تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
تقرير المزايا: الوقت مناسب للتركيز على المشاريع الموجهة لمشتري الدخل المتوسط
انخفاض تكاليف مواد البناء والطاقة يمكن أن يكون دافعاً رئيسياً لتطوير وحدات سكنية منخفضة ومتوسطة التكلفة
تنبع أهمية تكاليف مواد البناء من تأثيرها الكبير على سوق العقارات والاستثمارات المتعلقة بإنتاجها، مما يؤثر بدوره على تكلفة الوحدات العقارية سواء للبيع أو الإيجار.
يشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن ارتفاع أسعار مواد البناء لمستويات غير مبررة أثر سلباً على نشاط العقارات في المنطقة وأضاف تحديات إضافية لعوامل الطلب، مما يجعل من الصعب خفض أسعار المنتجات العقارية نظراً للتكاليف العالية. أي خفض للأسعار لمواكبة القدرة المالية للمستثمرين أو المشترين سيؤدي إلى تكبد المطورين خسائر كبيرة أو انخفاض نسب أرباحهم.
في حالات الركود الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع العقارية، يمكن أن يؤدي انخفاض أسعار الطاقة ومواد البناء إلى منتجات عقارية أكثر تكلفة مناسبة ويزيد من وتيرة الطلب الخارجي، نظراً لجاذبية المنتجات العقارية الجاهزة المتوفرة في السوق.
يشير التقرير إلى وجود مؤشرات إيجابية في سوق مواد البناء في المنطقة، على الرغم من التحركات الصاعدة والهابطة اعتماداً على النشاط العقاري الحالي. وسيكون المفتاح للمطورين هو تحديد الفرص المناسبة والأسعار السائدة واستخدامها بما يتناسب مع الطلب.
ويكشف التقرير أيضاً أن العوامل المحركة للاقتصاد تتعلق بالتوقيت بقدر ما تتعلق بتحرك الأسعار. يجب أن تعكس الأسواق العقارية وحسابات المطورين قوى العرض والطلب في جميع الظروف الاقتصادية، ولا يمكنهم الاعتماد على تحقيق الأهداف فقط بناءً على تقلبات الأسعار.
يُذكر أن الركود في حجم الأعمال قد يدفع المقاولين لتخفيض هوامش الأرباح للفوز بالمناقصات، وهو أمر أدى وسيؤدي إلى انخفاض تكاليف البناء. مع تكاليف مواد البناء المنخفضة أو المتوسطة الحالية، ستساعد المنتجات العقارية ذات الأسعار الثابتة والعادلة على تنشيط الطلب، بغض النظر عن دورات الركود أو الازدهار.
الإمارات
يشير التقرير إلى اختلاف تكاليف مواد البناء في سوق الإمارات، مع ملاحظة تقلبات من إمارة لأخرى، بالإضافة إلى اختلاف تكاليف العمالة، وإيجارات المكاتب، وأسعار الأراضي، ومستويات الجودة في البناء، وعوامل أخرى متعلقة بالمنافسة ومعدلات التضخم.
في أبوظبي، تعد تكاليف البناء أعلى مقارنة بالإمارات الأخرى بسبب ارتفاع الإيجارات، وتكاليف العمالة، وأسعار الأراضي، والتكاليف المرتبطة بتطبيق معايير الجودة والاستدامة والسلامة. هذه العوامل أدت إلى زيادة التكاليف الإجمالية للبناء. كما يحتاج سوق العقارات الإماراتي إلى أسعار مواد بناء مستقرة لتمكين المقاولين من تحديد التكاليف بدقة.
كشف مركز إحصاءات أبوظبي (SCAD) أن أسعار مواد البناء ارتفعت بنسبة 16٪ في الربع الرابع من 2015 مقارنة بنفس الفترة في 2014، بينما انخفضت أسعار الصلب بنسبة تصل إلى 23.5٪. كما انخفضت تكلفة الديزل بنسبة 20.7٪. أما في دبي، شهدت أسعار مواد البناء انخفاضاً، مع انخفاض أسعار الصلب بين 23.7٪ و19.9٪، وانخفض الأسمنت بنسبة تصل إلى 2.4٪.
يشير التقرير إلى أن انخفاض أسعار مواد البناء، مع انخفاض أسعار النفط، سيحفز سوق العقارات الإماراتي لجميع الفئات، خاصة مجموعة الدخل المتوسط، من خلال بناء وحدات سكنية بأسعار تنافسية حالياً.
السعودية
يشير التقرير إلى أن سوق العقارات في السعودية سيستفيد من انخفاض أسعار الصلب ومواد البناء، ما يؤدي إلى انخفاض تكلفة المنتجات العقارية والوحدات السكنية الجاهزة، مع توقع استمرار هذا الانخفاض بما يتناسب مع انخفاض أسعار الصلب والمواد الأخرى (خاصة النفط).
كما يعتقد مراقبو السوق أن انخفاض الطلب على شراء العقارات من المواطنين (60٪ من السوق مستأجرون) سيؤثر بشكل مباشر على أسعار الإسكان، مما يجعل الركود الحالي فرصة لإعادة طرح منتجات عقارية بأسعار مناسبة للطلب المحلي.
قطر
شهد سوق العقارات القطري زيادة في استهلاك مواد البناء في 2016 واضطر إلى استيراد مواد لتلبية متطلبات استضافة كأس العالم 2022. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف البناء وتركيز كبير على تنفيذ مشاريع البنية التحتية. أي ارتفاع ملحوظ في التكاليف قد يزيد من تكلفة المنتجات العقارية ويؤخر تسليم بعض المشاريع.
الخاتمة
يخلص التقرير إلى أن انخفاض تكاليف مواد البناء حالياً مفيد لتنشيط قطاع البناء والإسكان لمجموعة الدخل المتوسط في دول الخليج، خاصة مع ازدياد أعداد هذه الفئة. لذلك، يبدو أن الوقت الحالي مناسب للمطورين للالتزام بمشاريع تلبي هذا الطلب الجديد. التوسع في البناء وتشييد وحدات للإيرادات المتوسطة سيساهم مباشرة في الاقتصاد الوطني لدول الخليج ويعزز تنافسية أسواقها على مستوى الاستثمار العقاري الدولي.

