تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
-تتفوق اتجاهات البيع المباشر المتزايدة على الاتجاه التقليدي “التطوير أولاً”
ويشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن سوق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي يبحث عن حلول غير تقليدية للتغلب على التحديات الحالية والمساهمة بكفاءة في الجهود الحكومية الرامية إلى تسريع معدلات النمو الاقتصادي.
أتاحت الدورة الثالثة عشرة من سيتي سكيب أبوظبي فرصة ثمينة لتحديد مدى جدوى الخطط والمسارات التي يتخذها المطورون العقاريون وقدرتهم على الاستجابة لنمط الطلب المتغير من جانب المستخدمين النهائيين والمستثمرين. وقد مكّن الحدث الذي استمر ثلاثة أيام المطورين العقاريين من فهم متطلبات السوق الحقيقية وكذلك متطلبات المستهلك في ضوء التغيرات السريعة التي يمر بها القطاع.
ويرى المزايا أن إمارة أبوظبي تتمتع بإمكانيات النجاح المتعددة الأوجه التي تعكسها حزم التحفيز المقدمة خلال الفترة الماضية والتي من المرجح أن تزيد من المنافسة التجارية وتحفيز الأنشطة المالية والاقتصادية. وتجلى هذا الزخم المسجل في الإمارة في وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى 253 مليار دولار في نهاية عام 2018، بمعدل نمو قدره 14.4% على أساس سنوي، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 3.5% خلال نفس الفترة.
بالإضافة إلى ذلك، نمت الاستثمارات الأجنبية في قطاع البناء والتشييد بنسبة 5%، مما رفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 8.2%، حيث أثبت القطاع العقاري في إمارة أبوظبي بشكل مطرد أنه أحد أكبر القطاعات جذباً للاستثمارات بسبب عوائده التجارية المرتفعة، مع استمرار الطلب على المشاريع والوحدات الجديدة لتلبية احتياجات الشرائح المستهدفة الجديدة على المستوى المحلي والخارجي.
وأضاف التقرير أن سيتي سكيب أبوظبي يحمل نظرة إيجابية للسوق بمشاركة أكثر من 80 مطوراً عقارياً محلياً وإقليمياً ودولياً قدموا جميعاً حزمة جديدة من الخصومات وخطط الدفع المرنة واتفاقيات الإيجار للتملك للعديد من المشاريع العقارية محلياً ودولياً. وقد اقترن ذلك بحوافز مغرية على الصفقات التي تمت خلال المعرض. وكان للتنقل الذي أحدثه الحدث تأثير مباشر على تحفيز الطلب وساهم في تعزيز قيمة وعدد المعاملات التي تم إجراؤها أيضًا.
ويؤكد المزايا على أهمية التطورات التي عكسها المعرض خلال دورته الأخيرة، والتي أظهرت بوضوح التوجه الحالي للمطورين العقاريين إلى تطوير وبيع الأراضي بشكل مباشر بدلاً من التطوير والبناء قبل البدء بعملية البيع كما كان الحال في السابق. ويبرر هذا الاتجاه الطلب الحقيقي القائم على تلك قطع الأراضي ذات مرافق البنية التحتية الجيدة، حيث تقوم الشركات العقارية حاليا بطرح الأراضي بأسعار مغرية وعوائد مالية عالية وحوافز كثيرة بالإضافة إلى استعداد بعض الشركات العقارية لبناء الأراضي للمستثمرين والمشترين بتكاليف منخفضة. ولا شك أن الاتجاه المتزايد نحو عرض الأراضي للبيع يعود إلى أهمية هذه الخطوة في رفع أرباح الشركات وضمان التدفقات النقدية السريعة. كما يعكس مستوى التكيف الذي وصل إليه المطورون العقاريون مع ظروف السوق في الوقت الحالي وللفترة القادمة.
وتزامن الحدث مع إصدار إمارة أبوظبي قانون بتعديل أحكام القانون رقم 19 لسنة 2005 في شأن القطاع العقاري في أبوظبي، بما يسمح للأجانب بتملك عقارات التملك الحر في مناطق محددة لزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الاقتصاد.
وينص القانون الجديد على أن من يملك حق الانتفاع أو حق المساطحة لمدة تزيد على 10 سنوات، دون إذن المالك، يمكنه التصرف بهذا الحق، بما في ذلك رهنه، مما يؤدي في النهاية إلى تعزيز ثقة المستثمرين.
وتأتي هذه التطورات ضمن خطط تحفيز المشهد الاستثماري في أبوظبي وتعزيز مكانة الإمارة كمركز استثماري إقليمي رئيسي. ومن المتوقع أن يكون للقانون الجديد تأثير إيجابي على القطاع العقاري بالإضافة إلى العديد من قطاعات التطوير الأخرى، وسيشجع المستثمرين على الاستثمار في القطاع العقاري، بما في ذلك شراء الأراضي وتطويرها.
وتعتقد المزايا أن معرض سيتي سكيب أثبت أن ثقة المستثمرين لا تزال مرنة في المشهد العقاري بأكمله في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الحالي. وأثبت الحدث أيضًا أن المشاريع ذات التكاليف المعقولة مطلوبة أكثر من المشاريع المكلفة. بالإضافة إلى ذلك، أثبت هذا الحدث أن سوق العقارات في الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام يتمتع بميزة تنافسية تعزى إلى الأنظمة القوية ونضج القطاع العقاري، مما يبشر بالخير للنمو المستقبلي.
وأشار التقرير إلى أن الزخم المتنامي المسجل في سوق العقارات في دبي مهم لتقييم أداء السوق العقاري في أبوظبي، الذي شهد تحسناً ملحوظاً في معنويات المستثمرين، حيث اجتذبت الإمارة أكثر من 8.8 ألف مستثمر جديد ومعاملات عقارية بلغت نحو 78 مليار درهم.


