تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
أغسطس الأسبوع 2

– في ضوء نمو القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة

– قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي يتمتع بجاذبية متميزة في تلبية جميع أنواع الطلب المحلي والأجنبي

– من المتوقع أن ينمو قطاع غير النفطي في دول مجلس التعاون بنسبة 3٪ حتى نهاية العام

تُظهر مؤشرات الصناعة الحالية أن قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي جاهز لتلبية جميع أنواع الطلب المحلي والأجنبي بفضل تنوع منتجاته وخيارات الاستثمار المتاحة. ويعزز ذلك اتجاهات تصحيح الأسعار المسجلة في صفقات البيع والشراء، والتي من المتوقع أن تستمر تدريجيًا لتجعل المنتجات العقارية أكثر جاذبية وتزيد الطلب في الأسواق النشطة.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، قالت المزايا القابضة إن قطاع العقارات أصبح أحد أكثر المنصات تأثيرًا في المنطقة نظرًا لأنشطته الاقتصادية والمالية التعافوية. ولم يعد من المستغرب أن يلعب قطاع العقارات دورًا محوريًا في تنفيذ الخطط التنموية متوسطة وطويلة الأجل، وأصبح أيضًا أحد الركائز الأساسية للاقتصاد على مستوى العالم.

وأشار التقرير إلى أن خطط وأنشطة التنويع الاقتصادي قد اكتسبت مزيدًا من الأرضية والكفاءة مقارنة بالسابق، ويرجع ذلك إلى حزم التحفيز والضغوط التي خلقت منصات اقتصادية نشطة ومحفزة لقطاعات أخرى مثل السياحة والصناعات التحويلية والزراعة في بعض دول المنطقة. ولذلك أصبح القطاع أحد الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي ومساهمًا في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي.

وذكر التقرير أن النفط لا يزال أحد المحركات الرئيسية لتطوير قطاع العقارات ليكون ركيزة أساسية للاقتصاد في دول الخليج، حيث أن الإنجازات التي حققتها المدن الكبرى في دول الخليج توفر دليلاً واضحًا على أهمية صناعة العقارات، مع استمرار عائدات النفط في تمثل 90٪ من مصادر الدخل في المملكة العربية السعودية و93٪ في الكويت، حيث يظل حجم السيولة المتداولة هو المحدد الرئيسي للإنفاق الحكومي.

قطاع السياحة والبنية التحتية

ترى المزايا أن هناك عوامل مباشرة تلعب دورًا رئيسيًا في دعم قطاع العقارات ومشاريعه الحالية والمستقبلية، وعلى رأس هذه العوامل السياحة، التي تعد أكبر داعم لصناعة العقارات، كما يظهر بوضوح من تدفق السياح إلى دبي والبحرين وعمان، مما يجذب الاستثمارات العقارية وغير العقارية في مجالات عديدة، بما في ذلك تجارة التجزئة والإقامة والعقارات السكنية والفاخرة إلى هذه الدول.

وأضاف التقرير أن هناك عوامل أخرى تخلق زخمًا في مجالات العقارات والتجارة والاستثمار، لا سيما استمرار مشاريع البنية التحتية للقطاع الخاص التي تتجلى في استضافة الأحداث العالمية، بما في ذلك بناء الفنادق والمشاريع الفندقية المرتبطة بها. بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو السكاني المسجل في المدن الرئيسية يحفز الطلب على الوحدات السكنية والمرافق ويعزز الاستثمار في البناء، إلى جانب دور الحكومات في توفير مناخ استثماري جاذب لرؤوس الأموال الأجنبية في قطاع العقارات.

المشاريع الطموحة ومعدلات النمو

تناول التقرير أيضًا طبيعة المشاريع المنفذة وتأثيرها على حركة الاستثمار بشكل عام وعلى صناعة العقارات بشكل خاص. تم تخصيص أكثر من تريليون دولار لمشاريع البناء الجارية في دول مجلس التعاون الخليجي. ويتم تنفيذ أكثر من 200 مشروع في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى مشاريع تطوير قطاع الطيران بقيمة أكثر من 55 مليار دولار، مما يجعل عدد المشاريع في الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر والكويت وعمان يصل إلى 152 مشروعًا، والتي بدورها ستعزز بشكل جوهري السياحة والتجارة والاستثمار.

وأشار المزايا إلى أن القيمة الإجمالية لمشاريع تطوير قطاع السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي تُقدّر بحوالي 240 مليار دولار، مما سينعكس بشكل كبير على حركة الركاب والبضائع. بالإضافة إلى ذلك، ستسهل هذه المشاريع وتيرة الاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وعلى رأسها قطاع العقارات، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق معدل نمو بنسبة 3.4٪ بحلول نهاية 2017.

مشاريع البنية التحتية والشراكة مع القطاع الخاص

تشير البيانات المتاحة إلى أن المملكة العربية السعودية تحتاج إلى استثمارات بقيمة 613 مليار دولار في البنية التحتية حتى عام 2040. ويأتي ذلك في وقت ستقوم فيه المملكة بتمويل 80٪ من مشاريع البنية التحتية ومنح دور جديد للقطاع الخاص للمشاركة في تعظيم عوائد الاستثمار، مما سيساعد على تقليل عدد المشاريع المؤجلة أو الملغاة في قطاعات النقل والبناء والطاقة. ويتوقع التقرير استمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية والتنمية خلال النصف الثاني من هذا العام، ودعم القطاع الخاص بشكل مباشر وغير مباشر. ويأتي ذلك في وقت تعكس فيه ميزانيات دول مجلس التعاون زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية الكبرى، مما سيعجل بناء الطرق ومحطات الطاقة والمياه والموانئ والمطارات. ومن أبرز الأمثلة على ذلك الزخم المسجل في استثمارات البنية التحتية في الإمارات ومساهماتها الكبيرة في نمو الاقتصاد الوطني.

أداء القطاعات غير النفطية وخطط الخصخصة

يسلط التقرير الضوء على الخطط والاستراتيجيات التي يتم تطبيقها في دول مجلس التعاون الخليجي والتي من المتوقع أن تنجح في خفض العجز المالي الحالي إلى أقل من 2٪ خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن المتوقع أن يرتفع معدل نمو القطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون بنسبة 3٪ حتى نهاية 2017، مقارنة بنسبة 2٪ في 2016. ومن المتوقع أن تحقق برامج الخصخصة التي تخطط الحكومات لتنفيذها العديد من الفوائد الاقتصادية الكلية، وتخفف الأعباء على الميزانيات العامة، مع استفادة قطاع العقارات من فرص الاستثمار الناتجة عن الحركة الاقتصادية ومستويات السيولة المرتفعة.

توفر تسهيلات التمويل وتصحيح الأسعار

في الختام، أكدت المزايا على الدور المهم لقنوات التمويل في دعم وتثبيت وتيرة البناء وتمويل مختلف المنتجات العقارية. وتواصل البنوك الخليجية توفير التمويل المطلوب وفقًا لأطر وسياسات الائتمان المعتمدة على أساس حسابات العائد والمخاطر. ويعكس نمو المعاملات المنفذة حتى نهاية النصف الأول من هذا العام زيادة خيارات التمويل للأنشطة العقارية، مع توقع أن تسهم اتجاهات تصحيح الأسعار في عمليات الإيجار والمعاملات العقارية الأخرى في رفع وتيرة النشاط وتحفيز الطلب خلال الفترة المتبقية من هذا العام.

في هذا القسم

قصاصات