تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
يوليو - الأسبوع الرابع

وسط الطلب العالي وتنوع الفرص الاستثمارية

تقرير المزايا: مشاريع الرعاية الصحية تواجه منافسة ومخاطر ارتفاع التكاليف أثناء سعيها للنمو

يعتمد نجاح أو فشل المشاريع الحيوية بشكل رئيسي على طبيعة المنطقة المستهدفة وتوقعات الطلب المستقبلي. وفي الوقت نفسه، تعتمد قدرة كل مشروع على توليد التدفقات النقدية والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لأي اقتصاد على تحديد حجم ونوع هذه المشاريع والتوقيت المناسب للاستثمار فيها. ومن الجدير بالذكر أن خطط الاستثمار والتوسع في الدول الإقليمية تُطوّر وفق قطاعات اقتصادية محددة، من خلالها يمكن رفع وتيرة النشاط الاقتصادي إلى مستويات الدول المتقدمة، مما يساهم أيضًا في تنويع الأنشطة الاقتصادية والدخل.

عند مناقشة مشاريع الرعاية الصحية فيما يتعلق بالطلب المحلي وتقديم الخدمات الأساسية للمجتمع، تُصنف ضمن القطاعات التنموية المناسبة. أما عند التوسع في تقديم خدمات الرعاية الصحية على المستوى الإقليمي والعالمي، فإن أهميتها تتزايد بشكل كبير، ويمكن حينها مناقشتها من منظور الاستثمار الناجح أو غير الناجح. وتجدر الإشارة هنا إلى أن عدة دول في المنطقة لديها خطط لتطوير خدمات الرعاية الصحية، نظرًا لدورها الكبير في زيادة وتيرة النشاط المالي والاقتصادي، إضافة إلى تأثيرها الإيجابي في خلق فرص عمل للعديد من القطاعات الأخرى، وتعزيز مستوى المنافسة على المستوى العالمي، ورفع قدرة الدول على تطوير مواردها المالية على المدى الطويل.

في هذا السياق، لا يمكن مناقشة مشاريع الرعاية الصحية في دول المنطقة خلال السنوات العشر الماضية دون الإشارة إلى التطور في قطاعي العقارات والسياحة. ويشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن طبيعة وأهداف المشاريع العقارية التي استهدفت الاستثمارات الأجنبية تم تطويرها مع مراعاة تعزيز قدرتها على المنافسة في السوق السياحي العالمي. وقد أدى هذا التطور إلى زيادة مشاريع الرعاية الصحية، التي أصبحت استثمارات جذابة للقطاعين العام والخاص.

ويجدر بالذكر أن التطور المتسارع لمشاريع البنية التحتية في العديد من الدول يُعد عاملاً رئيسيًا في نجاحها أو فشلها النسبي، وخاصة المشاريع المتعلقة بالسياحة والرعاية الصحية. ومن المهم الإشارة إلى أن مشاريع الرعاية الصحية في دول المنطقة قد حققت نجاحات كبيرة، إلا أن هناك العديد من العقبات والتحديات – فبعض هذه المشاريع نجح في تقديم خدمات محلية، بينما تمكنت مشاريع أخرى من تطوير قدراتها لتقديم خدمات تنافسية على المستوى العالمي، وجذبت الاستثمارات بنجاح. ولا تزال بعض الدول تسعى لتلبية الطلب المحلي ضمن خطط التنمية المتأثرة غالبًا بالتطورات المالية والاقتصادية المحلية والعالمية.

ويؤكد تقرير المزايا على أهمية مشاريع الرعاية الصحية المنجزة وتلك قيد الإنشاء في الدول، فهي تُصنف ضمن المشاريع التي تخلق فرص استثمارية ووظيفية للعديد من القطاعات الاقتصادية، حيث يتداخل قطاع الخدمات الصحية مع القطاعات الأخرى. يمكن تصنيف هذه الاستثمارات ضمن خطط مشاريع الدول التي تركز على جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق الكفاءات العلمية والتقنية. ومن المهم هنا التأكيد على تطوير الخدمات المقدمة على المستوى المحلي والإقليمي، مما يوفر بديلاً مناسباً يقلل من تكلفة العلاج في الخارج.

ويشير التقرير إلى أن المشاريع والاستثمارات في هذا القطاع ما زالت حيوية وقابلة للاستمرار على المستويين المالي والاقتصادي. كما تقدم العديد من الفوائد لدعم نشاط القطاعات الأخرى، والحفاظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي اللازم للدول في المنطقة في ظل الانخفاض الملاحظ في الإنفاق وحجم المشاريع المعروضة سواءً كميًا أو نوعيًا. وبالتالي، يمكن القول إن النجاحات المحققة حتى الآن تسهم في خلق مشاريع نوعية تضمن استمرارية القطاع ونموه، ومساهمته في تطوير مصادر الدخل ومنح اقتصاديات الدول في المنطقة مزيداً من الصمود أمام الضغوط المالية والاقتصادية.

