تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
-تقرير المزايا: تزايد التدفقات النقدية الاستثمارية ودعم الحكومة للعوامل الرئيسية وراء الحراك التصاعدي
وقال التقرير الأسبوعي الصادر عن المزايا القابضة إن القطاعات النفطية وغير النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي من المتوقع أن تكتسب زخماً أكبر هذا العام، مع اتجاه متزايد نحو المزيد من صفقات الاندماج والاستحواذ التي تقترن بجهود مرنة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار المزايا إلى أن القاسم الاقتصادي الرئيسي بين منطقة الشرق الأوسط وبقية دول العالم في الوقت الحالي هو قدرة أسواق المنطقة واستعدادها لجذب المزيد من التدفقات النقدية المحلية والأجنبية لضمان استثمارات مستدامة متوسطة وطويلة الأجل.
أثبت السوق العقاري في المنطقة قدرته على المنافسة مع القطاعات المشتركة الأخرى في جذب السيولة محليا ومن الخارج خلال الربع الأول من العام الجاري على الرغم من الضغوط المحيطة على الأداء الاقتصادي العام. إلا أن هذا الأداء لا يزال أقل من التوقعات ولا يرقى إلى المستوى المأمول.
وأشار المزايا إلى أن القطاع العقاري في مختلف أسواق المنطقة يواجه منافسة وتحديات قوية مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار تحسن أسواق التداول، وتعمق استقرار الذهب كملاذ استثماري آمن. ويأتي ذلك في وقت أثبتت فيه فرص الاستثمار والمخاطر تساويها في كافة القطاعات والأنشطة، وبالتالي ستكون الأفضلية للفرص الأكثر استقراراً والأكثر ربحية.
وفي هذا السياق، يبدو أن المملكة العربية السعودية تسير على الطريق الصحيح مع نهاية الربع الأول من العام الجاري، حيث تظهر مؤشرات الأداء تحسناً في السوق العقاري، الذي أنهى الربع الأول بزيادة قدرها 28% في التصرفات المنفذة إلى 49.7 مليار ريال مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، حيث استحوذ القطاع السكني على 34% من قيمة هذه التصرفات، والقطاع التجاري على 15.9% خلال نفس الفترة.
وقال المزايا إن التحسن في إجمالي قيم المعاملات في السعودية يعود إلى ارتفاع حجم القروض العقارية للأفراد والتي تجاوزت 154 مليار ريال.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الزيادة المتوقعة في قيمة القروض العقارية تبشر بالخير لنمو الطلب والنشاط في سوق العقارات مدفوعاً بالانخفاض المستمر في أسعار الأراضي.
من ناحية أخرى، نجحت القطاعات الاقتصادية في تعظيم الاستفادة الناتجة عن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2018. بالإضافة إلى ذلك، فإن السياسة المالية التوسعية للعام الحالي ستؤدي إلى مزيد من تحفيز القطاعات غير النفطية، رافقها الارتفاع المسجل في أسعار النفط التي تحسنت في الربع الرابع من العام الماضي واستقرت خلال الربع الأول من العام الحالي.
واصل اقتصاد دولة الإمارات خلال الربع الأول من العام الجاري النجاحات التي حققها في نهاية عام 2018. ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.73%، ليبلغ 1.442 تريليون درهم، مدفوعاً بتحسن أسعار النفط العالمية ونمو القطاع غير النفطي، حيث ساهمت تجارة التجزئة والتجارة السليمة بنسبة 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي، والخدمات المالية بنسبة 9.2%، في حين بلغت مساهمة الصناعات التحويلية 8.9% وأنشطة البناء والتشييد. 8.3% مما يشير إلى نمو حقيقي إيجابي للأنشطة غير النفطية.
وتلعب زيادة القروض المقدمة للقطاع الخاص بنسبة 4% بنهاية فبراير من العام الجاري إلى 1132.6 مليار درهم، دوراً رئيسياً في تعزيز الأداء المالي والاقتصادي للقطاعات الأولية، حيث من المرجح أن تنعكس قيم السيولة المرتفعة بشكل إيجابي على قطاعي العقارات والتجزئة، وفي نهاية المطاف على القطاعات المشتركة الأخرى. وبلغت قيمة معاملات البيع والرهن العقاري المسجلة حتى نهاية فبراير 36.3 مليار درهم في دبي، ما يعكس استمرار تحسن السيولة في السوق.
تبدو مؤشرات الأداء الاقتصادي للسلطنة خلال الربع الأول متباينة، حيث من المتوقع أن يواجه الاقتصاد المحلي العديد من التحديات حتى نهاية العام الجاري، على الرغم من الجهود الحكومية المستمرة والتوسع في المشاريع الاقتصادية للتخفيف من تأثير الدين العام المتنامي الذي يتجاوز 50% من الناتج المحلي الإجمالي ومن المتوقع أن يرتفع إلى 60% بحلول عام 2021، مقارنة بـ 40.5% في عام 2017.
وذكر تقرير المزايا أن تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني للاقتصاد العماني سيزيد من تكلفة الاقتراض فضلا عن إعاقة استراتيجيات جذب الاستثمار وسط ارتفاع معدلات البطالة وخطط الحكومة لمعالجة المشكلة الصعبة.
وارتفع إجمالي قيمة القروض الممنوحة للقطاع الخاص بنسبة 4.8% إلى 22.1 مليار ريال عماني بنهاية يناير 2019. ومن المتوقع أن يواصل قطاع التجزئة الذي تبلغ قيمته 10.3 مليار ريال عماني نموه بنسبة 9% بحلول عام 2023.
وفي الختام، يرى المزايا أن القرارات البناءة التي اتخذتها حكومات المنطقة خلال الفترة الماضية من شأنها أن تحقق أفضل النتائج الممكنة وتخفف من أثر الضغوط المتراكمة على أداء الاقتصاد العام. وبحسب التقرير، يعد ذلك مؤشرا إيجابيا حقيقيا على قدرة الآليات والأدوات الحالية على تحفيز النمو، مع الأخذ في الاعتبار أن خطط واستراتيجيات التحفيز المعتمدة لزيادة مستويات السيولة في القطاعات المالية والاستثمارية والخدمية تسير بوتيرة جيدة حتى الآن.

