تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
الاستثمارات الخليجية مطلوبة في جميع أسواق العالم
نتائج الانتخابات الأمريكية لا تؤثر على الحوافز الاستثمارية في الولايات المتحدة
أكدت دراسات حديثة أن دول الخليج تمتلك الخبرات والموارد المالية الكافية التي تمكّنها من وضع خطط استثمار أجنبي سليمة وتنويع اقتصاداتها. كما أن الدول العربية والخليجية في موقع جيد للاستفادة من قطاعي العقارات والقطاع المالي، اللذين أثبتا خلال السنوات الأخيرة أنهما ركيزة أساسية للنمو والاستثمار.
وفي تقريرها الأسبوعي، قالت شركة المزايا القابضة إن نتائج الانتخابات الأمريكية لن يكون لها أي تأثير على الاستثمارات الأجنبية والخليجية في السوق الأمريكي. ووفقاً للتقرير، يعاني القطاع المالي الأمريكي حالياً من عجز تراكمي ضخم يُقدّر بنحو 600 مليار دولار خلال العام الحالي، أي ما يعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وهو ما سيدفع الإدارة الأمريكية الجديدة إلى فتح قنوات استثمارية جديدة مع دول العالم، بما فيها دول الخليج، لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأضاف التقرير أن الاستثمارات الخليجية تلعب دوراً رئيسياً في دعم الأسواق الأمريكية نظراً لحجمها الكبير واستمراريتها وتأثيرها طويل الأمد، وهي مزايا ضرورية لأي اقتصاد يسعى لتحقيق نتائج إيجابية. وقدّر التقرير إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الأمريكي بنحو 3.1 تريليون دولار بنهاية عام 2015، ما يعكس بوضوح الزخم الذي توفره الإدارة الأمريكية لتعظيم حجم الاستثمارات المتوقع زيادته مستقبلاً.
وسلط التقرير الضوء على الاستثمارات السعودية المباشرة وغير المباشرة المتجهة إلى الولايات المتحدة، والتي تُعد الأكبر على مستوى المنطقة. وأظهرت الإحصاءات أن أذونات الخزانة والسندات الاستثمارية السعودية وغيرها من الأصول ارتفعت إلى 750 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، فيما بلغت قيمة السندات وحدها 118 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام. كما تجاوزت الاستثمارات المالية السعودية في الخارج 388 مليار دولار نتيجة تحسن قيمة الأصول المستثمرة خارجياً، والتي تجاوزت 3.7 تريليون ريال سعودي بنهاية عام 2015.
وأضاف التقرير أن الاستثمارات الخارجية السعودية حققت عوائد كبيرة بلغت نحو 89 مليار ريال سعودي بفضل تنوعها وتحسن أدائها، وهو ما انعكس إيجاباً على الأسواق وساهم في تقليص عجز الميزانية الناتج عن تراجع أسعار النفط محلياً.
ووصف التقرير الخطط الاستثمارية القطرية بأنها الأكثر كفاءة على مستوى المنطقة من حيث التوزيع الجغرافي والتنوع والأسواق المستهدفة، وهي عوامل تضمن المرونة والقدرة على الصمود وتقليل المخاطر والخسائر وتحقيق إنجازات ملموسة. وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات القطرية تستهدف كبريات المدن العالمية، وتركز على القطاعات المالية والمصرفية والعقارية، إضافة إلى توسعها في قطاعات الزراعة وتعدين الفحم والنفط والغاز وصناعة السيارات والأندية الرياضية العالمية. ولا يزال السوق الأمريكي يجذب الاستثمارات القطرية، حيث أبرمت هيئة الاستثمار القطرية وعدد من الشركات القطرية صفقات كبيرة بقيمة 15 مليار دولار مؤخراً. كما أشار التقرير إلى أن قطر تخطط لاستثمار ما يصل إلى 35 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة وزيادة حجم استثماراتها بما يتماشى مع الخطط الاستثمارية الأمريكية.
ووصف التقرير خطط الاستثمار وإدارة الثروات في دولة الإمارات بأنها نموذج يُحتذى به إقليمياً وعالمياً بفضل تنوعها وجاذبيتها، ما جعل الدولة مركزاً مفضلاً للاستثمار. وأشار التقرير إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة ليس كبيراً، الأمر الذي يحمي الاقتصاد الإماراتي من أي مخاطر محتملة.
وأوضح التقرير أن طبيعة ونوع الاستثمارات في الدول الأجنبية والعربية تخضع لمجموعة من الاتفاقيات والتشريعات التي يجب الالتزام بها، وأن أي تعرض لمخاطر قد يؤدي إلى هروب الاستثمارات من الاقتصاد الأمريكي، وهو ما تحرص الإدارة الجديدة على تجنبه من خلال الابتعاد عن أي قرارات غير محسوبة قد تلحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد. وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتأثيره الإيجابي على أسواق أخرى توفر حوافز استثمارية كبيرة.
ووفقاً للتقرير، فإن خطط التنمية التي تعتمدها دول المنطقة تسهم في توفير زخم استثماري وميزة جاذبة من خلال خلق فرص استثمارية متعددة، تتيح لرجال الأعمال الخليجيين الوصول إلى الأسواق الأوروبية مثل تركيا وغيرها من الاقتصادات المتقدمة كالصين واليابان وسنغافورة، بدلاً من حصر استثماراتهم في السوق الأمريكي.
وتوقع التقرير ألا تتأثر الأسواق الخليجية بسياسات الإدارة الأمريكية الجديدة، مؤكداً أن هذه الإدارة لن تخاطر باتخاذ قرارات قد تُدخل الاقتصاد الأمريكي في أزمات مالية تؤثر سلباً على الاقتصادين المحلي والعالمي.
واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية الفصل بين السياسة والاقتصاد عند التعامل مع السوق الأمريكي، مشدداً على أن الاقتصاد الأمريكي في حاجة ماسة إلى الاستثمارات الخليجية وغيرها من الاستثمارات الأجنبية لضمان تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة ومستدامة.


