تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الأسبوع الرابع من شهر فبراير

معايير الاستقرار والعوائد والطلب على العقارات الفاخرة تعزز المنافسة بين دبي وإسطنبول

تُعد عوامل الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي من أهم العوامل الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب الفرص التي توفرها استراتيجيات التطوير في القطاعين العام والخاص. وتُعد متطلبات الاستقرار والعائد على الاستثمار من أبرز المعايير التي تحدد قوة أو ضعف الطلب على المنتجات العقارية، إضافة إلى قيمة وحجم الصفقات العقارية في مختلف الأسواق.

وتشير مؤشرات أسواق العقارات في العديد من الدول حالياً إلى ارتفاع في المعروض، في حين تعاني أسواق أخرى من نقص في العقارات المتوسطة والمنخفضة التكلفة، مقابل زيادة في معروض العقارات الفاخرة.

وقد سجلت مدن عالمية كبرى مثل لندن ودبي وإسطنبول زيادة في حجم الاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي. وفي جميع الحالات، تستمر الأسواق التي توفر أعلى معايير الجاذبية – بما في ذلك استقرار الأسعار، وثبات قيمة الأصول الاستثمارية، وارتفاع العوائد – في استقطاب الطلب على المنتجات العقارية. كما تشهد هذه الأسواق إطلاق مشاريع عقارية جديدة تلبي تنوع الطلب، ما يعزز التنافسية والابتكار في القطاع.

وفي هذا السياق، يسلط التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة الضوء على أهمية النشاط الاستثماري المتنامي في قطاع العقارات التركي، وجاذبيته المتزايدة نتيجة قدرة الدولة على إجراء تعديلات سريعة على القوانين والأنظمة لجذب المستثمرين. وفي المقابل، لا يزال سوق العقارات في دبي يتصدر المنافسة على مستوى المدن العالمية الكبرى، سواء من حيث حجم الاستثمارات، أو نمو الطلب، أو حداثة المشاريع، أو قدرته على تلبية تطلعات شريحة واسعة من المستثمرين الدوليين.

ومن الجدير بالذكر أن سوقي العقارات في دبي وتركيا يتمتعان بجاذبية استثمارية عالية على المديين المتوسط والطويل، رغم وجود فروقات واضحة بينهما. فدبي تجذب الاستثمارات القائمة على تطوير الأعمال واستقطاب الشركات الأجنبية، وتعزيز تنافسية الإمارة عالمياً، بما يضعها في موقع ريادي بين أهم مدن العالم. في المقابل، تشكل مشاريع السياحة والترفيه جزءاً كبيراً من الطلب المحلي والأجنبي في السوق العقاري التركي.

وفيما يخص السوق العقاري التركي، يشير تقرير المزايا إلى وجود ضغوط اقتصادية داخلية، إلا أن المؤشرات ما زالت إيجابية لاستمرار فرص الاستثمار الأجنبي. ومع استمرار الطلب على العقارات التركية من قبل المستثمرين الأفراد، ولا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي، يتضح أن الاستثمارات العربية تتجه بعيداً عن بعض الأسواق الإقليمية التي تشهد اضطرابات سياسية واجتماعية، ما يعزز جاذبية السوق التركي للمستثمرين العرب من ذوي الثروات العالية.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن الأجانب ينفذون حالياً نحو 25 في المئة من مبيعات السوق العقاري التركي، بما يعادل 15 في المئة من إجمالي قيمة الصفقات. وفي عام 2015، شكل العرب 35 في المئة من المشترين الأجانب.

كما يوضح تقرير المزايا أن رؤوس الأموال الخليجية استحوذت على نحو ملياري دولار من أصل خمسة مليارات دولار من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في تركيا، لترتفع صفقات المستثمرين العرب إلى نحو 11 ألف وحدة عقارية في عام 2015، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 15 ألف وحدة في عام 2016.

