تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
تقرير المزايا: قطاعات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي تحفز فرص التوظيف
من المتوقع أن تنمو القطاعات غير النفطية بنسبة 3.3% و3.5% في عامي 2019 و2020 على التوالي
وتهدف الخطط والاستراتيجيات المتوسطة والطويلة الأجل المطبقة في جميع أنحاء منطقة الخليج إلى دفع النمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص عمل مستقرة عبر جميع منصات الأعمال.
وتشير تقارير الأعمال الحالية إلى أن هذه الاستراتيجيات ساهمت في تسريع أنشطة التشغيل في القطاعات الرئيسية، وخاصة الطاقة والسياحة والعقارات بنسبة 100%.
وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن النتائج التي تحققت حتى الآن فاقت التوقعات على كافة القطاعات الاقتصادية، حيث حققت عدد من اقتصادات المنطقة إنجازات شاملة، أصبحت بفضلها قادرة على خلق فرص عمل جديدة في ظل كافة الظروف المالية والاقتصادية.
ويعود ذلك، بحسب التقرير، إلى التوسع المستمر وإدخال مشاريع جديدة، والجاهزية التي أبدتها الجهات الحكومية والخاصة على كافة المستويات لجذب المشاريع الاقتصادية المتنوعة، والاستفادة من التطورات الجارية على الساحة الاقتصادية العالمية.
وأضاف المزايا أن القدرة على خلق الحد الأقصى من فرص العمل تتوقف على قدرة الاقتصادات العالمية الكبرى على تحقيق معدلات النمو المستهدفة، والمتوقعة عند 3% بنهاية عامي 2019 و2020، وهي أقل بقليل من 3.1% التي تحققت العام الماضي.
وتوقع المزايا أن تنمو اقتصادات الخليج بنسبة 2.3% بنهاية العام الحالي، مدفوعة بالميزانيات التوسعية المعتمدة للعام نفسه، حيث أعلنت المملكة العربية السعودية عن أعلى ميزانية في دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 1.1 تريليون ريال سعودي.
وأضاف المزايا أن برامج التحفيز الاقتصادي التي تم تطويرها للقطاع الخاص، إلى جانب استمرار أنشطة الاستثمار في البنية التحتية، ستدفع نمو القطاعات غير النفطية وتؤدي في النهاية إلى خلق العديد من الفرص الاستثمارية وفرص العمل الجديدة.
وأشار المزايا إلى أن كافة المؤشرات الاقتصادية تشير إلى نمو القطاعات غير النفطية في المنطقة بنسبة 3.3% هذا العام وبنسبة 3.5% في 2020، وهو ما سيزيد معدلات التوظيف والطلب على العمالة الماهرة من جديد.
وأضاف المزايا أن مؤشرات أداء الشركات الخليجية المدرجة تعكس قدرتها على تحقيق نتائج إيجابية وأرباح متراكمة، بما يمكنها من مواجهة كافة التحديات التي قد تؤثر على نتائجها التشغيلية.
وكل هذه المؤشرات الإيجابية تبشر برغبة هذه الشركات في التوسع، والحاجة إلى المزيد من التمويل، وبالتالي المزيد من فرص العمل. وفي هذا السياق، ارتفعت الأرباح المجمعة المجمعة لـ 45 شركة مدرجة في دولة الإمارات إلى 49.2 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بنمو نسبته 17.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتمكنت الشركات المدرجة في السعودية من تحقيق أرباح بقيمة 64.7 مليار ريال خلال نفس الفترة.
وأوضح المزايا أن ارتفاع أسعار النفط عن المستويات المنخفضة التي سجلتها في عام 2014 والأعوام اللاحقة كان له أثر مباشر وكبير في إنعاش وتيرة النشاط الاقتصادي. وكان ارتفاع الأسعار منذ عام 2017 واستقرارها عند مستويات أقل بكثير من تلك التي يستهدفها المنتجون تحديا كان له تأثير مباشر وإيجابي على تعزيز مستويات التوظيف في جميع أنحاء المنطقة. وتصدرت قطاعات الطاقة والسياحة والصحة والبنوك القائمة بأكبر عدد من المهنيين المعينين، حيث تشير المؤشرات الحالية إلى نمو أسواق العمل في دول الخليج بنسبة 9% بنهاية عام 2018.
وتطرق تقرير المزايا إلى النمو السكاني في المنطقة، والذي يمثل عاملا رئيسيا وراء زيادة حجم المشاريع والاستثمارات فضلا عن فرص العمل، وفي نهاية المطاف مكن دول الخليج من استضافة المقرات الرئيسية للعديد من الشركات العالمية.
وعلى سبيل المثال، قال التقرير، إن إمارة دبي شهدت وحدها نمواً سكانياً بنسبة 6.1% بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، ليصل إجمالي عدد السكان إلى 3.272 مليون نسمة. ارتفع عدد سكان المملكة العربية السعودية إلى 34 مليون نسمة في النصف الأول من عام 2019، بمعدل نمو قدره 3.5% على أساس سنوي.
سيؤدي النمو السكاني المتوقع إلى 37 مليون نسمة إلى إطلاق عدد كبير من المشاريع الضخمة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، وفقًا لتقرير المزايا. ومن المتوقع أن ينمو عدد سكان سلطنة عمان بنسبة 5.8%، ومن المتوقع أن تحذو مملكة البحرين حذوها خلال الفترة المقبلة.
ويتوقع المزايا المزيد من الازدهار في كافة القطاعات خلال السنوات القليلة المقبلة بفضل مؤشرات النمو الواعدة، والقدرات الاستثنائية للقطاع المصرفي في المنطقة، إلى جانب النمو المسجل في قطاع الرعاية الصحية والنظرة المتفائلة لقطاع البناء والتشييد في السنوات المقبلة، مما يعني المزيد من الدعم لأسواق الاستثمار والتوظيف.



