تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
دبي تحافظ على ميزتها التنافسية وحصص الاستثمارات رغم التحديات
اقتصاد الإمارة قوي بما يكفي لتلبية جميع متطلبات وضغوط الأعمال
من المتوقع أن تشهد جميع القطاعات طفرة اقتصادية سريعة
تواصل إمارة دبي إظهار مستويات متزايدة من المرونة في قطاعي العقارات والسياحة، مع زيادة الطلب وتحسن العوائد المالية على جميع منصات الأعمال، بفضل قاعدة صناعية متطورة وحصص سوقية جيدة مكتسبة. ويعزى هذا النجاح الاقتصادي الملحوظ إلى عدة عوامل، أهمها التخطيط الدقيق الذي يأخذ في الاعتبار ظروف التعافي والتباطؤ، ومنهجية تعلم سليمة، وتطبيق أفضل الممارسات، والاستخدام الأمثل للموارد، واغتنام الفرص الاستثمارية الممكنة.
وفي تقريره العقاري الأسبوعي، ذكرت المزايا القابضة أن قطاع العقارات في دبي يتمتع بطلب مرتفع بفضل الخطط الحكومية السليمة والأسس المحكمة التي وُضعت لمواكبة التغيرات السريعة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأشار التقرير إلى التأثير الإيجابي للمنافسة الحالية بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تُبذل جهود متواصلة لتحسين بيئة الاستثمار من خلال إطلاق مشاريع بنية تحتية ضخمة بقيمة مليارات الدراهم وتطوير تشريعات صديقة للأعمال لجذب الاستثمارات المحلية والدولية الممكنة. ويضاف إلى ذلك الجهود الحالية لخصخصة الشركات والموجودات المملوكة للدولة.
وأكد التقرير التأثير الإيجابي للخصخصة على اقتصاد المنطقة من حيث تخفيف الأعباء والمخاطر المالية وتعويض العجز في بعض القطاعات. ومن المتوقع أن تستفيد جميع اقتصادات المنطقة من الحوافز الاستثمارية الناتجة عن الخصخصة، حيث ستتمتع الاقتصادات بمستوى أعلى من الاستعداد والجاهزية لتأمين موقع أفضل فيما يتعلق بحوافز وفرص الاستثمار.
ويُعزى الازدهار الاقتصادي الذي تشهده دبي إلى قدرتها على جذب وتبني مفاهيم تجارية مبتكرة تولد عوائد إيجابية في جميع الظروف، بفضل بنيتها التحتية الحديثة ونهجها السليم تجاه الظروف الاقتصادية المختلفة والضغوط.
تمكنت دبي من جذب استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة بقيمة 403 مليار درهم خلال عام 2016، وهو ما يمثل 67٪ من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الدولة والمنطقة. وتشكل معاملات الجملة والتجزئة الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات، يليها القطاع المالي في المركز الثاني وقطاع العقارات في المركز الثالث باستثمارات أجنبية مباشرة تبلغ 58 مليار درهم.
سُجل تعافي قوي في مجالات التجارة والسياحة والبناء بفضل القطاع الخاص بالإمارة، وفق بيانات أسواق دبي بنهاية ديسمبر 2016. ويُعزى ذلك إلى زيادة الإنتاج والأنشطة التجارية والعمالة، والأداء الاستثنائي في قطاع البناء الذي لعب دورًا رئيسيًا في دفع عجلة الاقتصاد لمستوى معقول للغاية. وأشار التقرير إلى ارتفاع مستويات السيولة وعدد المعاملات الكبيرة التي بلغت قيمة صفقات العقارات فيها 295 مليار درهم في 2016، منها 103 مليار درهم مبيعات. كما أطلق القطاع الخاص 134 مشروعًا جديدًا تقدر قيمتها بنحو 100 مليار درهم.
وعزا التقرير الضغوط والتحديات التي واجهها سوق العقارات الإماراتي العام الماضي إلى ضعف أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية في المنطقة. وسيتم تنفيذ مشاريع بنية تحتية وطرق ونقل ضخمة بقيمة 20 مليار درهم خلال السنوات القادمة، بما في ذلك مشاريع مرتبطة بـ EXPO 2020. ومن المتوقع أن يعزز هذا الازدهار الاقتصادي القدرة التنافسية الاقتصادية ويجعل الإمارة جذابة للشركات العالمية المتخصصة في التقنيات الذكية والمتقدمة.
تمكنت دبي من تعزيز موقعها كمركز أعمال عالمي بفضل خطط التنويع الاقتصادي للحكومة وجهود تبسيط اللوائح المتعلقة بالتصدير، بحسب التقرير. وتزدهر الإمارة بالمشاريع التنموية والشركات المبتكرة التي من المتوقع أن تخلق الكثير من الفرص الاستثمارية والتطويرية خلال السنوات القادمة، حيث تُقدر قيمة مشاريع العقارات لعام 2017 بأكثر من 100 مليار درهم، وتشمل مشاريع EXPO 2020، دبي الجنوب، والمطار الدولي آل مكتوم – دبي وورلد سنترال، بالإضافة إلى عدة مشاريع سياحية منها مشروع دبي هاربر، أكبر مرسى في الشرق الأوسط والمزمع أن يشمل ميناء للرحلات البحرية ومحطة تستوعب 6,000 مسافر.
وإبرازًا لمشاريع الاقتصاد المعرفي التي أطلقتها الإمارة، أشار التقرير إلى “متحف المستقبل”، وهو مبادرة فريدة من حكومة دبي لاستكشاف مستقبل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ومن المتوقع أن يحوّل دبي إلى محور إقليمي وعالمي لتطوير العلوم. كما يُعد مشروع “مول العالم” أكبر مركز تسوق من نوعه في العالم، ويهدف إلى بناء مدينة مكيفة بالكامل بمساحة تزيد على 4,500,000 متر مربع واستقبال نحو 180 مليون زائر سنويًا. ويعد “خور دبي المائي” مشروعًا رئيسيًا آخر يهدف إلى خلق فرص استثمارية سياحية غير محدودة، تشمل الفنادق والمطاعم ومرافق الترفيه. كما تحرز الإمارة تقدمًا ملحوظًا في مشاريع توليد الطاقة والمياه المتوقع أن توفر وفورات مالية عالية تصل إلى 60 مليار درهم بحلول عام 2030.
الخلاصة
يتعين على دبي مواصلة جهودها وخططها الطموحة للحفاظ على ميزتها التنافسية وموقعها الاقتصادي القوي – وهو أمر يصعب تقليده حاليًا أو مستقبلاً. ونتيجة لذلك، ستتمكن دبي من الاستمرار في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.




