تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
يونيو الأسبوع 4

انخفاض عائدات النفط أعاد هيكلة وتصنيف القطاعات العقارية ونسبتها
القطاع العقاري يعزز تنافسيته ويزيد مساهمته في الناتج المحلي للدول الإقليمية

بعيدًا عن قطاعي النفط والغاز، يشكل النشاط العقاري المكون الأقوى للنظام الاقتصادي لدول المنطقة، كما يعد واحدًا من أكثر القطاعات تأثيرًا وتداخلًا بين أكثر من مائة قطاع اقتصادي ونشاط. علاوة على ذلك، لعبت التطورات في نشاط القطاع العقاري خلال السنوات الماضية (حتى نهاية 2014) دورًا مهمًا في تنشيط العديد من خطط التنمية والترويج لكل من السوق والقطاع. ومن خلال ذلك، تمكنت العديد من الاقتصادات من الحفاظ على نموها وتطورها الاقتصادي – بما في ذلك تطوير البنية التحتية – وكذلك التنافس على المشاريع العقارية وغير العقارية الكبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، أدت الضغوط المالية الناتجة عن انخفاض عائدات النفط لدول المنطقة إلى إعادة هيكلة وتصنيف القطاعات الاقتصادية فيما يتعلق بقدرتها على المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك قدرتها على تعويض الانخفاض في العائدات الناتجة عن القطاعات الإنتاجية والخدمية الرئيسية. وقد تم ذلك لضمان ألا يؤثر انخفاض إيرادات النفط سلبًا على وتيرة النشاط المالي والاقتصادي وأنشطة القطاعين التجاري والخدمي وغيرها. أصبح من الواضح أهمية تطوير القدرات الإنتاجية ثم المالية للأنشطة العقارية، حيث أن ارتفاع وتيرة النشاط العقاري ضروري لزيادة مساهمة القطاعات الكبرى في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار تقرير المزايا الأسبوعي إلى الاعتماد على القطاع العقاري وأنشطته المرتبطة لتعظيم مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة. ومن المهم الإشارة هنا إلى أن هناك بالفعل نجاحات على هذا المستوى، وعلى الرغم من التحديات والقيود التي قد تعيق بعض الاقتصادات عن تحقيق نجاحات ملموسة كما هو متوقع ومخطط، فإن المزيد من النجاحات متوقع. ومن الجدير بالذكر أن البنية التحتية للقطاعات الاقتصادية القائمة مهمة لنجاح تطوير القدرات التشغيلية والإيرادات، وبالتالي تحدد الفروق في معدلات النجاح. وستحتاج الاقتصادات ذات البنية التحتية المتطورة والقطاع العقاري المتنوع والمتطور مع معدلات الطلب المستمرة والمتزايدة إلى تجاوز ضغوط التفاوت في معدلات العرض لتحقيق معدلات النمو المستهدفة على مستوى كل من القطاعات والاقتصاد المحلي. وستضطر الدول ذات البنية التحتية الأقل تطورًا للعمل بجد لمواكبة الطموحات المالية والاقتصادية الحديثة، حيث سيكون من الضروري إعادة هيكلة وإعادة توجيه القطاعات الإنتاجية للوصول إلى المستويات المستهدفة.

كما يلاحظ هنا زيادة الاعتماد على القطاعات الاقتصادية الحيوية للحفاظ على القدرات الاقتصادية وسد العجز. ويكشف تقرير المزايا أن خطط تفعيل القطاعات الصناعية والسياحية والعقارية ستكون ذات أهمية كبيرة خلال السنوات القادمة. يأتي ذلك في وقت يُصنف فيه القطاع العقاري في المرتبة الثانية بين أكثر القطاعات ديناميكية ونشاطًا، حيث يساهم بنسبة 20٪ من الناتج المحلي للإمارات. وجاء قطاع البناء والتشييد في المرتبة الثالثة، يليه قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الرابعة. ومن الجدير بالذكر أن القطاعات الاقتصادية والمالية ساهمت في نمو الناتج المحلي للدولة بنسبة 44٪ خلال السنوات الخمس الماضية.

يعتمد الخطة الاقتصادية لتحقيق رؤية الإمارات 2030 بشكل كبير على تطوير قدرات القطاع الخاص. وقد جاء القطاع المالي في صدارة أعلى معدلات النمو المحققة من قبل القطاعات بقيادة القطاع الخاص، وحل قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية، وجاءت الأنشطة العقارية في المرتبة الثالثة. وعلى صعيد القيم المضافة الناتجة عن أنشطة القطاع الخاص، تصدر قطاع البناء مستوى مساهمة الإنتاج والقيم المضافة للقطاع الخاص. ومن الجدير بالذكر أن أنشطة القطاع الخاص الإماراتي، بقيادة القطاع العقاري، تسهم بمعدلات تصاعدية في القيمة المضافة للعديد من القطاعات.

