تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
فبراير الأسبوع 3

دول مجلس التعاون الخليجي في وضع جيد للصمود أمام الإجراءات الاقتصادية الحمائية لترامب

اقتصاد المنطقة متنوع بما يكفي للحفاظ على ميزة تنافسية

الدول الخليجية مطالبة بمراجعة استراتيجيات الاستثمار المحلية والخارجية

عانى سوق العقارات في دول الخليج من عدة تحديات على مدى فترة طويلة. ومع ذلك، وعلى الرغم من التغيرات السريعة والمتعددة الأوجه والتطورات الاقتصادية التي تشهدها مختلف المستويات، فقد تمكن القطاع من الصمود أمام هذه التحديات من خلال تبني سلسلة من الإجراءات الفعالة. ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات تنويع الاقتصاد، وتعديل جداول إطلاق وتنفيذ المشاريع الاستثمارية، وتغيير أنواع الاستثمارات من استثمارات فردية محلية إلى استثمارات مؤسسية عالمية، وذلك بهدف الحد من المخاطر المتزايدة والتكيف مع التطورات الإقليمية. كما أن الحفاظ على الميزة التنافسية للاستثمارات الحالية والمستقبلية على المديين المتوسط والطويل من خلال دمج التأثيرات السياسية في الاستراتيجيات الاستثمارية يُعد من بين الأساليب المعتمدة لمواجهة التحديات.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت شركة المزايا القابضة أن التوجهات السياسية للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب سيكون لها تأثير مباشر على الاستثمارات الأميركية محلياً ودولياً. ومن المتوقع أن يكون لسياساته الجديدة تأثير واسع على اقتصادات منطقة الخليج، لا سيما الإجراءات المتعلقة بقطاع الطاقة. ومن المرجح أن تؤدي خطط ترامب إلى خلق المزيد من التحديات التي ستعاني منها القطاعات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة، وعلى رأسها قطاع العقارات، الذي يتأثر بشكل مباشر باستراتيجيات الإنفاق الحكومي.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تصريحات الرئيس الأميركي بشأن خططه لتسهيل إجراءات التراخيص لشركات الطاقة كافة. كما سلط الضوء على تصريحاته المتعلقة بنيته إحياء صناعة الفحم الأميركية، وزيادة إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، وإنشاء شبكة أنابيب لاستيراد نحو 830 ألف برميل نفط يومياً من كندا، وهو ما من شأنه أن يزيد الضغوط على أسعار النفط في قطاع يعاني بالفعل.

وتطرق التقرير إلى التأثير المحتمل لعدم استقرار أسواق رأس المال الأميركية والدولار الأميركي على الاستثمارات العربية في الولايات المتحدة. وتُقدّر الاستثمارات السعودية في الأسواق الأميركية بنحو 7.5 تريليون دولار، فيما يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 65 مليار دولار بنهاية عام 2015. كما أصدرت المملكة العربية السعودية ما يصل إلى 317 ترخيصاً لشركات أميركية لإطلاق استثمارات بقيمة 52 مليار دولار، وهو ما يشير إلى أن أي قرارات سياسية أو اقتصادية لا تراعي متطلبات ومصالح الطرفين قد تعرض اقتصاد البلدين للخطر.

وحذر التقرير من أن توجه الإدارة الأميركية الجديدة نحو اتخاذ إجراءات حمائية أحادية دون التشاور مع شركائها الأوروبيين من شأنه زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي. وقد علّقت العديد من الدول آمالها على عام 2017 لتحقيق التعافي الاقتصادي، إلا أن الإدارة الأميركية أظهرت ميلاً واضحاً للاستحواذ الأحادي على الفرص الاستثمارية، مما يترك التكتلات الاقتصادية الأخرى حول العالم عاجزة عن التعافي أو تحقيق أي تقدم.

وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تتجه نحو مزيد من التخفيضات الضريبية، الأمر الذي دفع عدداً من الشركات إلى مغادرة السوق الأميركية. إضافة إلى ذلك، يُقال إن الرئيس الأميركي الجديد يخطط لخفض قيمة الدولار الأميركي لجعل المنتجات الأميركية أكثر تنافسية، فضلاً عن خطط أخرى تهدف إلى تعزيز هيمنة الولايات المتحدة على قوائم المستهلكين عالمياً. كما لفت التقرير إلى أن قطاع الطيران الخليجي سيتأثر بدوره بالسياسات الأميركية الجديدة، حيث تسعى شركات الطيران الأميركية إلى استمالة ترامب لحمايتها من المنافسة الأجنبية، لا سيما من شركات الطيران الخليجية الثلاث الكبرى: طيران الإمارات، والخطوط الجوية القطرية، والاتحاد للطيران. وقد أثارت النجاحات التي حققتها هذه الشركات خلال السنوات الماضية حالة من العداء لدى شركات الطيران الأميركية والأوروبية.

وسلط التقرير الضوء على حالة التكهنات وتباين التوقعات بشأن مستقبل أسواق العقارات الخليجية نتيجة حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها الأسواق المحلية والعالمية. وقد تؤدي خطط التحفيز التي يتبناها ترامب إلى رفع سريع لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهو ما سينعكس سلباً على أسعار فوائد الرهن العقاري، وبالتالي يؤدي إلى مزيد من الانكماش في أسواق العقارات التي تعاني بالفعل من ضغوط كبيرة على صعيد المبيعات والإيجارات.

الخلاصة

ذكر التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال في وضع جيد يمكنها من الصمود أمام سياسات الإدارة الأميركية الجديدة، بفضل سياسة التنويع الاقتصادي والخطط المتوسطة والطويلة الأجل المعتمدة. وأشار التقرير إلى صناديق الثروة السيادية والفوائض التجارية التي تتمتع بها دول المجلس باعتبارها عوامل مرونة وقوة للاقتصادات الخليجية. إلا أن التقرير شدد على ضرورة قيام دول مجلس التعاون بمراجعة جميع القرارات المالية والاقتصادية والسياسية المتخذة، واعتماد نهج قوي تجاه الاستراتيجية الاستثمارية الأميركية الجديدة، مع إعادة النظر في الخطط الاستثمارية الحالية في ضوء التغيرات المحتملة التي قد تطرأ على أسواق رأس المال خلال الفترة المقبلة.

في هذا القسم

قصاصات