تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
أغسطس الأسبوع 1

نمو مبيعات العقارات على الخريطة يعكس الطلب القوي والثقة في سوق العقارات بدول مجلس التعاون الخليجي

دبي تسجل زيادة بنسبة 50٪ في صفقات العقارات على الخريطة خلال النصف الأول من العام

تختلف طبيعة الطلب على العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي عن تلك الموجودة في الأسواق العقارية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم، خصوصًا في الأسواق التي تتبع نظام السوق المفتوح وتطبق قوانين الملكية الحرة لغير المواطنين.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت المزايا القابضة أن الطلب على العقارات على الخريطة يُعد من أهم المؤشرات التي تقيس الثقة والتعافي في قطاعات العقارات بدول مجلس التعاون، بينما تتوفر خيارات عقارية أخرى لتلبية أنواع مختلفة من الطلب ومستويات الدخل.

ويُعزز التنوع الحالي في المنتجات العقارية، بما في ذلك من الوحدات العادية والمتوسطة والفاخرة، والاختلاف في الأسعار وفقًا للموقع والتصنيف، نشاط القطاع العقاري. كما يضيف إلى وفرة الفرص الاستثمارية الممتازة في فئات مختلفة، ناهيك عن التشريعات والقوانين الملائمة التي تحكم هذا النشاط والدور الفعّال الذي تلعبه في حماية حقوق جميع الأطراف المعنية.

وأشار التقرير إلى أن مبيعات وشراء العقارات على الخريطة لها مزايا وعيوب، مؤكدًا ضرورة تقليل نقاط الضعف كلما أمكن لضمان استمرار الزخم الحالي لهذا النوع من النشاط بفضل تأثيره الإيجابي على السوق العقارية.

ومن أهم مزايا نظام العقارات على الخريطة توفير التمويل منخفض التكلفة للمطورين، وإتاحة منتجات عقارية بأسعار تنافسية للمشترين، بالإضافة إلى خيارات دفع أقل تشابهًا مع قنوات التمويل المتخصصة، بحسب التقرير. وأضاف أن النظام يتيح للمشترين تحقيق أرباح رأسمالية عند إعادة البيع بعد تسليم العقار، بينما يقدم المطورون عادةً خصومات تتراوح بين 15٪ و20٪ لتشجيع الاستثمارات وتأمين تكاليف المشروع الأولية. كما تعد خيارات الدفع السهلة المرتبطة بالعقارات على الخريطة ميزة إضافية تشمل إمكانية الحصول على أفضل الوحدات المتاحة ضمن المشروع مسبقًا.

ومن ناحية أخرى، قال التقرير إن العقارات على الخريطة لا تزال تحمل مخاطر على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته القوانين واللوائح المنظمة لهذا القطاع، والتي تمكنت من التعامل بفعالية مع هذه الخيارات الاستثمارية بعد النتائج السلبية المسجلة بسبب غياب قوانين تمنع نقل الملكية قبل الانتهاء من العقار. وكانت المضاربات لها تأثير سلبي كبير على قطاع العقارات في العديد من الأسواق الإقليمية آنذاك.

كما أن عدم قدرة المشتري على التعرف على المنتج النهائي يعد من عيوب صفقات العقارات على الخريطة، حيث يترك المشتري خيارًا واحدًا فقط وهو الاعتماد على سمعة المطور في السوق. كما أن صعوبة الحصول على تمويل للعقارات غير المنتهية تشكل تحديًا إضافيًا لمشتري هذا النوع من العقارات، خصوصًا في حال عدم وجود ترتيبات بين البنوك والمطورين لتوفير خيارات تمويل حصرية.

تشمل التحديات الأخرى صعوبة تحديد تاريخ التسليم النهائي بسبب تحديات السيولة، مما قد يؤدي إلى عدم قدرة المشتري على الانتقال والعيش في العقار المتعاقد عليه.

وذكر التقرير أن سوق الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص سبقت في إطلاق مفهوم العقارات على الخريطة، كما بادرت إلى إدخال قوانين ولوائح قوية تمنع المضاربات وأي خلل في قوى العرض والطلب، بما في ذلك أسعار العقارات. وأبرز التقرير الجهود المبذولة وما زالت مستمرة لتنظيم عمل وكلاء العقارات على مستوى المنطقة، نظرًا للتأثير الكبير لهذا القطاع على استقرار السوق العقارية ككل.

