تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الأسبوع الأول من شهر مارس

سوق العقارات الخليجي يتمتع بالمرونة الكافية للاستجابة للأسواق المالية والتقلبات الاقتصادية العالمية

مشاريع التملك الحر ستعزز الاستثمار الأجنبي في المنطقة وتنوع مصادر الدخل

تُعد القدرة على الاستجابة لتطورات السوق ومؤشرات العرض والطلب المحلية والدولية من العوامل الرئيسية لنجاح شركات التطوير العقاري، إلى جانب قدرتها على إدخال ابتكارات وأفكار فريدة في مشاريعها العقارية، وهو ما يحدد نجاح هذه الشركات على المدى الطويل.

ومع تراكم الخبرات العملية في مواجهة التقلبات المتزايدة في الأسواق المالية والاقتصادية، أصبح من الواضح أن شركات التطوير العقاري باتت أكثر قدرة على التفاعل مع مختلف الظروف المالية. فقد أصبحت الخطط والاستراتيجيات أكثر تنوعاً من حيث أحجام المشاريع، وأسعار الوحدات، وآليات الترويج والتسويق، إضافة إلى إدراج مؤشرات سعرية موجهة للمستخدم النهائي. كما بات هناك وضوح في تقديم منتجات عقارية تستهدف شرائح محددة من الجمهور، سواء كانت فاخرة أو متوسطة أو منخفضة التكلفة مع الحفاظ على الجودة.

وفي هذا السياق، يجدر التنويه إلى أن زيادة نسب التملك الحر في المشاريع العقارية الجديدة تعزز من مكانة الشركات في السوق، وتحافظ على جاذبية مشاريعها، وتضمن استمرارية نشاطها، الأمر الذي يصب في مصلحة النشاطين الاقتصادي والمالي في الدول التي تُنفذ فيها هذه الاستثمارات.

يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن نجاح الخطط الاستثمارية المرتبطة بالقطاع العقاري يعتمد بدرجة كبيرة على عناصر رئيسية في السوق تتحكم في مستوى الجاذبية للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين. كما أن مستوى التطور في باقي القطاعات الاقتصادية يؤثر بشكل مباشر في نجاح الاستثمارات طويلة الأجل، لا سيما خطط التوسع في مشاريع التملك الحر الجديدة.

قطر

أفاد تقرير المزايا بأن خطط وقوانين التملك الحر في السوق العقاري القطري تتطلب توسيع قواعد وإجراءات الاستثمار لتسهيل تملك العقارات للمستثمرين العرب والأجانب، إذ إن القانون الحالي يتيح التملك الكامل لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي فقط. ومع ذلك، يوفر القانون تسهيلات وامتيازات خاصة لعقود الانتفاع طويلة الأجل لمدة تصل إلى 99 عاماً قابلة للتجديد لفترة مماثلة.

الإمارات

لا يمكن تناول آليات التملك الحر دون الإشارة إلى قصص النجاح التي حققتها دولة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص. فجميع الخطط الحالية والمستقبلية التي تسعى دول مجلس التعاون إلى تنفيذها تستند إلى التجربة المباشرة لدبي، التي تتصدر أسواق التملك الحر في المنطقة بعد نجاحها في استقطاب مختلف فئات المستثمرين الدوليين.

ورغم ذلك، فإن مستوى التطور المسجل في بقية أسواق المنطقة لم يصل بعد إلى مستوى سوق دبي، الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب خلال العامين الماضيين قبل أن يشهد تراجعاً طفيفاً في عام 2015. ويرى كثيرون أن ذلك يعود إلى تراجع أسعار النفط وتأثيره على السيولة الاستثمارية، إضافة إلى انخفاض مستويات الإنفاق الحكومي.

ويؤكد تقرير المزايا أن الاستثمار العقاري في دولة الإمارات لا يزال يتمتع بالمرونة، نظراً لخبرته السابقة في التعامل مع الأزمة المالية العالمية في وقت كان فيه السوق مفتوحاً أمام التملك الحر.

وقد انخفضت قيمة الأصول العقارية في دبي بأكثر من النصف بين عامي 2008 و2010، ثم عادت للارتفاع واستعادت معظم خسائرها بحلول نهاية عام 2014، وهو ما يعكس قدرة السوق على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية. كما أسهم تعاقب الدورات الاقتصادية في فرض أسعار عادلة للعقارات المخصصة للتملك الحر، مما أبعد السوق عن مخاطر الفقاعات السعرية.

البحرين

مر السوق العقاري البحريني بعدة تجارب ناجحة في قطاع التملك الحر، ويعود ذلك إلى الرؤية الواضحة والخطط الطموحة التي تنتهجها المملكة في عدد من القطاعات الاقتصادية، لا سيما المصرفية والعقارية وقطاع الطاقة.

وتتنوع مشاريع التملك الحر في البحرين بين المشاريع السكنية الفاخرة والفلل الراقية، إضافة إلى وحدات سكنية متوسطة التكلفة. كما أن هذه المشاريع تندرج ضمن استراتيجية تنموية شاملة على مستوى المملكة، ما يضفي وضوحاً على طبيعة الفرص الاستثمارية المتاحة.

وحلت البحرين في المرتبة الخامسة على مؤشر مدن المستقبل لعام 2015، الذي يقيس الإمكانات الاقتصادية، وبيئة الأعمال، وكفاءة الموارد البشرية ونمط الحياة، إلى جانب استراتيجيات الاستثمار الأجنبي المباشر، ما يؤكد امتلاك المملكة للمقومات اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية بالتوازي مع توسع سوقها العقاري.

الخلاصة

أكد تقرير المزايا أن تجربة التملك الحر يمكن توسيعها لتشمل أنشطة وقطاعات اقتصادية أخرى، لا سيما القطاع الصناعي، الذي يتمتع بآفاق واعدة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، نظراً لتوافقه مع الموارد الطبيعية والمقومات الاقتصادية لدول المنطقة.

كما شدد التقرير على أن مشاريع التملك الحر أسهمت بشكل مباشر في تطوير المشاريع العقارية الفاخرة ودعم قطاع الضيافة، إذ إن جذب الاستثمارات الأجنبية يجب أن يترافق مع تطوير أنماط حياة متكاملة تشمل التخطيط والمرافق والمواقع.

وأشار التقرير إلى أن تنوع الفرص الاستثمارية في الأسواق العقارية العالمية يفرض ضغوطاً تنافسية على أسواق المنطقة، ما يستدعي حلولاً نوعية وخططاً تتناسب مع طبيعة الطلب وأهداف المستثمرين وخطط الحكومات.

وأكد التقرير أن أسواق المنطقة لا تزال تتمتع بفرص استثمارية واعدة في القطاع العقاري وغيره، كونها ملاذات آمنة للاستثمارات المتنوعة، خاصة مع توجه المستثمرين نحو الأصول الملموسة منخفضة المديونية، واستمرار الجهود الحكومية للحد من ارتفاع الأسعار وتفادي تكرار أزمات مالية مماثلة لعام 2008.

في هذا القسم