تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
تقرير المزايا: يجب أن تكون مؤشرات الركود والتعافي أساساً لتحديد عدد الوحدات المسلَّمة
انخفاض الأسعار سيزيد من الإقبال على الوحدات العقارية وبالتالي يعزز الاستثمار
غطي تقرير المزايا الأسبوعي لهذا الأسبوع مجموعة القوانين واللوائح المصممة لتنظيم سوق العقارات، والتي وُضعت لمنع فقاعات السوق والتحكم في الممارسات السلبية، وضمان بيع المشاريع والوحدات العقارية بأسعار عادلة لجميع الأطراف.
نظرًا لتفاوت العرض والطلب في أسواق العقارات بالمنطقة، ستختلف الحلول من سوق إلى آخر. بينما نجحت بعض الأسواق في السيطرة على المؤشرات السلبية، يجري العمل في أسواق أخرى لمعالجة القضايا المكتشفة. كما يتم مراقبة جميع القوانين واللوائح الحالية بشكل مستمر لتتبع تأثيراتها الإيجابية وإجراء أي تعديلات عند الحاجة.
العقارات الشاغرة
يذكر تقرير المزايا لهذا الأسبوع أن أحد التحديات الرئيسية هو ازدياد عدد الشقق الشاغرة في بعض المناطق. في ظل الركود الحالي الناجم عن الضغوط المالية والاقتصادية المحلية والدولية، تجعل الوحدات الفارغة السيطرة على أسعار البيع والإيجار المرتفعة صعبة. لاستعادة السيطرة على سوق البيع والإيجار، من الضروري التحكم بالأسعار غير العادلة من خلال توفير المزيد من الوحدات للبيع والإيجار بأسعار السوق العادلة، مما يتيح دخول فئات دخلية جديدة إلى السوق والحصول على العقارات بأسعار معقولة.
ويضيف التقرير أن إيجاد حلول للتحكم بعدد الوحدات السكنية الشاغرة سيؤثر إيجاباً على جميع الأطراف المعنية، حيث سيحصل المالكون والمطورون على أسعار عادلة لوحداتهم، بينما سيتمكن الباحثون عن العقارات من الشراء أو الإيجار بأسعار مناسبة.
سيسهم إيجاد الحلول في تعزيز السوق العقارية من حيث السيولة والشفافية والمنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مما يجعل أسواق المنطقة أكثر قدرة على جذب استثمارات أجنبية أكبر تبحث عن عوائد عالية. ويعتمد النجاح في هذا المجال على قدرة القطاع على معالجة العقبات والتحديات الموجودة في الأسواق من دورة أعمال إلى أخرى.
يشير التقرير إلى أنه لا توجد أدوات مباشرة من قبل السلطات للضغط على مالكي العقارات الفارغة لإدراج وحداتهم في السوق الإيجارية، لكن هناك خيارات بديلة مثل فرض ضرائب على الوحدات الفارغة أو إعادة تطبيق سقف زيادة الإيجار عند تجديد العقود.
أسباب العقارات الشاغرة
تختلف أسباب زيادة أو نقصان عدد العقارات الشاغرة من بلد إلى آخر. بعض الأسواق، مثل الإمارات، تشهد وتيرة متسارعة في البناء وإدخال مشاريع جديدة بانتظام، مما يمكنها من استهداف جميع فئات الباحثين عن العقارات، وجذب الطلب وتلبية مؤشرات السوق. غالبًا ما تحتوي هذه الأسواق على وحدات شاغرة أكثر للبيع أو الإيجار بسبب السرعة العالية في إنجاز وتسليم الوحدات الجاهزة.
أبوظبي
تشير بيانات سوق أبوظبي العقاري إلى وجود مستوى أعلى من الوحدات الشاغرة، حيث يُقدَّر أن 37٪ من الوحدات المتاحة للإيجار فارغة. السبب في بقاء هذه الوحدات شاغرة هو سيطرة شركات العقارات والمالكين على السوق وعدم عرض الوحدات لتجنب خفض الأسعار. لمعالجة الوضع، من المتوقع أن ينظم قانون عقاري جديد أنشطة الوسطاء العقاريين ويدفع أكثر من 25٪ من الوسطاء الحاليين خارج السوق، مع خطط لتقليل الوحدات غير المشغولة إلى 8٪ بحلول عام 2020.
السعودية
تشير بيانات السوق السعودي إلى أن نسبة الوحدات السكنية الشاغرة تبلغ حوالي 12٪ من إجمالي الوحدات الجاهزة للسكن. ويأتي هذا في ظل أزمة سكن مستمرة وأسعار بيع وإيجار مرتفعة، على الرغم من توفر وحدات سكنية فارغة تمثل أحد الحلول السريعة والفعالة، خصوصًا مع كون 60٪ من المواطنين السعوديين يعيشون في شقق مستأجرة.
تختلف السعودية عن الأسواق الأخرى التي قد تشهد وحدات فارغة بكثرة خلال الركود الاقتصادي بسبب تراجع الطلب، إذ تظهر مؤشرات الاقتصاد نمواً جيداً. ويُستنتج أن السبب الأساسي لأزمة السكن هو ارتفاع تكاليف العقارات مقارنة بالدخل، خاصة بعد فرض الضرائب على الأراضي غير المطورة. تظهر جميع الإحصاءات زيادة المعروض من الوحدات السكنية في كل المواقع دون وجود طلب حقيقي بسبب الأسعار المبالغ فيها.
ويشير التقرير إلى أن تسليم المزيد من العقارات ليس الحل الأمثل لزيادة الوحدات السكنية الشاغرة، خاصة إذا كانت هذه الوحدات فاخرة، حيث لن تسهم في خفض الأسعار إلى مستويات عادلة. يجب أن تكون مؤشرات التعافي والركود هي الأساس لتحديد عدد الوحدات التي ينبغي طرحها، مع مراعاة طبيعة الطلب ومصادره.
الخاتمة
هناك اتجاه ملحوظ في أسواق العقارات لتأجيل قرارات الشراء، خصوصًا في السوق السعودي وسوق دبي، بسبب توقع انخفاض الأسعار وتصحيح السوق في دبي بعد الارتفاع الكبير في 2012. سيزيد انخفاض الأسعار من الإقبال على الوحدات العقارية ويعزز النشاط في السوق. كما أن السوق السعودي سيصحح أيضًا، خصوصًا بعد فرض الضرائب على الأراضي غير المطورة، حيث فضل المشترون انتظار استقرار السوق وانخفاض الأسعار. ويجب وضع تدابير ولوائح لضمان الأسعار العادلة وتتبع مستويات العرض والطلب الفعلية في جميع الظروف، مع التركيز على تقليل عدد الوحدات الشاغرة.
نهاية

