تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
مشاريع التملك الحر تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية وتسرّع التنمية العمرانية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي
سنّ قوانين قوية لملكية الأجانب يُعد ضرورة لتعزيز العوائد الاستثمارية
تشير أحدث بيانات وإحصاءات السوق إلى أن القدرة على إدخال ابتكارات وأفكار فريدة في المشاريع العقارية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستخدمين النهائيين تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الطلب على مشاريع التملك الحر.
وفي تقريرها العقاري الأسبوعي، أوضحت شركة المزايا القابضة أن هناك عوامل ومعايير متعددة تؤثر بشكل مباشر على مستوى الطلب على عقارات التملك الحر. ويُعد التفاعل الإيجابي مع هذه العوامل والمعايير، بما في ذلك تطورات السوق ومؤشرات العرض والطلب الأجنبية، من أهم العوامل التي تضمن نجاح شركات التطوير العقاري وبالتالي تحقيق رضا العملاء.
وأشار التقرير إلى أن قطاع التملك الحر شهد نمواً لافتاً في المنطقة خلال السنوات الماضية، ما شجع الدول على تطوير وتوسيع قوانين وأنظمة التملك الحر، الأمر الذي ساهم في تعزيز الاستثمارات الأجنبية وتنويع مصادر الدخل. كما أن زيادة نسب التملك الحر في المشاريع الجديدة تعزز مكانة الشركات وتحافظ على تنافسية مشاريعها وتضمن استمرارية نشاطها، بما يخدم الاقتصاد الوطني.
واستشهد التقرير بتركيا كنموذج للدول التي دعمت سوقها العقاري عبر سن قوانين تتيح تملك الأجانب للعقارات، ما ساهم في تسريع الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وقد ساعدت القوانين التركية على جذب رؤوس الأموال والتدفقات السياحية والاستثمارية، مما أدى إلى انتعاش كبير في السوق العقاري. ويعود ذلك أيضاً إلى الموقع الجغرافي المميز بين آسيا وأوروبا وقوة الاقتصاد التركي الذي يحتل المرتبة السابعة عشرة عالمياً والسادسة أوروبياً. وأظهرت الإحصاءات أن عدد العقارات المملوكة للأجانب تجاوز 13 ألفاً في 2013، و19 ألفاً في 2014، و20,500 في 2015.
وتُعد دبي مثالاً بارزاً آخر، حيث لعب تطوير قوانين تملك الأجانب دوراً أساسياً في تعزيز مكانتها التنافسية عالمياً، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي للإمارة.
وفي دولة الإمارات، أسهمت قوانين تملك الأجانب في تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع المنتجات العقارية والحفاظ على الطلب خلال فترات التباطؤ، مما أدى إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع البناء.
وأشار التقرير إلى أن قيمة الاستثمارات الأجنبية في سوق دبي العقاري تجاوزت 60 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الأعمال التي أسسها مستثمرون أجانب أكثر من 57 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2016، وبلغت قيمة العقارات المشتراة من قبل الأجانب نحو 28 مليار درهم.
وفي قطر، أشار التقرير إلى ضرورة تطوير قوانين التملك الحر لتسهيل تملك العرب والأجانب للعقارات، حيث يقتصر التملك الكامل حالياً على مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، مع إتاحة عقود انتفاع طويلة الأمد تصل إلى 99 عاماً لغيرهم.
ويُسمح لغير القطريين بالتملك في مشاريع محددة فقط مثل اللؤلؤة والخليج الغربي ومنتجع الخور. كما تتركز معظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع النفط والغاز بنسبة 52%، يليه قطاع التعدين بنسبة 38% ثم الاستثمارات المالية بنسبة 4%.
أما في البحرين، فقد أقرّت المملكة قوانين قوية للتملك الحر ساهمت في دعم النمو الاقتصادي، ووفرت للأجانب ملكية كاملة في مناطق استثمارية مثل جزر أمواج وأبراج اللؤلؤ ومرسى لؤلؤة البحرين.
وفي الختام، شدد التقرير على أهمية عقارات التملك الحر في جذب الاستثمارات الأجنبية، داعياً إلى تطوير قوانين مرنة وقوية لتنظيم تملك الأجانب بما يدعم خطط التنويع الاقتصادي ويعزز التنافسية.



