تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
فبراير الأسبوع 2

قطاعات الأعمال الخليجية مطالبة بتطوير خططها وتصحيح اختلالات الاستثمار لمواكبة المستجدات المحلية والإقليمية والعالمية

المستثمرون يتجهون إلى كندا وأستراليا بحثاً عن أسواق جديدة

يُعد تنويع المشاريع الاستثمارية عاملاً أساسياً يضمن النجاح والاستدامة والتطور. كما أن إعداد خطط واستراتيجيات متينة ومدروسة يُعد ضرورة قصوى لتعظيم المكاسب المالية والتجارية وتحقيق الأهداف المرجوة. وقد بات واضحاً أن دول مجلس التعاون الخليجي تتبع نهجاً متناسقاً يساعدها على الاستجابة بكفاءة للتطورات العالمية، لا سيما في ما يتعلق بالاستثمارات، بهدف تطوير آليات محددة يكون لها تأثير مباشر على بيئتها الاستثمارية واقتصاداتها المحلية.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، أشارت شركة المزايا القابضة إلى أن مختلف قطاعات الأعمال بحاجة إلى تطوير بيئتها الاستثمارية من خلال تعزيز التنافسية وجذب المزيد من رؤوس الأموال والتدفقات النقدية، وذلك لضمان نجاح الخطط التجارية قصيرة ومتوسطة الأجل. وتُظهر البيانات والإحصاءات الحالية أن أسواق المنطقة تتمتع باستقرار اقتصادي ومالي وسياسي من شأنه أن يساعد دول المنطقة على الحفاظ على حصصها الاستثمارية خلال الفترة المقبلة دون التعرض لمخاطر كبيرة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن دول الخليج لا تُصنّف ضمن الأسواق المتأثرة سلباً، ولا هي قادرة في الوقت ذاته على استيعاب جميع أنواع الخطط الاستثمارية الأجنبية، نظراً لاختلاف مستويات الجاهزية والاستعداد والقدرات بين هذه الدول. كما أن خطط التحديث والتطوير تتأثر بعدة عوامل، في مقدمتها الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي، إذ يؤثر هذا الاستقرار بشكل مباشر على مستوى التنافسية، بينما يؤدي غيابه إلى توسيع الفجوة مع كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية.

وسلط التقرير الضوء على النجاحات التي حققتها أسواق الإمارات وقطر خلال الفترة الماضية، بفضل جاهزيتها وقدرتها على التكيف مع التوجهات التجارية العالمية، فضلاً عن الدعم الحكومي المتمثل في تبسيط التشريعات، وتطوير البنية التحتية، واتباع خطط إنفاق مرتفعة، وهي عوامل انعكست إيجاباً على مستويات النمو العالية التي حققتها الدولتان.

وأوضح التقرير أن تنافسية الدول تُقاس بعدد من العوامل، يأتي في مقدمتها الابتكار والإبداع. كما تلعب حرية تدفق رؤوس الأموال، ومستويات البيروقراطية، والقوانين الضريبية والجمركية دوراً رئيسياً في تصنيف الدول الأكثر تنافسية عالمياً، حيث تقوم الشركات الاستثمارية بإعداد دراسات متعمقة قبل إطلاق أعمالها لتحديد ترتيب الدول على مؤشر التنافسية العالمي استناداً إلى هذه المعايير.

وأشار التقرير إلى أن السياسات المتبعة لخصخصة القطاع العام تلعب دوراً مهماً في توسيع أنشطة القطاع الخاص، موضحاً أن استقرار أسواق المال وقدرتها على تحقيق عوائد إيجابية يُعد عاملاً حيوياً في جذب الاستثمارات. كما أن القوانين والبيئة الاستثمارية الداعمة تسهم في خلق الزخم المطلوب في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

كما أبرز التقرير الفرص التجارية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع مستويات التنافسية، إلى جانب تراجع معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة والعالم، وهو ما أدى إلى تنامي عمليات التحالفات والاندماجات والاستحواذات في أسواق الخليج والأسواق العالمية. وتُعد الاندماجات خياراً فعالاً لتعزيز التنافسية والنمو والتوسع الاقتصادي في ظل حالة التباطؤ الاقتصادي.