ويذكر التقرير أن مشاريع الرعاية الصحية تُعد أولوية حالياً، مما يدعم أهمية تقديم المزيد من المشاريع التي توفر تخصصاً أعلى وجودة في الخدمات، خصوصًا في ظل الاتجاه العالمي نحو نمط حياة أكثر صحة. وبالتالي، تتحسن جدوى جميع أنواع المشاريع الصحية، وهو ما يحفز الاستثمار في هذا المجال. وقد ساهم الطلب المتزايد في توسعة الخدمات وفرص الاستثمار. وتُعد الأنشطة مثل الجري فرصة استثمارية جدية، مثل تجهيز الرياضيين المشاركين في السباقات، وزيادة عدد الصالات الرياضية، والاستثمار في المعدات الرياضية. كما يوضح التقرير أن انتشار الفعاليات الرياضية الكبرى وفرص الإعلان والمشاريع الاقتصادية المرتبطة بها يضمن استمرار تطور قطاع الرعاية الصحية، مع توقع زيادة الطلب على الخدمات الصحية في السنوات القادمة، مع التوجه نحو زيادة اللياقة البدنية والنشاط الرياضي لمواجهة الأمراض والسمنة.

ويشير التقرير إلى أن تجربة الإمارات في هذا المجال متقدمة وقابلة للتطبيق في دول المنطقة، حيث اعتمدت النجاحات على تطوير القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وتطبيق القوانين والتشريعات التي تجذب الاستثمار وتشجعه. كما ساهم التنوع الاقتصادي للدولة في تطوير قطاع الرعاية الصحية. ويُتوقع أن يتجاوز حجم السوق الصحي في الدولة بحلول 2020 نحو 71 مليار درهم، حيث تمثل الإمارات حالياً 26% من إجمالي إنفاق حكومات دول مجلس التعاون على الرعاية الصحية. كما تُعد الإمارات من أولى الدول التي تشجع الاستثمار في السياحة العلاجية وتسهيل دخول المرضى إلى الدولة.

ويجدر بالذكر أنه بحلول عام 2021، سيحقق قطاع الصحة في الدولة جميع المعايير الدولية وسيتمكن من جذب أعداد كبيرة من السياح للعلاج. وقد تم إنفاق 40 مليار درهم على القطاع الصحي في الدولة عام 2015، وبلغ معدل نمو قطاع السياحة العلاجية 15%. ومن المتوقع أن تصبح الإمارات عاصمة السياحة العلاجية في السنوات القادمة، مستحوذة على أكبر حصة من السياحة العلاجية في الشرق الأوسط. وسيسهم هذا التطور المستمر في تقليل تكلفة العلاج في الخارج وزيادة عدد السياح القادمين للعلاج.

ويؤكد التقرير أهمية الحفاظ على تقدم وتطوير الخدمات المقدمة من القطاع الصحي في دول المنطقة، وذلك بسبب الطلب المرتفع على الخدمات الصحية، وأهمية الحفاظ على القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات والمستفيدين من الخدمات الطبية المتقدمة. كما يشير التقرير إلى ضرورة خفض تكاليف العلاج والخدمات الصحية عبر إطلاق المزيد من المشاريع وتوسيع وتنويع نطاق الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، يجب منح القطاع الخاص مزيداً من الحرية لتنفيذ المشاريع لضمان عدم تأثرها بانخفاض ميزانيات حكومات الخليج نتيجة انخفاض عائدات النفط، مما يضمن استمرار إنشاء المراكز الصحية وبناء المستشفيات والعيادات، وتطوير البنية التحتية الحالية للقطاع.

ويؤكد التقرير أن كل المؤشرات التي يعرضها قطاع الرعاية الصحية تشير إلى زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية، وارتفاع التكاليف، وأن دول المنطقة بحاجة للتغلب على عدد من التحديات لرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة، والتي لا تزال أقل من المستويات المحددة من قبل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. كما هناك حاجة كبيرة لتعزيز كفاءة الرعاية الصحية في المنطقة وتجاوز التحديات التمويلية التي تمنع القطاع الخاص من السيطرة على حصص متقدمة. ويضمن التقرير أن قطاع الرعاية الصحية ما زال يوفر فرص استثمارية جيدة، والتي تكاد لا توجد في القطاعات الاقتصادية الكبرى الأخرى.

في هذا القسم