تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
أكتوبر الأسبوع 2

تحافظ أسواق العقارات في المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي على جاذبيتها القوية رغم التحديات الكبيرة

التغيرات الاقتصادية المتسارعة تجعل الاستثمار الخارجي أكثر صعوبة

يشهد سوق العقارات العالمي ومنطقة الخليج حالياً تغيرات اقتصادية متسارعة جعلت الاستثمار الخارجي أكثر صعوبة. وقد أسهم هذا المشهد الاستثماري في تمهيد الطريق أمام الاستثمارات العابرة للقارات في عدد من الأسواق العالمية التي تحقق عوائد معقولة وبمخاطر منخفضة نسبياً. كما تشهد الأسواق الجديدة التي تتمتع بالأمن والاستقرار الاجتماعي-الاقتصادي والسياسي طلباً مرتفعاً. وفي هذا السياق، تبرز المملكة المتحدة ومنطقة الخليج عموماً، ودولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، كوجهات استثمارية رائدة بفضل الحوافز الاقتصادية والاستثمارية التي تقدمها.

يلخص التقرير الأسبوعي لشركة المزايا أبرز العوامل الكامنة وراء التغير في أولويات الاستثمار التي تشهدها أسواق العقارات العالمية. ووفقاً للتقرير، تتمثل هذه العوامل في التغييرات التي أدخلتها الأنظمة الاقتصادية والمالية العالمية على قوائم وجهات الاستثمار وأولوياته. كما يسلط التقرير الضوء على التغيرات المتعلقة بمستويات التنافسية والقدرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وحماية الاستثمارات المحلية.

وكشفت المؤشرات الأخيرة أن سوق العقارات في المملكة المتحدة – رغم القرار الرسمي الأخير بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي قبل عام 2017 وما نتج عنه من تراجع في قيمة الجنيه الإسترليني – لا يزال يحافظ على جاذبيته الاستثمارية القوية.

ويُعزى ذلك إلى الميزة الاستثمارية غير المسبوقة التي يتمتع بها سوق العقارات البريطاني، حيث لا تزال لندن الوجهة المفضلة للأعمال بالنسبة للأجانب، ولا سيما القادمين من منطقة الخليج. ويعود هذا التميز الاستثماري إلى عدة عوامل في مناخ الاستثمار، من بينها بيئة آمنة ومستقرة اقتصادياً وسياسياً تزخر بفرص استثمارية مستقبلية عديدة، خاصة في ظل التغيرات الحالية التي تشهدها المملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد البريطاني سيواصل التأثير في المشهد المالي والاستثماري العالمي على مدى العامين المقبلين على الأقل، بفضل سوق عقاري قوي لا يزال في أفضل حالاته، ويتمتع بإمكانات عالية لاستقطاب المزيد من المستثمرين الأجانب.

ووفقاً للتقرير، يتمتع سوق العقارات في دبي بجاذبية استثمارية تضاهي تلك التي تتمتع بها لندن، وذلك بفضل استقراره وبيئته الجاذبة. ويأتي ذلك على الرغم من الاتجاهات التصحيحية التي تشهدها بعض القطاعات الاقتصادية من حين لآخر، ولا سيما القطاع العقاري، إلى جانب تراجع أسعار النفط العالمية، الذي لم يُحدث حتى الآن أثراً جوهرياً طويل الأمد على سوق العقارات. بل على العكس، تستمر الأنشطة العقارية مدعومة بالإطلاق المنتظم للمشاريع العقارية من قبل الحكومة والقطاع الخاص لتلبية الطلب الحقيقي على الوحدات التجارية والسكنية، وخاصة وحدات الشريحة المتوسطة في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وتوقع التقرير أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط – في حال تجاوزها مستوى 49 دولاراً للبرميل الذي بلغه خام برنت بنهاية سبتمبر – إلى انعكاس إيجابي على مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يعزز السيولة ويعيد جاذبية الأسواق.

وأشار التقرير إلى أن هذه التوقعات الإيجابية مرهونة بسيناريو ارتفاع أسعار النفط. وقبل وضع استراتيجيات طويلة الأجل، يُفضّل التأكد من استقرار أسعار النفط للسيطرة على مخاطر الاستثمار في جميع القطاعات. كما أوصى التقرير بإجراء تقييمات منفصلة وانتقائية لفرص الاستثمار في كل سوق على حدة من حيث السيولة، ومعدلات الرهن العقاري، وفرص الاستثمار لضمان النجاح.

وفيما يتعلق بسوق العقارات في تركيا، أشار التقرير إلى أن جميع المؤشرات تؤكد أنه سيظل في الصدارة بفضل خططه الاستثمارية القوية وإمكاناته الكبيرة والحوافز التي يقدمها، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية لمدة تصل إلى خمس سنوات بدءاً من عام 2017. ويترافق ذلك مع آلية قوية للعرض والطلب وبيئة استثمار عقاري شديدة الجاذبية.

وبحسب التقرير، ستظل مستويات التنافسية عند أعلى مستوياتها بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، فيما سيواصل سوق العقارات البريطاني الحفاظ على جاذبيته القوية، مما يسرّع وتيرة التنافس بين هذه الدول.

وأشار التقرير إلى أن أسواق العقارات في المنطقة لا تزال عند مستويات إيجابية مطلوبة، حيث تراوحت معدلات الارتفاع بين 1.53% و3.8% في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد انعكس ذلك إيجاباً على معدلات التضخم الناتجة عن تراجع أسعار النفط وانخفاض السيولة الاستثمارية، مما ساعد أسواق العقارات على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وتمنح معدلات التضخم الحالية أسواق المنطقة ميزة استثمارية عادلة على المدى الطويل. إلا أن أي تراجع إضافي في أسعار النفط قد يدفع معدلات التضخم إلى مستويات خطرة تستدعي اتخاذ إجراءات تقشفية إضافية خلال العام المقبل والسنوات اللاحقة، بحسب التقرير.

وأوضح التقرير أن توافر خيارات وفرص الاستثمار في أسواق العقارات العالمية عزز الجودة ورفع مستويات التنافسية، مضيفاً أن هناك حاجة إلى حملات ترويج وتسويق متكاملة لاستقطاب المستثمرين إلى منطقة الخليج، وبالتالي رفع مستويات التنافسية.

وتتمتع أسواق المنطقة بتنوع عقاري كافٍ لضمان بيئة تنافسية عالية. كما تلعب معدلات الفائدة المنخفضة على الرهن العقاري دوراً أساسياً في تعزيز جاذبية أسواق العقارات المحلية، مما يشجع المستثمرين الأفراد على الإقبال على المزيد من القروض العقارية.

واختتم التقرير بالتأكيد على قدرة أسواق الخليج على استيعاب استثمارات عقارية متنوعة على المستويات السكنية والتجارية والسياحية.

في هذا القسم

قصاصات