تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
فبراير الأسبوع 1

تنويع المشاريع يحافظ على الزخم والأداء الذي تحتاجه الشركات المحلية لتعزيز قدرتها التنافسية والبقاء في مواجهة التحديات المقبلة

يُعد قطاع البناء والتشييد مولداً رئيسياً للدخل ومحفزاً أساسياً للتعافي الاقتصادي

نجح قطاع البناء والتشييد في المنطقة في تجاوز التحديات الاقتصادية التي شهدتها الفترة الماضية نتيجة تقلبات أسعار النفط والتطورات العالمية والإقليمية المصاحبة. وعلى الرغم من تأثره سلباً بانخفاض الإنفاق الحكومي، إلا أن القطاع لعب دوراً إيجابياً في جذب استثمارات أجنبية جديدة إلى قطاع العقارات والمنصات الاقتصادية الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي، ما أسهم بشكل ملحوظ في دعم التعافي الاقتصادي في المنطقة.

وفي تقريرها العقاري الأسبوعي، قالت شركة المزايا القابضة إن سياسة ضبط التكاليف التي انتهجتها دول المنطقة دفعت إلى زيادة التركيز على قطاع التشييد والبناء بوصفه أحد أهم مصادر الدخل، حيث وجّه القطاع الخاص اهتماماً أكبر نحو قطاع المقاولات والإنشاءات مع استمرار إطلاق المشاريع وتحقيق عوائد استثمارية، في حين ظلت الشركات المحلية غير قادرة على منافسة الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات.

ويشهد قطاع المقاولات والإنشاءات حالياً تباطؤاً في إطلاق المشاريع الجديدة نتيجة تأخر المدفوعات سواء من الجهات الحكومية أو من المطورين في القطاع الخاص، ما يوضح أن تنويع المشاريع من حيث الحجم والإطار الزمني ليس العامل الوحيد المؤثر بشكل مباشر على أداء شركات المقاولات المحلية.

وأوضح التقرير أن وجود قطاع مصرفي مستقر يلعب دوراً محورياً في ضمان نجاح الاستثمارات العقارية، مشيراً إلى الفوائد المتحققة من التزام المطورين بالوفاء بالتزاماتهم المالية في مواعيدها. واستشهد التقرير بحالة التفاؤل التي خلقها قيام القطاع العقاري السعودي بسداد مستحقات متأخرة تُقدّر بنحو 80 مليار ريال سعودي لشركات المقاولات، وهو ما أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وإطلاق مشاريع مجدية، والحد من تعثر وخروج الشركات الأجنبية من الأسواق المحلية.

وفي عام 2016، أسقط قطاع المقاولات والإنشاءات في السعودية مشاريع بقيمة تقارب 266 مليار دولار، معظمها استثمارات ضخمة لا يُتوقع أن تحقق عوائد متناسبة. وأشار التقرير إلى أن استمرار إجراءات التقشف وخطط إعادة الهيكلة في المملكة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى خفض عجز الميزانية إلى 198 مليار ريال سعودي، سيكون له أثر سلبي مباشر على قطاع المقاولات والإنشاءات خلال هذا العام، مع تصدّر مشاريع البنية التحتية للمشهد.

وفي المقابل، يواصل السوق العقاري في دولة الإمارات تحقيق نتائج إيجابية، لا سيما مع تزايد عدد المشاريع الجديدة التي يتم إطلاقها. وكشفت بيانات حديثة أن إجمالي الإنفاق على مشاريع البناء في دبي سيصل إلى 100 مليار درهم خلال عام 2017، وذلك بفضل التزام قطاع المقاولات حتى الآن بجميع التزاماته المالية.

وفي قطر، من المتوقع توقيع المزيد من العقود لإطلاق مشاريع جديدة بقيمة 46 مليار ريال قطري خلال عام 2017، مدفوعة بالمخصصات الكبيرة لتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة، والرعاية الصحية، والتعليم، والنقل. وأشار التقرير إلى خطة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة القطرية بهدف الحفاظ على تنافسية قطاع المقاولات وقدرته على جذب الاستثمارات والعمالة حتى عام 2020.

ولفت التقرير إلى أن الأسواق العقارية في المنطقة حافظت عموماً على معدلات نموها، مع توقع نمو التطويرات العقارية بنسبة 18% خلال الربع الأول من عام 2017، مع بقاء مستويات المخاطر عند حدود منخفضة.

وأثر الركود الذي أصاب قطاع البناء بشكل كبير على قطاع مواد البناء، الذي يُعد أحد المحركات الرئيسية لانخفاض الأسعار. واستشهد التقرير بتراجع أسعار مواد البناء بنسبة 30% في السوق السعودي خلال العام الماضي، معزياً ذلك إلى تباطؤ أنشطة البناء الخاصة والعامة، إضافة إلى حالة الركود التي يعاني منها قطاع المقاولات نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي وتراجع الطلب العقاري.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق العقارية في دولة الإمارات أصبحت أكثر استقراراً في أعقاب التباطؤ الذي شهده قطاع البناء والتشييد في أبوظبي، والتقلبات وحالة عدم الاستقرار في دبي.

وفي قطر، لا يزال الطلب على العقارات مستمراً، مع بقاء الأسعار مستقرة بل وارتفاعها من حين لآخر، ما يعني أن أي انخفاض محتمل في تكاليف البناء سيعتمد على مدى تراجع التكاليف الإجمالية للمشاريع القائمة بحيث تصبح أكثر قدرة على مواجهة تحديات السوق.

الخلاصة

أكد التقرير على أهمية الحد من حدة المنافسة بين الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات والشركات المحلية، مشيراً إلى أن هذا المستوى المرتفع من المنافسة ينعكس سلباً على السوق بأكمله. ولا تزال الشركات الأجنبية تسيطر على معظم المشاريع التطويرية والبنية التحتية، وكذلك على مشاريع القطاع الخاص، بفضل خبرتها وجاهزيتها وقدرتها على تنفيذ المشاريع في الوقت المحدد وبجودة عالية وعوائد استثمارية مثلى.

ونتيجة للتباطؤ الذي تشهده المشاريع قيد التنفيذ، تشهد الأسواق الخليجية حالياً أشد مستويات المنافسة على الإطلاق، وهو ما قد يحد، إن لم يقلص، من قدرة الشركات المحلية على الصمود في مواجهة التحديات خلال السنوات المقبلة.

في هذا القسم

قصاصات