وأشار التقرير إلى معدل نمو السوق العقاري البحريني، الذي يعكس قدرته على تحقيق معدلات نمو إضافية بنسبة 3.9٪ بنهاية 2015. وبلغ معدل النمو الاقتصادي لقطاع البناء 6.4٪ وللقطاع الفندقي والمطاعم 7.3٪، بينما لعب القطاع الخاص دورًا رياديًا في تحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 3٪ للبحرين في نفس الفترة. وتمكنت القطاعات الإنتاجية من رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، حيث مثل قطاع البناء 7٪، بينما شكلت الأنشطة العقارية والتجارية 6٪، مما أظهر مؤشرات إيجابية متعددة. ولا تزال الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية قوية، حيث بلغ إجمالي قيم المشاريع في الربع الأول من هذا العام 3.8 مليار دولار، وتركز هذه المشاريع بشكل رئيسي على التطوير السكني والخدمات العامة، بينما شهد القطاع الصناعي زيادة في عدد المصانع قيد الإنشاء. علاوة على ذلك، تعد مؤشرات السيولة في النظام المالي للمملكة مهمة جدًا لنمو القروض الموجهة إلى الاقتصاد البحريني، وهو ما شكل حافزًا إضافيًا لنشاط أكبر في القطاعات التجارية والعقارية.

كما أبرز التقرير تركيز خطة التحول الوطني السعودية على رفع مساهمة القطاع العقاري إلى 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعد نتيجة إيجابية لشركات تطوير العقارات وسوق العقار والمستفيد النهائي من منتجات القطاع. ومن الجدير بالذكر أن التحديات التي يواجهها القطاع العقاري، خاصة قطاع الإسكان، تشكل محور تركيز خطة التحول الوطني. ويلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في الخطة، حيث تهدف إلى رفع نسبة ملكية المواطنين إلى 52٪ بحلول 2020 مقارنة بنسبة 47٪ الحالية، وذلك من خلال التغلب على التحديات المتعلقة بتمويل الإسكان المناسب للمواطنين، وخلق حلول لاستغلال الأراضي غير المستخدمة، وإشراك الملاك الرئيسيين في تطوير الإسكان.

وتهدف الخطة إلى تشجيع عمل الجمعيات التعاونية للإسكان التي ستقوم ببناء منازل بتكاليف أقل من أسعار السوق، وتحفيز عمل مطوري العقارات وتوفير التمويل بهدف تطوير مشاريع إسكان بأسعار مناسبة لجميع فئات المجتمع السعودي. ويعزز ذلك الهدف الاستراتيجي الأساسي لوزارة الإسكان في تمكين المواطنين من الحصول على سكن لائق وخلق بيئة جذب استثمارية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وأشار التقرير إلى أن التحرك المخطط والمعلن سيعمل على تعظيم مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة.

ومن الجدير بالذكر أن دول المنطقة أنفقت مبالغ كبيرة على تطوير القطاع العقاري ومنتجاته. وبرز القطاع السياحي كواحد من أهم مخرجات القطاع العقاري، حيث تعتمد عليه دول المنطقة لتنويع مصادر الدخل وتعظيم مساهمة القطاعات العقارية والسياحية والسكنية والتجارية في الناتج المحلي الإجمالي. ويُعزى الأهمية المتزايدة للأنشطة السكنية إلى أثرها الإيجابي طويل المدى، مع آثار واسعة النطاق. وتشير جميع المؤشرات إلى أن زيادة الاستثمارات في تطوير البنية التحتية، وإنشاء الفنادق والمرافق الترفيهية للقطاع السياحي، قد أسفرت عن نتائج إيجابية، وأصبح القطاع من أهم مصادر الدخل الوطني. ووفقًا للبيانات الحالية، يشكل القطاع السياحي 5-15٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الخليجية المخصصة لتطوير القطاع 380 مليار دولار بحلول عام 2018.

ويكشف التقرير أن الإمارات تخطط لتصبح واحدة من المراكز السياحية الكبرى في العالم، مدعومة باستمرار تطوير البنية التحتية وإطلاق المزيد من المشاريع السياحية الكبرى، بينما تنفذ السعودية مشاريع تصل تكلفتها إلى 11.6 مليار دولار، مع التركيز على تطوير قطاع السكك الحديدية. ومن الجدير بالذكر أن الاستثمار السياحي في المملكة ارتفع بأكثر من 300٪ خلال السنوات الأخيرة.

ويتبع السوق العقاري القطري نفس الاتجاه، حيث تخطط قطر لإنفاق 45 مليار دولار على تطوير المنتجات والخدمات السياحية، بينما تطمح الكويت لتطوير السياحة التجارية خلال السنوات العشر القادمة. ويعتمد هذا التطوير على ارتفاع معدلات الإنفاق السياحي الداخلي، مما سيساهم في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 6٪ بحلول 2025.

وأكد التقرير أن دول المنطقة تمتلك الأسس اللازمة لضمان النجاح، مع وجود العديد من الفرص لتعظيم مساهمة أنشطة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي. كما أن الاعتماد على أنشطة القطاع العقاري، التي تستهدف المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، سيؤدي إلى آثار إيجابية فيما يتعلق بتحسين معدلات المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.

في هذا القسم

قصاصات