تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
مارس الأسبوع 1

شركات العقارات مطالبة بالتحكم في النفقات وتطوير تقنيات استثمارية متقدمة لمواجهة تقلبات السوق المحتملة

قطاع العقارات يتأثر بتقلبات السوق – الظروف الحالية توفر فرص استثمارية قيّمة للشركات المرنة

تأثرت أعمال العقارات بعدة عوامل تؤثر على أداء القطاع، مما يؤدي إلى صعوده وهبوطه نتيجة تقلبات السوق. علاوة على ذلك، أدى الركود الذي شهدته بعض أسواق العقارات في المنطقة إلى تقليل عدد المشاريع العقارية الجديدة وزيادة التكاليف المقدرة.

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن عام 2017 سيشهد استمرار التباطؤ في الأداء، مما قد يدفع عدداً من الشركات إلى زيادة رأس المال لتقليص التكاليف أو اللجوء إلى عمليات اندماج لتكوين كيانات اقتصادية قوية مع شركات ذات منصات مشابهة بهدف تقليل النفقات التشغيلية والتخفيف من الخسائر التي تتعرض لها الأسواق المحلية والإقليمية وحملة الأسهم.

وتوقع التقرير أن يسود حالة من الاستقرار الهش على مشهد العقارات في المنطقة خلال 2017 نتيجة استمرار الضغوط الاقتصادية، ومن المتوقع أن تحد هذه الضغوط من نمو شركات العقارات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية. وأشار التقرير إلى أن التحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة وأجزاء أخرى من العالم ليست وحدها المحددة لأداء الشركات، مشيراً إلى أن ارتفاع التكاليف والنفقات وعدم قدرة بعض الشركات على ضمان إدارة المشاريع بشكل سليم وتحقيق الإيرادات له أثر مباشر على الأداء العام للسوق العقاري.

وأكد التقرير على ضرورة مراجعة أداء قطاع العقارات خلال السنوات الخمس الماضية وتحديد أسباب الأداء الإيجابي والسلبي التي تؤثر على وضع الصناعة في أسواق الأسهم بالمنطقة.

وأشار التقرير إلى الأداء السنوي لشركات العقارات في المملكة العربية السعودية، حيث سجلت ست شركات نتائج سلبية في سوق الأسهم السعودية، بينما حققت ثلاث شركات فقط نتائج إيجابية في نهاية 2016. ولم تكن شركات البناء والتشييد أفضل حالاً – حيث سجلت ثماني شركات نتائج سلبية مقابل تسع شركات سجلت نمواً إيجابياً بنهاية العام.

ويُعزى تراجع الأرباح السنوية في الأسواق العقارية السعودية إلى ارتفاع مخصصات الزكاة وزيادة تكاليف الأعمال. كما أن انخفاض إيرادات الإيجار ومعدلات الإشغال، وارتفاع تكاليف التمويل والتسويق والإدارة والضرائب له تأثير مباشر على الأداء العام، بحسب التقرير.

أما في الإمارات، فهناك تفاوت بين أداء سوق الأسهم والأداء العام لشركات العقارات، حيث كانت النتائج أفضل من الأسواق الأخرى، مما يثبت أن شركات العقارات الإماراتية تمكنت من التحكم في النفقات التشغيلية وغير التشغيلية لتقليل التكاليف الإجمالية للمشاريع. في هذا السياق، سجلت سبع شركات عقارية إماراتية مدرجة في الأسواق المحلية نمواً إيجابياً بنهاية 2016، بينما أنهت خمس شركات فقط بأداء منخفض من حيث الإيرادات التشغيلية. وقد حققت غالبية شركات العقارات في الإمارات أرباحاً إجمالية بلغت 2.5٪ بنهاية 2016 مقارنة بالفترة نفسها في 2015.

من ناحية أخرى، سجلت سوق العقارات القطرية أرباحاً أقل في 2016 مقارنة بعام 2015 نتيجة انخفاض الإيرادات التشغيلية والخسائر المرتبطة ببيع الأصول المالية القائمة بالإضافة إلى ارتفاع مصاريف البيع والتسويق. وتشمل الأرباح المحققة مصادر غير متكررة وبيع عقارات وتقييمات استثمارات عقارية.

أدى ارتفاع عدد المنتجات العقارية والأراضي في قطر إلى تباطؤ السوق العقاري وأثر سلباً على أداء شركات العقارات، بما في ذلك الشركات المدرجة والمحذوفة من أسواق الأسهم. وفي الوقت نفسه، لم تتأثر أداء الشركات بانخفاض أسعار النفط وارتفاع تكاليف المنتجات الثانوية للطاقة.

وأشار التقرير إلى أن النتائج المحققة في أسواق العقارات الخليجية تُعزى إلى طبيعة المنافسة في السوق خلال السنوات الماضية والحالية، مع زيادة وعي الشركات التي تفضل عدم الاستثمار في مشاريع يصعب توقع عوائدها الاقتصادية بسبب الضغوط المتزايدة في السوق. وهذا قد يؤثر على قدرتها على إطلاق مشاريع جديدة تتطلب خبرات وتقنيات حديثة.

لم تكن الإنفاقات الحكومية خلال السنوات الماضية داعمة بشكل واسع لشركات التطوير العقاري، ونتيجة لذلك فضلت هذه الشركات التركيز على المشاريع التي تطلقها الحكومات من حين لآخر. وحتى الآن، لم يتم تأكيد أي تغييرات كبيرة من قبل الحكومات بشأن سياسات الإنفاق التي قد تنعكس إيجابياً على شركات العقارات بنهاية 2017.

وأشار التقرير أيضاً إلى انخفاض عدد المشاريع العقارية من حيث القيمة والحجم، بالإضافة إلى توجه حكومي نحو الخصخصة، مما يؤثر على قرارات حاملي النقد والاستثمارات طويلة الأجل. وبالتالي، قد يؤدي هذا إلى مضاعفات إضافية تؤثر سلباً على المنصات الاقتصادية، وخاصة قطاع العقارات.

علاوة على ذلك، من المرجح أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى انخفاض أسعار العقارات، مما يعني في النهاية تراجع العوائد التجارية. ومع ذلك، توفر الظروف الحالية فرصة للشركات التي تتمتع بمراكز مالية مرنة وسيولة كافية لاقتناص فرص استثمارية حقيقية وتأمين عوائد جيدة على المستويين الإقليمي والعالمي.

الخلاصة

دعا التقرير شركات العقارات إلى اعتماد تقنيات استثمارية حديثة وأكثر كفاءة، وتوحيد الجهود لتقليص الخسائر التراكمية، والبقاء على قيد الحياة أمام الضغوط والتحديات الحالية لتحقيق أقصى عوائد مالية. كما يتعين عليها استغلال الفرص الاستثمارية الجديدة وإطلاق مشاريع مدرة للدخل إقليمياً وعالمياً لتجنب المزيد من الخسائر والتحكم في النفقات.

في هذا القسم

قصاصات