تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
مشاريع البنية التحتية توفر زخماً استثمارياً قوياً
دول مجلس التعاون الخليجي تمضي قدماً في الاستثمارات في البنية التحتية رغم التحديات الاقتصادية
تلعب مشاريع البنية التحتية الكبرى دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية في أي دولة، إذ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو والتوسع العمراني، كما هو واضح في اقتصادات دول منطقة الخليج. وتسهم هذه المشاريع في فتح آفاق جديدة للاستثمار، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز قوة الاقتصاد.
وفي تقريره الأسبوعي، استعرضت شركة المزايا القابضة فوائد مشاريع البنية التحتية، والتي تتمثل في: وضع الخطط والاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد، وتوفير زخم استثماري، وتمكين الاقتصادات من تجاوز التحديات، ومواكبة التغيرات والتطورات الاقتصادية، وتوفير فرص أعمال كافية للمستثمرين، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار.
وأضاف التقرير أنه على الرغم من الضغوط المالية والاقتصادية، فإن دول المنطقة ماضية في تنفيذ خططها التنموية والتوسعية في مجال البنية التحتية، وتستعد لإطلاق مشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة لتعزيز قدرتها التنافسية ودعم بيئتها الاستثمارية.
وأشار التقرير إلى أن تعزيز البنية التحتية يُعد خطوة أساسية لتحقيق أي تنمية حقيقية تنعكس إيجاباً على مختلف الخدمات المتاحة في الدولة، كما تسهم هذه الجهود في تطوير التشريعات والسياسات المحفزة للاستثمار، وخلق فرص العمل، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز ثقافة الابتكار.
ووفقاً للتقرير، فقد شكلت مشاريع البنية التحتية في دولة الإمارات نموذجاً بارزاً يحتذى به، حيث وفرت حوافز متنامية وزخماً متواصلاً لجهود الدولة في مواجهة التحديات المتعددة، ما عزز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي. وذكر التقرير أن الإمارات تتصدر دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد مشاريع البنية التحتية حتى عام 2020، حيث أطلقت أبوظبي مشاريع بنية تحتية بقيمة 4.3 مليار درهم من أصل 17.5 مليار درهم مخصصة للمشاريع الرأسمالية، فيما تتجاوز قيمة مشاريع البنية التحتية في دبي 22 مليار درهم خلال العام الحالي.
وفيما يتعلق بدولة قطر، أشار التقرير إلى أن زخم الاستثمار في البنية التحتية يوازي تقريباً ما تشهده دبي، إذ تستعد الأخيرة لاستضافة إكسبو 2020، بينما تستعد قطر لاستضافة كأس العالم 2022. وتُعد هذه الفعاليات العالمية من أبرز المحفزات للتنمية العمرانية، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على مشاريع البنية التحتية حالياً وخلال الفترة المقبلة.
وبحلول عام 2020، تخطط قطر لإنفاق نحو 30 مليار ريال قطري على مشاريع الطرق السريعة والجسور ومترو الأنفاق ومحطات توليد الطاقة، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم بقيمة 200 مليار دولار. كما أشار التقرير إلى أن الميزانية الجديدة لقطر أظهرت زيادة في الإنفاق الحكومي لتصل إلى نحو 100 مليار ريال قطري على المشاريع الكبرى في مجالات التعليم والصحة وغيرها.
وعن مشاريع البنية التحتية في المملكة العربية السعودية، ذكر التقرير أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخطط واستراتيجيات تنويع الاقتصاد ضمن رؤية السعودية 2030. وأوضح التقرير أن متانة الاقتصاد السعودي ومرونته، إلى جانب الاحتياطيات المالية الضخمة وتدفقات الائتمان المستقبلية، تُعد عوامل أساسية لضمان تحقيق المملكة قفزات اقتصادية كبيرة شريطة إعداد خطط استثمارية مجدية.
وأشار التقرير إلى إحصاءات حديثة تفيد بأن المملكة تخطط لإنفاق نحو 630 مليار ريال سعودي على مشاريع البنية التحتية خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك ضمن إجمالي مشاريع بقيمة 3.75 تريليون ريال مخصصة للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك السكك الحديدية والطرق والمطارات. وفي الوقت نفسه، أعادت الحكومة السعودية تقييم عدد من المشاريع بما يتماشى مع استراتيجية تنويع الاقتصاد، ما أدى إلى إيقاف تمويل مشاريع كبرى بقيمة تقارب 267 مليار دولار، بما في ذلك مشاريع بنية تحتية لا تتماشى عوائدها مع الاستراتيجية الجديدة.
وفي البحرين، تخطط الحكومة لمواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبرى لتعزيز بيئة الاستثمار ودعم التنمية العمرانية.
وقد أسهم النمو الذي حققته القطاعات الاقتصادية غير النفطية في البحرين في زيادة فرص العمل، حيث تجاوزت قيمة الاستثمارات في البنية التحتية 6 مليارات دولار، إضافة إلى استثمارات جديدة بقيمة تقارب 5 مليارات دولار، ما انعكس إيجاباً على قطاعات الإنشاءات والعقارات والسياحة.
كما شدد التقرير على ضرورة ربط الاستثمارات في البنية التحتية في دول الخليج بمشاريع ملموسة قادرة على دعم اقتصاد المنطقة مستقبلاً، داعياً إلى إعادة النظر في الاستثمارات المحتملة بما يتناسب مع الميزانيات المخصصة، مؤكداً أهمية اعتماد استراتيجيات متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم العوائد المالية.
الخلاصة
اختتم التقرير بالتأكيد على ضرورة التزام دول المنطقة بتجاوز التحديات المالية التي تواجه استثمارات البنية التحتية، نظراً لما تحققه هذه المشاريع من عوائد محتملة تسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي.




