تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
اقتصادات المنطقة تشجع الاستثمار الأجنبي الاستراتيجي واستغلال الفرص الناتجة عن الضغوط الاقتصادية
مزايا وفرص استثمارية فريدة في الأسواق السعودية والعمانية والكويتية
على مدى الأربعين عاماً الماضية، كانت النجاحات المحققة في أسواق الاستثمار بالمنطقة أساسية لاستمرار ونمو جميع القطاعات المالية والاقتصادية. اختلفت هذه النجاحات بين سوق وآخر وامتدت على فترات زمنية مختلفة وفقاً للخطط والاستراتيجيات الاستثمارية المطبقة. ومع مراعاة تأثير الأزمات الاقتصادية وتقلبات السوق والعواقب الاقتصادية قصيرة وطويلة الأجل، أثبتت أسواق المنطقة قدرتها على الصمود واعتماد استراتيجيات تدعم النمو والتطوير باستمرار.
يمكن قراءة المؤشرات المالية أو تفسيرها استناداً إلى مستوى تطور وتنافسية أسواق الاستثمار، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، بالإضافة إلى قدرتها على توفير فرص استثمارية ذات جودة في جميع ظروف السوق. وقد دعم نجاح اقتصادات المنطقة إلى حد كبير تدفق الاستثمارات الأجنبية وقدرتها على خلق الفرص وتوفير السيولة التي تجذب أشكالاً متنوعة من الاستثمارات.
يشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن العقارات والأدوات الاستثمارية الأخرى مهمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلا أن الآليات والأدوات المطلوبة لجذب الاستثمار ليست دائماً سهلة كما يُتصوَّر. فهناك حاجة لتحضيرات كبيرة وخطط واستراتيجيات وموارد وخبرة لتحديد الاستراتيجية الصحيحة، مما قد يتطلب الكثير من الوقت والجهد والصبر لتحقيق الأهداف.
مع تنافس الأسواق العالمية جميعها لجذب الاستثمار الأجنبي، شهدت فرص الاستثمار النوعية في قطاع العقارات – من حيث المنتجات والفئات المستهدفة والأهداف المحتملة – توسعاً نشطاً خلال السنوات العشر الماضية.
محركات الاستثمار
نجحت دبي في جذب كميات هائلة من الاستثمار الأجنبي من خلال تحضيرها وتغليفها وتخطيطها المميز. كما نجحت تركيا في جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية والدولية من خلال تنويع الفرص ووضع قوانين ولوائح جديدة. واحتفظت المملكة المتحدة بمكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار الخليجي، حيث تجاوزت الاستثمارات GBP120 مليار في عام 2015 مع تركيز كبير على الأنشطة العقارية وأسواق رأس المال والبنوك.
السعودية
بحلول الربع الثاني من عام 2016، يتفائل تقرير المزايا بالنشاط الاستثماري في السعودية، رغم التحديات المتنوعة وفترات العائد الطويلة على خطط وبرامج الاستثمار الأجنبي. تسعى المملكة لتوسيع قاعدتها الاقتصادية ومنح المستثمرين الأجانب تملك كامل بنسبة 100٪، كما تنوي تقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات، بما في ذلك منح الأراضي لبناء المصانع أو قروض لتمويل الاستثمارات الصناعية الأجنبية حتى 75٪ من تكلفة المشروع. وفي المقابل، تبدو السعودية جاهزة لدخول السوق الاستثمارية العالمية بصندوق سيادي بقيمة 2 تريليون دولار. كما تترقب الأسواق المالية العالمية نتائج خطط الحكومة لخصخصة أرامكو.
تهدف المملكة من خلال هذه المبادرات إلى تطوير الاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل في مجموعة متنوعة من الأصول بما في ذلك العقارات والأسهم والسندات والاستثمارات الأخرى المستقرة. ستعزز الخصخصة المزيد من الصفقات التي ينبغي أن تنعكس إيجابياً على المناخ الاستثماري ودور القطاع الخاص المتزايد في المملكة.
