تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
نوفمبر الأسبوع الرابع

الانتخابات الأمريكية وبريكست وتقلبات أسعار الصرف تعيد رسم خريطة الاستثمارات العقارية العالمية

أسواق العقارات الإقليمية تواجه مخاطر غير متوقعة بسبب المشهد العالمي غير المستقر

شهد سوق العقارات العالمي خلال الفترة الماضية العديد من التحديات على مستويات مختلفة. ونتيجة لذلك، تسعى دول المنطقة إلى تعزيز قطاعاتها العقارية من خلال إطلاق استثمارات أكثر جدوى.

وفي تقريرها العقاري الأسبوعي، قالت شركة المزايا القابضة إن عدداً كبيراً من هذه التحديات لا يمكن تفاديه، إذ يرتبط بموجات الركود والانكماش التي تشهدها الدول من وقت لآخر، والتي تؤثر بدورها على أسعار العقارات وحجم المعاملات.

وأشار التقرير إلى أن لكل سوق عقاري خصائصه ومزاياه التي تمنحه ميزة تنافسية معينة. وبناءً عليه، تعتمد كل دولة أساليبها الخاصة لحماية الاستثمارات المحلية والأجنبية من المخاطر المباشرة وغير المباشرة، بما يضمن بيئة استثمارية آمنة وجاذبة. غير أن التطورات السريعة والمتعددة التي يشهدها العالم حالياً خلقت موجة غير مسبوقة من المخاطر يصعب السيطرة عليها في أسواق العقارات الخليجية.

وأوضح التقرير أن تقلبات أسعار الصرف العالمية تلعب دوراً رئيسياً في زيادة مستوى المخاطر غير المتوقعة التي تواجه الاستثمارات العقارية وغيرها. فارتفاع وانخفاض أسعار العملات لهما آثار إيجابية وسلبية، حيث انخفضت الاستثمارات الخليجية في تركيا بنسبة 8% على سبيل المثال عقب تراجع الليرة التركية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. ويُعزى انخفاض قيمة الليرة إلى عدة أسباب، من بينها نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية وقيام وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني طويل الأجل لتركيا.

كما تشهد العملات في الأسواق الناشئة مزيداً من التراجع والتقلبات والخسائر نتيجة تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مع احتمالية التخلي عن سياسات التيسير الكمي. وكان لقرار مصر تعويم عملتها تأثير مباشر على أسواق العقارات كذلك.

وسلط التقرير الضوء على بعض الممارسات السلبية التي أثرت على أسواق العقارات العالمية والخليجية، موضحاً أنها أدت إلى خسائر كبيرة وتقلبات ملحوظة، ما أثر سلباً على قيم العرض والطلب، وزاد من عدد المضاربين الباحثين عن استثمارات قصيرة الأجل ذات عوائد مرتفعة. وفي هذا السياق، حذر التقرير من نشاط الوسطاء العقاريين غير المرخصين، مؤكداً أهمية مكافحة هذه الممارسات لما لها من تأثير سلبي على السوق. كما شدد على ضرورة تدقيق المشاريع العقارية الجديدة والتأكد من حصولها على التراخيص الرسمية لتجنب عمليات الاحتيال العقاري.

وفيما يتعلق بالمعاملات الوهمية، أشار التقرير إلى أن اختلاف التشريعات والقيود من دولة إلى أخرى يؤثر سلباً على أسواق العقارات. فقد يقع المستثمرون، لا سيما خلال المعارض العقارية، ضحية لعمليات بيع وهمية لمشاريع على المخطط أو لأراضٍ غير موجودة فعلياً، ويدفعون مبالغ كبيرة مقابل عقارات غير حقيقية نتيجة عدم التحقق المسبق من وجودها.

كما أبرز التقرير الارتفاع الأخير في مستويات المخاطر الاستثمارية إقليمياً ودولياً عقب تخفيض التصنيف الائتماني من قبل موديز، مؤكداً أن هذا الأمر يستدعي إطلاق استثمارات مجدية في السوق. ومن المتوقع أن يستقر معدل نمو الاقتصاد العالمي عند نحو 3% دون تسجيل ارتفاعات في أسعار النفط، في ظل غياب مؤشرات إيجابية في أسواق الائتمان أو القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وهو ما قد يعرض المنطقة لمزيد من المخاطر والانكماش.

وتناول التقرير الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة والتحديات التي قد تواجه الاستثمارات العقارية وغيرها في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة نتيجة انتخاب دونالد ترامب. كما أشار إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يؤثر على قيمة الأصول العقارية البريطانية. وأضاف أن هذين التطورين الرئيسيين يثيران تساؤلات حول حجم الخسائر المحتملة مستقبلاً وسبل إيجاد بدائل استثمارية مناسبة خارج السوقين الأمريكي والبريطاني.

وعن الفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق المنطقة، أوضح التقرير أن الاستثمارات الخليجية تكاد تقتصر على قطاعي العقارات والأسهم، في ظل معاناة دول المنطقة من عدم استقرار الطلب ومستويات السيولة، وهو ما قد يجذب مزيداً من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة ويؤدي إلى توقف الاستثمارات المحلية الجديدة.

Conclusion

أكد التقرير أن الضغوط الاقتصادية والمالية تلقي بظلالها على أسواق العقارات في المنطقة، مما يؤدي إلى تفاقم تراجع أسعار الإيجارات نتيجة زيادة المعروض مقارنة بالطلب، وهو انعكاس طبيعي لانخفاض العوائد العقارية. وشدد التقرير على أهمية تطوير سياسات مالية واقتصادية سليمة، واتخاذ قرارات إيجابية لتفادي المخاطر التي قد تتعرض لها القطاعات الاقتصادية، ولا سيما القطاع العقاري، في المستقبل.

في هذا القسم