وتشهد دول المنطقة حالياً اتجاهاً متزايداً نحو التحالفات والاندماجات، حيث بلغت القيمة الإجمالية لعمليات الاندماج المنفذة خلال عام 2015 نحو 40 مليار دولار، فيما لا يُتوقع أن تقل قيمة عمليات الاندماج في عام 2016 عن مستويات عام 2015. وتهدف هذه الاندماجات إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية والإنتاجية في ظل مرحلة التباطؤ الاقتصادي الراهنة. كما يستمر التوجه نحو الاستحواذات والاندماجات بين كبرى الشركات العالمية، حيث شهدت المنطقة مؤخراً 80 عملية استحواذ أو اندماج لشركات محلية، إضافة إلى تنفيذ الشركات الخليجية 108 عمليات استحواذ واندماج خارجية بقيمة تقارب 17.3 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى ضرورة قيام دول مجلس التعاون الخليجي بإعادة تنشيط خططها التجارية بشكل دوري، وإعادة صياغة خططها التسويقية بما يتلاءم مع التغيرات السريعة في الأسواق، والتوجه نحو الأسواق التي تتمتع بمزيد من الاستقرار السياسي والمالي.

وفي هذا الإطار، أوضح التقرير أن أستراليا توفر فرصاً استثمارية ضخمة تتطلب رؤوس أموال كبيرة، مثل استثمارات صناديق الثروة السيادية في مجالات البنية التحتية، والموانئ، والطرق، والسكك الحديدية، وتوليد الطاقة وغيرها. ويتمتع الاقتصاد الأسترالي بميزة تنافسية عالية، لا سيما في الأسواق الأميركية والبريطانية واليابانية، في وقت تتجه فيه الحكومة الأسترالية إلى جذب الاستثمارات الخليجية. وكشفت بيانات حديثة أن الاستثمارات الإماراتية في أستراليا تجاوزت 26 مليار دولار، فيما بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي أكثر من 22 مليار دولار.

وأضاف التقرير أن التجارة الخارجية والعلاقات الاقتصادية تتم في الغالب عبر الاتفاقيات والصفقات الحكومية، في حين تتركز الاستثمارات الفردية في مجالات الأسهم وتبادل العملات والعقارات. ويُعد السوق الكندي حالياً من الأسواق المفضلة للاستثمار في مجالات الطاقة والتجارة البحرية.

وتشير البيانات الحديثة إلى أن الاستثمارات الإماراتية في كندا تجاوزت 85 مليار درهم، فيما بلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 6 مليارات درهم في عام 2015. كما جرت خلال الفترة الماضية سلسلة من المناقشات بهدف تعزيز الزخم في العلاقات الاقتصادية الخليجية–الكندية، وإشراك القطاع الخاص الخليجي للقيام بدور أكثر فاعلية في تعزيز الشراكات التجارية.

وتُعد كل من كندا وأستراليا من أكثر الوجهات الاستثمارية تفضيلاً، لا سيما في قطاع العقارات، الذي حقق نمواً إيجابياً خلال السنوات الماضية، نتيجة الطلب المستدام على مختلف فئات الوحدات السكنية، مدفوعاً بارتفاع أعداد المهاجرين الجدد، ما أحدث تغييراً ديموغرافياً وأسهم في تسريع نمو القطاع العقاري في هذين البلدين.

الخلاصة

خلص التقرير إلى أن دول الخليج مطالبة بالتركيز بشكل أكبر على الابتكار، والتكنولوجيا الحديثة، وتعزيز هويتها التجارية، مع توجيه استثماراتها نحو الأسواق التي توفر حوافز ضريبية، مؤكداً ضرورة الاستعداد الجيد لاقتناص الاستثمارات الأكثر جدوى.

في هذا القسم

قصاصات