الإمارات
تجربة الإمارات، المبنية على التنمية المحلية الشاملة، مثال رئيسي على كيفية جذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي في جميع القطاعات الاقتصادية. كما تنوي الحكومة الموافقة على قانون استثمار جديد لتعزيز الاستثمار في الدولة، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية 2016.
من الواضح أن الحكومة الإماراتية تركز على القطاعات غير النفطية، وخاصة القطاعات التي تساهم أكثر في الناتج المحلي الإجمالي مثل السياحة والتجارة وإعادة التصدير والموانئ، بالإضافة إلى صناعات البتروكيماويات والألمنيوم. تولي السلطات الإماراتية اهتماماً ومتابعة دقيقة لتوفير بيئة تشريعية متطورة.
تعتمد التجارب الناجحة في العديد من الاقتصادات العالمية على جعل القوانين واللوائح أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، مع تقديم حوافز ومزايا واضحة مقارنة بالأسواق المنافسة. وقد حققت الإمارات نجاحات كبيرة في القدرة التنافسية العالمية وتواصل تطوير قدرتها على تيسير الأعمال، فضلاً عن كونها وجهة مناسبة وداعمة للمستثمرين.
عمان
يشير التقرير إلى أن سلطنة عمان تتمتع بفرص ومزايا استثمارية فريدة تجذب الاستثمار المحلي والأجنبي. وتعتمد السلطنة على موقعها الاستراتيجي لتنشيط القطاعات الاقتصادية، مع منح القطاع الخاص دوراً أكبر في تنفيذ الخطط الشاملة للبنية التحتية والتنمية.
تولي السلطات العمانية اهتماماً بدعم المستثمرين المحليين والأجانب من خلال تقديم التسهيلات والمبادرات الاستثمارية لتجاوز الصعوبات التي قد تعيق الاستثمار الأجنبي. كما تقوم السلطنة بإرسال وفود تجارية عمانية إلى العديد من الدول وتنظيم زيارات للوفود الأجنبية للتعرف على فرص الاستثمار في جميع قطاعات الاقتصاد، مع التركيز حالياً على مشاريع الموانئ البحرية.
الكويت
لا تعمل الكويت بمعزل عن النشاطات المسجلة في الاقتصادات الإقليمية الأخرى، وتسعى السلطات هناك أيضاً لتبني قوانين وتشريعات تشجع الاستثمار وتجذب المستثمرين الأجانب.
تحتاج الكويت إلى الاستثمار الأجنبي بشكل كبير، رغم عدم نقص الفرص المتاحة. ويُلاحظ أن الكويت وجهة مفضلة للعديد من الشركات الآسيوية نظرًا لانخفاض مخاطر الاستثمار فيها على المدى القريب، وتوفر إمكانيات استثمارية غير محدودة خاصة لقوتها المالية. وهناك حاجة لتطوير الأطر القانونية والتشريعية لتقليل البيروقراطية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الاستثمارات المحلية والأجنبية مستقبلاً.
الخاتمة
يشير تقرير المزايا إلى أن القطاعات الرئيسية المستهدفة للاستثمار الإقليمي من قبل المستثمرين الأجانب ستكون الطيران والنقل والصناعة والمالية والعقارات.
كما أبرز التقرير أهمية اتفاقيات الاستثمار المتبادل لتخفيف تأثير تركيز الصناديق السيادية في الخارج وصعوبة جذب الاستثمار الأجنبي، مما سيمكن اقتصادات المنطقة من جذب الاستثمارات الأجنبية بالتوازي مع زيادة نشاطاتها في الأسواق الدولية.
يؤكد التقرير أن دول المنطقة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية من جميع أنحاء العالم، ونظراً لمرونتها الاقتصادية وتنوع الفرص وقدرتها المالية، فإن لديها العديد من المزايا مقارنة بالمناطق الأخرى والأسواق المنافسة.


