تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
يناير الأسبوع 1

مشاريع البنية التحتية توفر زخماً استثمارياً قوياً

دول مجلس التعاون الخليجي تمضي قدماً في الاستثمارات في البنية التحتية رغم التحديات الاقتصادية

تلعب مشاريع البنية التحتية الضخمة دوراً رئيسياً في مسيرة التنمية لأي دولة، إذ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو والتطور العمراني، كما هو واضح في اقتصادات دول الخليج العربي. وتسهم هذه المشاريع في فتح آفاق استثمارية جديدة، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز قوة الاقتصاد.

وفي تقريرها الأسبوعي، استعرضت شركة المزايا القابضة فوائد مشاريع البنية التحتية على النحو التالي: وضع خطط واستراتيجيات تعزز قوة الاقتصاد؛ توفير زخم استثماري؛ تمكين الاقتصادات من تجاوز التحديات؛ مواكبة التغيرات والتطورات والمتغيرات الاقتصادية؛ توفير فرص أعمال كافية للمستثمرين؛ وخلق بيئة جاذبة للاستثمار.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من الضغوط المالية والاقتصادية، فإن دول المنطقة تمضي قدماً في تنفيذ خططها التنموية والتوسعية في مجال البنية التحتية، وتستعد لإطلاق مشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة بهدف تعزيز قدرتها التنافسية ودعم بيئتها الاستثمارية.

وأشار التقرير إلى أن تعزيز البنية التحتية يُعد خطوة أساسية لتحقيق أي تنمية بالشكل الذي ينعكس إيجاباً على جميع الخدمات المتاحة في الدولة. كما تسهم هذه الجهود في تمهيد الطريق لتطوير تشريعات وسياسات محفزة للاستثمار، تساهم في خلق فرص عمل وتأهيل الكوادر الوطنية، إضافة إلى ترسيخ ثقافة الابتكار.

وبحسب التقرير، شكّلت مشاريع البنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً بارزاً للمجتمع، حيث وفرت حوافز متنامية وزخماً قوياً لجهود الدولة في مواجهة التحديات متعددة الأبعاد التي تواجهها، ما عزز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي. وأشار التقرير إلى إحصاءات حديثة تفيد بأن دولة الإمارات تتصدر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد مشاريع البنية التحتية حتى عام 2020، حيث أطلقت أبوظبي مشاريع بنية تحتية بقيمة 4.3 مليارات درهم من أصل 17.5 مليار درهم مخصصة للمشاريع الرأسمالية في الإمارة، فيما تجاوزت قيمة مشاريع البنية التحتية في دبي 22 مليار درهم خلال العام الحالي.

وفيما يخص قطر، ذكر التقرير أن زخم الاستثمارات في البنية التحتية يكاد يكون مماثلاً لدبي، حيث تستعد الأخيرة لاستضافة معرض إكسبو 2020، بينما تستعد قطر لاستضافة كأس العالم 2022. وتُعد هذه الفعاليات العالمية الكبرى من أبرز المحفزات للتنمية العمرانية، إذ ترفع الطلب على مشاريع البنية التحتية حالياً وخلال الفترة المقبلة.

وبحلول عام 2020، تخطط قطر لإنفاق نحو 30 مليار ريال قطري على مشاريع الطرق السريعة والجسور والمترو ومحطات توليد الطاقة، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2022 التي تُقدّر قيمتها بنحو 200 مليار دولار. كما أشار التقرير إلى أن الميزانية الجديدة لقطر أظهرت زيادة في الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى لتصل إلى نحو 100 مليار ريال قطري في مجالات التعليم والصحة وغيرها.

وبشأن مشاريع البنية التحتية في المملكة العربية السعودية، أشار التقرير إلى ارتباطها الوثيق بخطط واستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبناها الحكومة ضمن رؤية السعودية 2030. وأوضح التقرير أن متانة الاقتصاد السعودي ومرونته، إلى جانب الاحتياطيات المالية الضخمة وتدفقات الائتمان المستقبلية الكبيرة، تُعد من العوامل الرئيسية التي تضمن تحقيق المملكة قفزات اقتصادية نوعية، شريطة تطوير خطط استثمارية مجدية.

وأشار التقرير إلى إحصاءات حديثة تفيد بأن المملكة العربية السعودية تخطط لإنفاق نحو 630 مليار ريال سعودي على مشاريع البنية التحتية خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك ضمن إجمالي مشاريع بقيمة 3.75 تريليونات ريال سعودي مخصصة للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك مشاريع السكك الحديدية والطرق والمطارات. وفي الوقت نفسه، تعيد الحكومة السعودية تقييم عدد من المشاريع بما يتماشى مع استراتيجية التنويع الاقتصادي، حيث أوقفت تمويل مشاريع كبرى تُقدّر قيمتها بنحو 267 مليار دولار، بما في ذلك مشاريع بنية تحتية لا تتوافق عوائدها مع الاستراتيجية الجديدة.

وفي البحرين، تخطط الحكومة لمواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبرى بهدف تعزيز بيئتها الجاذبة للاستثمار ودعم التنمية العمرانية.

وقد أسهم النمو المسجل في القطاعات الاقتصادية غير النفطية في البحرين في زيادة فرص العمل، حيث تُقدّر قيمة الاستثمارات في البنية التحتية بأكثر من 6 مليارات دولار، إضافة إلى استثمارات جديدة تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار. وقد انعكست هذه الاستثمارات إيجاباً على قطاعات الإنشاءات والعقارات والسياحة في المملكة.

وأكد التقرير على ضرورة ربط استثمارات البنية التحتية في دول الخليج بمشاريع ملموسة قادرة على تقديم دعم كامل لاقتصادات المنطقة في المستقبل، داعياً إلى إعادة النظر في الاستثمارات المحتملة بما يتوافق مع الميزانيات المخصصة. كما شدد التقرير على أهمية اعتماد استراتيجيات متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية بهدف تعظيم العوائد المالية.

Conclusion

واختتم التقرير بالتأكيد على أن دول المنطقة مطالبة بإظهار التزام كامل بتجاوز التحديات المالية التي تواجه استثمارات البنية التحتية، نظراً لما تنطوي عليه من عوائد محتملة تسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المستقبلية التي حددتها دول مجلس التعاون الخليجي.

في هذا القسم

قصاصات