تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
يوليو الأسبوع 1

السعودية تسعى لتنويع اقتصادها لضمان عوائد مرتفعة عبر جميع المنصات الاقتصادية

خطط الحكومة السعودية تهدف إلى إزالة الممارسات السلبية وتطوير حلول أساسية لتحسين أداء قطاع العقارات

الإيرادات غير النفطية تتضاعف خلال العامين الماضيين لتصل إلى 200 مليار ريال سعودي

تُعد قطاعات المالية والعقارات والطاقة المحركات الرئيسية لنمو وازدهار الاقتصاد السعودي. وتشير الدراسات الحالية إلى أن استراتيجية المملكة المستقبلية تعتمد أساسًا على هذه القطاعات، والتي ستظل خلال الفترة المقبلة محور اهتمام الحكومة، بما يخلق الزخم اللازم لتسريع تحقيق الأهداف المنشودة.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، أشارت المزايا القابضة إلى أن تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في السعودية سيعكس تأثيرًا إيجابيًا على المستويين المحلي والإقليمي، خصوصًا فيما يتعلق بقطاع النفط. وسيمهد ولي العهد السعودي الطريق الاستراتيجي للمملكة لتقليل اعتماد اقتصادها على النفط كمحرك رئيسي للاقتصاد المحلي.

وذكر التقرير أن الاقتصاد السعودي يمتلك إمكانيات هائلة ستساعده على تحقيق العديد من الخطط الجارية، مضيفًا أن الاعتماد على مصدر واحد للاقتصاد لا يضمن الاستقرار والتحسين الاقتصادي على المدى المتوسط أو الطويل، إذ إن تنويع مصادر الاقتصاد هو السبيل الوحيد لضمان تحقيق عوائد مرتفعة من منصات اقتصادية متنوعة.

وتعكس التطورات السياسية السريعة والدقيقة التي تحدث داخل النظام الحاكم في المملكة السعودية تأثيرًا إيجابيًا على المملكة ككل وتمتد فوائدها إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وذلك بفضل الخطط الطموحة التي يقودها ولي العهد السعودي والتي تعتمد أساسًا على رفع أسعار النفط وتحقيق التوازن في سوق الطاقة من خلال ضمان توازن العرض والطلب وتنشيط الاستثمارات. وتشير البيانات الحالية إلى أن الموارد غير النفطية قد تضاعفت خلال العامين الماضيين لتصل إلى 200 مليار ريال سعودي، مع بقاء العجز في الميزانية أقل من التوقعات السابقة، ومن المقرر ألا يتجاوز 30٪ من إجمالي الإيرادات، فيما تسعى الحكومة إلى خفض معدل البطالة إلى أقل من 7٪.

وأشار التقرير إلى العلاقة التوافقية التي تُنشأ الآن بين القطاعين الخاص والعام في المملكة، حيث يتم تبادل الأدوار والمسؤوليات بطريقة تخدم الخطط والاستراتيجيات العامة، نظرًا لأن الاقتصاد السعودي كان يُدار سابقًا بواسطة دوائر الدولة فقط، دون توزيع فعلي للأدوار والمسؤوليات بين اللاعبين الآخرين، وهو ما كان يفتقر لأفضل الممارسات الدولية المعمول بها في الدول المتقدمة.

وفي الوقت الحالي، يُطلب من القطاع الخاص في المملكة أكثر من أي وقت مضى أن يلعب أدوارًا حقيقية ضمن رؤية السعودية 2030. يجب أن يكون القطاع جزءًا لا يتجزأ من جميع مشاريع التنمية طويلة الأمد ودافعًا رئيسيًا لتسريع الناتج المحلي غير النفطي. ووفقًا لهذه الرؤية، يجب أن ترتفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي من 40٪ إلى 65٪، بينما تزيد مساهمة المنشآت الصغيرة من 20٪ إلى 35٪، وهو ما يستلزم إطلاق استثمارات جديدة بسرعة عبر جميع المنصات الاقتصادية، لا سيما الأساسية منها التي تعرف نموًا بطيئًا وعوائد متباطئة.

وسلط التقرير الضوء على التأثير الإيجابي المحتمل للتطورات السياسية الأخيرة في السعودية على الاقتصاد، خصوصًا فيما يتعلق بقطاع العقارات الذي ما زال يواجه تحديات كبيرة وتباطؤًا، على الرغم من جميع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السعودية لإزالة الممارسات السلبية وتطوير حلول أساسية لمواجهة العديد من التحديات، بما في ذلك تقديم الدعم المالي والقروض للمواطنين السعوديين لتسهيل ملكيتهم للعقارات.

وفي الوقت نفسه، تستمر خطط التنمية بشكل منتظم، مع الإشارة إلى زيادة كبيرة في المشاريع العقارية تحت الإنشاء والتي بلغت قيمتها 940 مليار ريال سعودي، منها 33٪ للطاقة، و9٪ للبناء، و27٪ للنقل، بينما تُجرى دراسات لتقييم التقدم المحرز في مراحل خصخصة شركات حكومية.

وذكر التقرير أن القطاعين العام والخاص في المملكة يستهدفان حاليًا ثلاث مناطق رئيسية في سوق العقارات: الوحدات السكنية أولًا، تليها المكاتب ثم قطاع الترفيه والضيافة. تركز الحكومة الآن جهودها على تطوير تنظيمات فعّالة للقطاع السكني، بما في ذلك تطبيق عقد الإيجار الموحد الصادر في فبراير 2017، والذي يهدف إلى تسريع تطوير المزيد من الوحدات السكنية، وخلق بيئة استثمارية، وتعزيز ثقة المستهلك في قطاع الإسكان، حيث تظل الوحدات السكنية منخفضة التكلفة الخيار المفضل لجميع فئات المجتمع.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى انخفاض الإيجارات بنسبة 9٪ خلال الربع الأول من 2017، بعد إعلان الحكومة عن خطط لإطلاق أكثر من مليون شقة بقروض ميسرة كجزء من برنامج الإسكان، والتي ستُتاح بحلول الربع الثالث من هذا العام. واستمر نشاط المكاتب وسجلت حتى نموًا نتيجة الطلب الملحوظ من قطاع الرعاية الصحية، مضيفًا أن مشاريع الحكومة لتطوير قطاع الترفيه ستستمر، مع توقع إطلاق المزيد من هذه المشاريع خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك مراكز التسوق، لتنشيط التجارة وحركة الزوار.

وسلط التقرير الضوء أيضًا على التحديات التي واجهها سوق العقارات السعودي خلال النصف الأول من 2017، وخصوصًا نقص السيولة، مما أدى إلى انخفاض حجم المعاملات العقارية بنسبة 10.7٪، مع انخفاض قيمة التداول العقاري خلال النصف الأول بنحو 39٪ لتصل إلى 46.7 مليار ريال سعودي مقارنة بـ 75 مليار العام الماضي، وهي أرقام تعكس أزمة سيولة وتباطؤ الطلب.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن التطورات السريعة التي شهدتها المملكة من المرجح أن تخلق زخمًا نحو القطاعين المالي والاقتصادي، مع توقع أن يؤدي تولي ولي العهد محمد بن سلمان السلطة إلى تحقيق قفزة ضخمة في الأداء المالي والاقتصادي بشكل عام.

في هذا القسم

قصاصات