تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
تحفيز الطلب عنصر أساسي في استراتيجيات المطورين العقاريين في عام 2019
تقرير المزايا:
-سوق العقارات المصري يحتاج إلى أدوات تمويل فعالة؛ استقرار أسعار مواد البناء
إن ضرورة إيجاد حلول ملموسة لتقلبات أسعار العقارات تكمن في قلب اهتمامات المطورين العقاريين ومناقشاتهم وخططهم خلال العام الحالي. والهدف الرئيسي هو استعادة زخم السوق وجاذبيته من خلال آليات فعالة تساعد على تطوير وإدارة المشاريع العقارية التي تؤمن أكبر طلب ممكن بأقل التكاليف الممكنة وأعلى العوائد الممكنة.
وذكر التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن المطورين العقاريين يبحثون حاليا عن آليات وأدوات جديدة قادرة على معالجة العوامل المؤثرة في قوى العرض والطلب في المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار مستويات السيولة والأسعار السائدة والظروف الجيوسياسية والأوضاع الاقتصادية التي تشهدها المنطقة بشكل خاص والعالم بأسره بشكل عام.
وبحسب تقرير المزايا، فإن التأثيرات على صناعة العقارات والأسعار السائدة تختلف من دولة إلى أخرى، بل من سوق وموقع إلى آخر؛ وبالتالي يجب أن تختلف الخطط وفقًا لذلك.
يواجه الاستثمار العقاري تحديات مختلفة في اتخاذ القرار فيما يتعلق بتوقيت زيادة الأسعار أو تصحيحها. وفي مواجهة هذه التحديات، لا بد من الأخذ في الاعتبار الظروف والمؤثرات الخارجية التي تؤثر على القطاع، خاصة أسعار النفط، والاستقرار السياسي، والتشريعات المرنة التي يمكنها الصمود في وجه تقلبات السوق، وخطط الإنفاق الحكومي الفعالة التي يمكن أن تنعكس إيجاباً على أسعار العقارات وآليات التنبؤ.
وفي هذا الصدد، ذكر تقرير المزايا أن السوق العقاري المصري سوق واعد. لكن الأمر يحتاج إلى وقت طويل لوضع حلول فعالة لمعالجة ارتفاع الأسعار وانخفاضها بسبب التحديات المتراكمة، وفي مقدمتها تقلبات أسعار الطاقة. كما أن خطط الحكومة لإزالة الدعم عن المنتجات البترولية غالبًا ما يكون لها تأثير على أسعار مواد البناء، والتي تلعب بمفردها دورًا مهمًا في تحديد أسعار العقارات في مثل هذا السوق الكبير.
وأضاف التقرير أن ضمان استقرار تكاليف مواد البناء في مصر من المرجح أن يؤدي إلى خفض الأسعار، مشيراً إلى أن أي تغير في الأسعار من شأنه أن يدفع نحو زيادة الطلب أو انخفاضه تبعاً لذلك.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير أدوات تمويل فعالة وتبسيط إجراءات التمويل سوف يخفف من تأثير زيادات الأسعار على المدى المتوسط والطويل. كما أن استقرار أسعار الوحدات السكنية الفاخرة سينعكس إيجاباً على أسعار المنتجات العقارية الأخرى.
يشهد السوق العقاري في دولة الإمارات المزيد من الحراك الذي يهدف إلى دعم الأسعار والتغلب على التقلبات من خلال المزيد من الاستثمارات وخطط التحفيز المالي والاقتصادي الشاملة خلال العام الحالي، والتي تأتي كجزء لا يتجزأ من خطط واستراتيجيات مدروسة ومصممة لمساعدة الدولة على مواصلة الحفاظ على مكانتها كمركز استثماري رائد.
ويقول تقرير المزايا إن أسعار صرف العملات الأجنبية تلعب دوراً في التراجع الحالي للاستثمارات الأجنبية، حيث يختار أكثر من 40% من المستثمرين العملات الأجنبية في التعاملات العقارية. وفي غضون ذلك، تساعد اتجاهات الرهن العقاري المتزايدة في الحفاظ على حركة السوق.
ويضيف التقرير أن البيئة الاستثمارية الإيجابية في دولة الإمارات تلعب دوراً في التغلب على التحديات وضغوط الأسعار، حيث تمكن قطاع العقارات من ضمان عوائد استثمارية لا تقل عن 7% وزيادة في قيمة رأس المال بنسبة 5% على الأقل سنوياً. ويتزامن ذلك مع استمرار الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية والتوسع في التنمية العمرانية، وهي كلها عوامل إيجابية تساعد على تأمين معدلات نمو اقتصادي لا تقل عن 3.5% خلال العام الحالي.
وفي السعودية، قال المزايا إن التوسع في المعروض من المنتجات العقارية التي لا يطلبها المستثمرون وعدم وجود خطط فعالة لجذب المزيد من الاستثمارات العقارية، أدى إلى مزيد من التراجع في الطلب العقاري.
يُشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد التركيز على المشاريع العقارية التي تقدم منتجات مميزة بأسعار جيدة، فيما ستواجه المنتجات العقارية ذات المواصفات الأقل جاذبية مزيداً من التراجع، مع الأخذ في الاعتبار أن الطلب الفردي على الوحدات السكنية سيستمر في الارتفاع مقابل تراجع الاتجاه الاستثماري بسبب النجاح الذي تحقق في كبح المضاربين وإخراجهم من السوق، مما أدى إلى تصحيحات كبيرة في الأسعار.
يُشار إلى أن مبيعات المساكن والفلل انخفضت بنسبة 33% خلال الربع الثالث من عام 2018، مع انخفاض قيمة الصفقات بنسبة 15% وأسعار العقارات بنسبة 30% نتيجة استمرار الهيكلة الاقتصادية في جميع القطاعات، وعلى رأسها القطاع العقاري.


