تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
أكتوبر الأسبوع 3

يظل سوق العقارات الأمريكي وجهة مفضلة لاستثمارات دول الخليج

قد يكون للانتخابات الرئاسية الأمريكية تأثير كبير على استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي العقارية

تتطلب الاستثمارات العقارية الناجحة خبرة وتدفقات نقدية كافية للوفاء بالالتزامات، والأهم من ذلك توفر المرونة اللازمة لمواجهة مخاطر الاستثمار، وذلك وفقاً للتقرير الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة.

وأشار التقرير إلى أن مؤشرات السوق الحديثة تصنف السوق العقاري الأمريكي الديناميكي كوجهة استثمارية مفضلة للدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، نظراً لعوائده المجزية ومعدلات نموه المرتفعة.

وأوضح التقرير أن تزايد المنافسة بين أسواق العقارات العالمية الرئيسية انعكس إيجاباً على الاستثمارات الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي، وساهم في تعزيز العلاقات التجارية لهذه الدول مع القوى الاقتصادية العالمية. كما أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية سيكون لها تأثير كبير على توجه الاستثمارات العربية والخليجية في السوق العقاري الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

ويتميز سوق العقارات الأمريكي بحزم تحفيز مالية تضمن عوائد مرتفعة لاستثمارات دول مجلس التعاون الخليجي، سواء للأفراد أو الشركات. وإلى جانب هذه المزايا، يأتي الطلب المرتفع على العقارات، حيث تضمن التشريعات المرنة استمرارية جاذبيته في مختلف الظروف الاقتصادية. كما تلعب السياسة الاقتصادية المفتوحة المتبعة هناك دوراً محورياً في جذب مختلف أنواع الاستثمارات من جميع أنحاء العالم.

وبحسب التقرير، تضم الولايات المتحدة عدداً من المدن الكبرى التي تتمتع بميزة تنافسية بفضل مواردها الطبيعية المتنوعة والضخمة، وعلى رأسها نيويورك وميامي، اللتان تُعدان من أكبر المدن العالمية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، بما فيها الاستثمارات القادمة من منطقة الخليج. وقد سجلت عوائد الاستثمار العقاري السنوية هناك ما يصل إلى 8%، لترتفع إلى 12% في بعض السنوات.

وعزا التقرير ازدهار سوق العقارات الأمريكي إلى منظومته القوية من القوانين والأنظمة، مشيراً إلى أن مبيعات وتأجير المكاتب تستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما أن العقارات الصناعية تشهد تزايداً في جذب الاستثمارات الأجنبية، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة 6%، الأمر الذي نتج عنه الحاجة إلى تطوير المزيد من المشاريع لتلبية الطلب الحالي والمتوقع.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن ارتفاع معدلات التوظيف خلال عام 2016، ومرونة الاستثمارات، وارتفاع العوائد التجارية، والأمن الاقتصادي والاستقرار السياسي، كلها عوامل إيجابية تلعب دوراً رئيسياً في زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، لافتاً إلى أن الطلب يفوق العرض بشكل كبير في العديد من المواقع الرئيسية.

وتوقع التقرير أن تتأثر الاستثمارات العقارية العربية والخليجية المستقبلية سلباً في حال فوز المرشح دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، في حين أن الاستثمارات القائمة ستكون أقل تأثراً نظراً لارتفاع عوائدها.

وتُعد الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والإمارات 25 مليار دولار بنهاية عام 2015، فيما سجل التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والسعودية نمواً جيداً في العام نفسه ليصل إلى 170 مليار ريال سعودي. وفي الوقت ذاته، تخطط قطر لضخ أكثر من 35 مليار دولار في استثمارات مباشرة وغير مباشرة في الولايات المتحدة. وتُقدّر الاستثمارات الخليجية في الولايات المتحدة بنحو 612 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن التداعيات الخطيرة لقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (JASTA)، في حال إقراره، قد تفوق تأثير الانتخابات الرئاسية على العلاقات السعودية-الأمريكية على مختلف المستويات. إذ سيؤدي تطبيقه إلى تأثيرات حادة على شخصيات سعودية بارزة ومؤسسات ائتمانية ومنظمات خيرية، قد تُلزم بدفع مليارات الدولارات كتعويضات، ما سيخلق سيناريو قاتماً قد يدفع جزءاً كبيراً من الاستثمارات الأجنبية إلى العودة للأسواق الخليجية المحلية.

وأكد التقرير أهمية توجه الاستثمارات الخليجية للبحث عن فرص استثمارية أخرى في أسواق المنطقة، وحتى في الدول المتقدمة، مثل الصين وتركيا وإندونيسيا، حيث تحقق الأسواق العقارية عوائد مرتفعة دون تداعيات اقتصادية أو سياسية مباشرة أو غير مباشرة.

وسلط التقرير الضوء على بعض المخاطر التي قد تتعرض لها الشركات الخليجية الخاصة والعامة في الولايات المتحدة في حال قررت السعودية الانسحاب من السوق الأمريكي، بما في ذلك الاستثمارات النقدية واستثمارات الأصول. وقد يؤدي تقليص دول الخليج لاستثماراتها الجديدة في الولايات المتحدة إلى اندلاع أزمة مالية عالمية جديدة، ما سينتج عنه انحرافات حادة في الأسعار عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

وفي الختام، دعا التقرير جميع الشركات والمؤسسات الخليجية إلى استثمار عائداتها المتنامية من قطاع النفط في مجالات أخرى مثل التمويل والعقارات والأسواق الصناعية، التي من شأنها توليد زخم استثماري أكبر وتحسين بيئة الأعمال.

في هذا القسم

قصاصات