تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
أبريل الأسبوع 3

قطر تسعى للحفاظ على وضع الاستثمار المتميز في بريطانيا، محققة إنجازات متتالية حول العالم

تشير التقارير إلى أن منطقة الخليج تشهد وتيرة ثابتة من التطوير لتوسيع وتنويع الاستثمارات لاستيعاب الفرص التجارية المحتملة في إطار التعافي المتوقع. في مثل هذا الجو المتفائل، يتضح أن الاقتصاد القطري يتمتع بأعلى مستوى من السيولة بين اقتصادات المنطقة وحتى مقارنة بمعظم دول العالم، وهو ما يشجع على إطلاق استثمارات متوسطة وكبيرة النطاق محليًا وعالميًا لاستغلال هذا المستوى العالي من السيولة.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، أفادت شركة المزايا القابضة أن قطاع الاستثمار القطري حقق نجاحات ملحوظة خلال الفترة الماضية نظرًا لتركيزه على تنمية الفرص في قطاع العقارات حول العالم، والاستحواذ على حصص كبيرة في البنوك الدولية والأنشطة التجارية والعلامات التجارية العالمية.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات القطرية في بريطانيا تنمو باستمرار على الرغم من وتيرة بناء بريكست السريعة، مما يخلق منصات نشاط متعددة توفرها المملكة المتحدة.

وأضاف التقرير أن تنويع وتوسيع الاستثمارات يخلق فرص نمو متعددة مصحوبة بمخاطر وتحديات محتملة، حيث نمت الاستثمارات بقيادة جهاز قطر للاستثمار بشكل كبير في قطاعات البنوك والعقارات البريطانية.

وذكر التقرير أن قطاع العقارات في قطر شهد ركودًا في نهاية 2015 و2016 بعد فترة توسع حضري غير مسبوقة نتيجة تنفيذ عدد كبير من المشاريع عبر مجالات مختلفة. وقد تجلّى هذا الركود في انخفاض أعداد وحجم الصفقات العقارية، خصوصًا مبيعات الأراضي التي انخفضت بنسبة 80٪. بالإضافة إلى ذلك، أدى فائض الوحدات السكنية إلى خفض معدلات الإيجار والبيع بنسبة 10-20٪.

وفي الوقت نفسه، نما قطاع المساحات التجارية في المناطق الرئيسية بقطر بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 220٪ بحلول عام 2019. ومن المتوقع أن تصل المساحات المخصصة للمراكز التجارية إلى 1.3 مليون متر مربع خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يعني أن الطلب على الوحدات السكنية الموجهة للشرائح متوسطة الدخل سيستمر في النمو بالمستوى الحالي، مع توقع استمرار تطوير المشاريع العقارية لتوفير خيارات متنوعة تتناسب مع مختلف الميزانيات.

وأضاف التقرير أن التسهيلات التمويلية للبنوك في قطر تساعد على تحفيز قطاع العقارات من خلال تقديم منتجات رهن عقاري مختلفة للأفراد والشركات على حد سواء، مشيرًا إلى أن قروض الرهن العقاري خلال عام 2016 ارتفعت إلى 6.6٪ من إجمالي التسهيلات الائتمانية.

وأبرز التقرير الدور الذي تلعبه البنوك القطرية في دفع الاستثمارات القطرية في الخارج، حيث يزداد رغبة المواطنين القطريين في امتلاك العقارات في دول مختلفة، وخاصة في السوق العقاري البريطاني، حيث توفر البنوك القطرية تسهيلات ائتمانية تصل إلى 70٪ وفقًا لقواعد وتعليمات مصرف قطر المركزي.

وأشار التقرير إلى الزخم الذي اكتسبته الاستثمارات القطرية في بريطانيا، حيث تتصدر قائمة المستثمرين العرب، بما يزيد عن 8٪ من إجمالي صفقات شراء العقارات الجديدة في لندن، مع تقديرات حالية تشير إلى أن إجمالي الاستثمارات القطرية في بريطانيا يبلغ حوالي 30 مليار جنيه إسترليني موزعة بين أهم المؤسسات العقارية.

وأوضح التقرير أن مخاطر الاستثمار في بريطانيا قابلة للإدارة والتوقع، مضيفًا أن بريكست يخلق فرص استثمارية جديدة، مع احتفاظ القطريين بمكانة متميزة للاستفادة من هذه الفرص بفضل مستويات السيولة الكبيرة المتاحة لهم في بريطانيا، فضلاً عن الخبرة المتراكمة التي اكتسبها المستثمرون القطريون على مر السنوات. وذكر التقرير أن معظم الاستثمارات القطرية ستستهدف مشاريع البنية التحتية وكذلك قطاعات الصحة وتقنية المعلومات.

ومن المتوقع أن ضخ قطر استثمارات جديدة بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني في السنوات الخمس المقبلة في الاقتصاد البريطاني في مجالات مختلفة، لا سيما الطاقة والعقارات والخدمات وقطاعات أساسية أخرى. ومن المؤكد أن هذه التدفقات ستخلق فرصًا جيدة للاقتصاد البريطاني وتساعد في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لتعويض التأثيرات السلبية لبريكست. وتخطط بريطانيا لتصبح مركزًا عالميًا للاستثمار على عكس التوقعات السابقة التي أشارت إلى تباطؤ الاقتصاد البريطاني نتيجة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وفي الختام، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد البريطاني تمكن من ترسيخ مكانته الاستثمارية في الاتحاد الأوروبي في فترة قصيرة، مكتسبًا موطئ قدم مناسب بين مراكز اتخاذ القرار الرئيسية، خصوصًا في القطاعات المالية والمصرفية، وهو وضع مرموق ستسعى بريطانيا لتعزيزه خلال السنوات القادمة، مع استفادة دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير من ذلك.

في هذا القسم

قصاصات