 48 ألف طائرة بحلول عام 2038. وبالتالي، من المتوقع أن تنمو الحركة الجوية بنسبة 4.3٪ سنويا خلال هذه الفترة، الأمر الذي يتطلب 550 ألف طيار.
وتتحدث المزايا عن آفاق النمو الهائلة لصناعة السفر في الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن تزيد المساهمة المباشرة للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 133.6 مليار دولار أمريكي، أو 4.2٪ سنويًا بحلول عام 2028.
وهناك دول تستعد لزيادة حصتها في قطاع السفر العالمي مثل السعودية التي تخطط لاستقبال 23.3 مليون سائح بمعدل نمو 5.6% سنويا حتى عام 2023، ومن المتوقع أن يساهم قطاع السياحة والسفر بأكثر من 70 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الجاري.
وتوقع المزايا أن تنمو القدرة التنافسية بشكل كبير خلال الفترة المقبلة في سوق السفر العالمي، الذي تقدر قيمته بأكثر من 2 تريليون دولار، مع توقع أن يصل الإنفاق على السفر الخارجي في الشرق الأوسط إلى 165 مليار دولار بحلول عام 2025.
واختتم تقرير المزايا بتسليط الضوء على الضغوط التي يواجهها قطاع الطيران العالمي والتي قد تؤدي إلى تراجع الأرباح بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد الحروب التجارية والتقلبات الواسعة في سعر صرف الدولار، وهي كلها عوامل أساسية لها في النهاية تأثيرها على الطلب على النقل الجوي.


