تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
سيولة مرتفعة تنعكس إيجابياً على الأسواق المجاورة
سوق العقارات في دبي يحقق تقدماً كبيراً، محافظاً على جاذبيته رغم التحديات الاقتصادية العالمية
مشاريع دبي تتجاوز قيمتها 21 مليار درهم خلال النصف الأول من 2017
شهد سوق العقارات في دبي خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2017 قفزة نوعية في الاستثمارات. ويستمر في النمو على الرغم من جميع التحديات والضغوط المالية والاقتصادية الإقليمية والعالمية التي فرضتها أسواق العقارات الأخرى حول العالم. ويُعزى هذا إلى حقيقة أن أسواق العقارات، بشكل عام، لديها الكثير من القواسم المشتركة، بما في ذلك التصميمات والمساحات والمنتجات النهائية المتشابهة، لكنها تختلف من حيث التكاليف والتشريعات.
وفي تقريرها الأسبوعي عن العقارات، قالت شركة المزايا القابضة إن سوق العقارات في دبي يعتمد على المنتجات الفاخرة والمتطورة ويتبنى تقنيات تصميم حديثة لخلق فرص استثمارية جديدة تمكّن المستثمرين من الاستفادة من اقتصاد الإمارة المرن ومستويات التوظيف العالية، مما يعزز الطلب على جميع المنتجات والسلع والخدمات.
وأشار التقرير إلى أن السيولة غالباً ما تتأثر سلباً بالضغوط المتراكمة، بما في ذلك العديد من المزادات العقارية التي تمتص كميات كبيرة من السيولة من أسواق العقارات ورأس المال. وتؤثر الاستقرار السياسي تأثيراً كبيراً على مستويات النقد، حيث يفضل الراغبون في الشراء والاستثمار في سوق العقارات تأجيل قراراتهم حتى تتضح لديهم الرؤية بشأن الواقع الفعلي.
وأوضح تقرير المزايا أن كلما انخفضت الأسعار، قلت السيولة في السوق، خاصة مع التعديلات التي أدخلتها البنوك لرفع أسعار الفائدة على الودائع النقدية، والتي من شأنها تسريع سحب النقد من الأسواق العقارية، حيث أن العوائد المستقرة أفضل بكثير من المكاسب المتقلبة في ظل ظروف غير مستقرة.
وأشار التقرير إلى إطلاق أكثر من 68 مشروعاً عقارياً تزيد قيمتها عن 21 مليار درهم خلال النصف الأول من هذا العام، مع جذب السوق عدد متزايد من المستثمرين الدوليين، مما يعزز في النهاية الطلب والثقة في الاقتصاد المحلي.
وخلال السنوات العشر الماضية، تم تسليم حوالي 535 مشروعاً من مختلف الأحجام والأغراض لأصحابها الجدد، بالإضافة إلى إكمال 24 مشروعاً خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وتعد الإنجازات التي حققها سوق العقارات في دبي مؤشرات هامة يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم قدرته على المضي قدماً في مسار النمو. وقد أصبح سوق العقارات في الإمارة ناضجاً بما يكفي للاستفادة من طفرة البنية التحتية في الإمارة واستقرار البلاد السياسي والاقتصادي.
وأشار التقرير إلى بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، التي أظهرت تنوعاً استثنائياً في الجنسيات المستثمرة في سوق العقارات بالإمارة. وفقاً للأرقام، استثمر نحو 217 جنسية في سوق العقارات بالإمارة خلال النصف الأول من 2017، مع تسجيل المبيعات خلال نفس الفترة مستوى قياسياً جديداً بلغ 63 مليار درهم، بزيادة 29٪ مقارنة بالنصف الأول من 2016. وسجلت المعاملات العقارية رقماً قياسياً جديداً بقيمة 132 مليار درهم في النصف الأول من 2017، بزيادة 17٪ عن نفس الفترة من عام 2016. وتعكس البيانات النجاح المحقق مقابل الأهداف المحددة مسبقاً، فضلاً عن قدرة الإمارة على جذب رأس المال المحلي والإقليمي والعالمي.
وأشار المزايا إلى العوائد الاستثمارية التي يمكن أن يحصل عليها المستثمرون في قطاع العقارات من خلال استهداف الفرص الاستثمارية الواعدة الناتجة عن تنامي الأنشطة الاستثمارية وارتفاع مستويات السيولة في السوق. وتشير البيانات إلى إمكانية تحقيق معدلات أرباح تتراوح بين 5٪ و30٪، بينما تشير مؤشرات السوق إلى عوائد تتراوح بين 20٪ و30٪ إذا تم استهداف قطاع الفنادق، نظراً لارتفاع نسب الإشغال على مدار العام وتسارع الاستثمارات الإنشائية أيضاً.
من ناحية أخرى، لا تزال العوائد على الاستثمارات العقارية السكنية جذابة. وتشير البيانات الحالية إلى إمكانية تحقيق عوائد تتراوح بين 10٪ و20٪، في حين يمكن تحقيق عائد متوسط يتراوح بين 5٪ و8٪ وفقاً لمؤشرات السوق. وتحافظ المساحات المكتبية على معدل فائدة يتراوح بين 8٪ و10٪.
وأشار التقرير إلى أن جميع المؤشرات التي تتعلق بسوق العقارات في دبي تؤكد النشاط الإيجابي المستمر عبر القطاع خلال النصف الثاني من هذا العام. بالإضافة إلى ذلك، يمتد تأثير قطاع التجزئة على مستوى النشاط التجاري والمالي وقيمة السيولة المولدة والمتداولة، إلى جانب النمو والتحسن في قطاع السياحة قبيل معرض إكسبو 2020 دبي.
ولفت التقرير إلى أن مبيعات العقارات لا تزال تسجل أرقاماً قياسية جديدة. ويضم قطاع الإسكان حوالي 8,000 وحدة سكنية تحت الإنشاء من المتوقع تسليمها بحلول عام 2020. ويعكس ذلك مستوى النشاط الجاري، وحجم المشاريع، والعرض المتوقع والأسعار. وبلغت التصحيحات المسجلة في أسعار الشقق والوحدات السكنية بين 5٪ و10٪، ولعبت دوراً رئيسياً في تحفيز الطلب على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
واختتمت المزايا بالتأكيد على أن النشاط الاستثنائي الذي سجله سوق العقارات في دبي خلال النصف الأول من العام، والمتوقع أن يستمر حتى نهاية العام، سيؤثر إيجابياً على الآفاق المالية والاقتصادية في الإمارة وبقية البلاد، فضلاً عن المنطقة بأكملها نظراً للحجم الكبير للسوق من حيث المشاريع وأسعارها ومستويات الطلب.