ومع تنوع المنتجات العقارية في السوق التركي، تجاوزت مبيعات المنازل للأجانب 23 في المئة في الربع الرابع من عام 2015 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014. ويتركز جزء كبير من الطلب والاستثمار العقاري حالياً في إسطنبول ومحيطها، مع توقعات بارتفاع أسعار الأراضي في المناطق التي تشهد زيادة في المشاريع السكنية، ما يعني تحقيق عوائد أعلى للمستثمرين.

وبفضل موقعها الجغرافي واستقرارها وتقدمها، إضافة إلى جمالها الطبيعي وتاريخها الثقافي، تمتلك تركيا العديد من العناصر الجاذبة للمستثمرين. كما ساهمت الأسعار التنافسية للعقارات في زيادة الطلب من المستثمرين الخليجيين، خاصة عند مقارنتها بأسعار العقارات في أوروبا والولايات المتحدة.

وعليه، شهد السوق العقاري التركي مؤخراً ارتفاعات ملحوظة في أسعار الأصول العقارية، ما قد يقلل من فرص تطوير مشاريع الإسكان منخفضة التكلفة في حال استمرار ارتفاع أسعار الأراضي وفرض الضرائب المرتفعة. ورغم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد التركي، لا تزال هناك فرص جيدة للاستثمار في القطاع العقاري.

إن تأثير انخفاض أسعار النفط، وتراجع الأسواق المالية، وتطور الاقتصاد الصيني، يصب حالياً في مصلحة المستثمرين الحاليين في السوق التركي. ومع توقعات بتراجع الاستثمارات الروسية، فإن وتيرة الطلب وزيادة المعروض قد تؤدي إلى انخفاض إضافي في أسعار المشاريع العقارية، ما يوفر فرصاً تفاوضية جيدة للمستثمرين العرب عند الشراء.

ويؤكد تقرير المزايا أن سوق العقارات في دبي يمتلك جميع مقومات التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي، مع استمرار توفر السيولة وقدرته على استقطاب الطلب الأجنبي، في ظل توازن قوى العرض والطلب.

وقد ارتفع الطلب على الوحدات السكنية في الإمارة بمعدل سنوي يبلغ 6.5 في المئة، مدفوعاً بالمشاريع المرتبطة باستضافة معرض إكسبو 2020. وتظل دبي وجهة مثالية للمستثمرين الأجانب لتوسيع أعمالهم عالمياً بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب.

ولا يزال الطلب على العقارات في دبي يشهد نمواً مستمراً، مدعوماً بنمو قطاع الأعمال رغم انخفاض أسعار النفط، إذ يعتمد اقتصاد الإمارة بشكل رئيسي على التجارة غير النفطية والسياحة وقطاع الأعمال.

ويشير التقرير إلى أن العقارات الفاخرة في دبي لا تزال مستهدفة من قبل أصحاب الثروات العالية حول العالم، حيث حققت الأصول والمشاريع العقارية – سواء التي شُيدت قبل الأزمة المالية أو بعدها – عوائد مرتفعة لملاكها، كما سجل قطاع الإيجارات نتائج قوية وعوائد عالية.

ويرى تقرير المزايا أن المنافسة بين سوقي دبي وإسطنبول ستزداد زخماً خلال العام المقبل، مع تصدر القطاع السياحي كعامل رئيسي في تحفيز الطلب العقاري في كلا السوقين. كما ستلعب الأنشطة التجارية وخطط الحكومات وعوامل الاستقرار المالي والسياسي دوراً محورياً في استدامة الطلب وزيادة النشاط العقاري.

ويجدر بالذكر أن أكثر من 10 آلاف من أثرياء العالم يمتلكون حضوراً قوياً في دبي، مما عزز – وسيواصل تعزيز – جاذبية السوق لمزيد من المستثمرين. في المقابل، يحتل سوق العقارات في إسطنبول المرتبة الرابعة عالمياً ضمن أحدث تقارير تصنيف أفضل وجهات الاستثمار في العالم، فيما جاءت دبي في المرتبة السابعة.

في هذا القسم