ووفقًا للبيانات المتوفرة، تقدر القيمة الإجمالية للصفقات على الخريطة المنفذة في دبي خلال النصف الأول من هذا العام بحوالي 18 مليار درهم من بيع 9,734 شقة و2,794 فيلا سكنية، مع تسجيل نشاط النصف الأول ارتفاعًا بنسبة 50٪ مقارنة بنفس الفترة من 2016. وأكد التقرير على ضرورة النظر بشكل شامل في البيانات المسجلة نظراً لتأثيرها على تعزيز ثقة المستثمرين في سوق العقارات بدبي وتعزيز المشاعر الإيجابية في قطاع البناء، وبالتالي تعزيز النمو.

وأضاف التقرير أن مبيعات العقارات على الخريطة في السوق السعودية تتقدم تدريجيًا، مع وجود حاجة لتحسين التشريعات ليتمكن السوق من المنافسة مع الأسواق الأخرى في المنطقة. وتقدر القيمة الإجمالية لمبيعات العقارات على الخريطة في المملكة بحوالي 48 مليار ريال سعودي. ويأتي ذلك ضمن البرامج التي أطلقتها وزارة الإسكان لزيادة المعروض من الوحدات السكنية، مما يعكس التأثير الإيجابي لنظام العقارات على الخريطة على المطورين العقاريين وشركات البناء.

تهدف هذه البرامج أيضًا إلى تقليل تكلفة امتلاك الوحدات السكنية للمواطنين السعوديين، وضمان الشفافية في السوق العقارية بالمملكة، وتحفيز المنافسة بين المطورين. وتعمل الجهات الحكومية في السعودية لضمان حماية حقوق جميع الأطراف المتعاقدة، مما يلزم المطورين بالالتزام بالنماذج والمواصفات المتفق عليها مسبقًا مع عملائهم – وهي إجراءات من المتوقع أن تطور قطاع البناء وتقلل المضاربات التي تؤثر على المشاريع والأسعار النهائية.

ترى المزايا أن نظام العقارات على الخريطة أهم للمطورين العقاريين من المشترين والسوق ككل. ويعتمد نجاح المطورين في بيع جزء أو كل المشروع بشكل أساسي على سمعة المطور في السوق العقارية المحلية أو الإقليمية. لذلك، يجب على المطور الذي يرغب في الشروع في مشاريع العقارات على الخريطة بناء تدابير لتعزيز الثقة مع العملاء طوال مراحل التنفيذ.

إن وجود آليات متكاملة وبرامج فعالة لتقييم خطط المطورين وتمكين المشترين من التعلم من تجارب المطورين السابقة سيكسب هذا النشاط مزيدًا من الشفافية ويحفز المطورين لضمان تنفيذ المشاريع بسرعة وكفاءة.

بالإضافة إلى ذلك، سيلعب التزام المطورين بكافة المتطلبات والإجراءات القانونية وفقًا للأنظمة ذات الصلة دورًا مهمًا في توفير التمويل لتنفيذ المشاريع كما هو مخطط. ومن الملاحظ هنا أن السلطات والجهات المعنية في دبي تلزم المطور قبل بدء البيع بامتلاك أرض المشروع بالكامل وفتح حساب ائتماني يُودع فيه 20٪ من القيمة التقديرية للمشروع بالإضافة إلى الأموال المدفوعة من قبل المشترين.

أكد التقرير على أن انخفاض دور المضاربين في الأسواق الإقليمية وتشديد القوانين ذات الصلة ساهم بشكل مباشر في تطوير قطاع العقارات على الخريطة ومصداقيته وسرعة نشاطه حتى اللحظة. ويشرح التقرير في هذا الصدد أن المستخدمين النهائيين يمثلون الآن أكبر نسبة من الطلب المسجل في الأسواق العقارية في المنطقة، مما يعني مزيدًا من الاستقرار في الأسعار وحماية أكبر لحقوق العملاء والمشترين في المقام الأول.

وسلط التقرير الضوء على أن استمرار نمو مبيعات العقارات على الخريطة ساهم بطريقة أو بأخرى في الحفاظ على الزخم الإيجابي في قطاع البناء بالمنطقة.

ووفقًا للبيانات المتداولة، سجلت العقود خلال الربع الأول من هذا العام انخفاضًا بنسبة 17٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويأتي قطاع البناء في سوق العقارات الإماراتي في الصدارة بعقود بقيمة 10.8 مليار دولار، يليه السوق السعودية بعقود بقيمة 4.7 مليار دولار خلال نفس الفترة.

في هذا القسم

قصاصات