تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
المزايا: قطاع الرهن العقاري في السعودية يواصل التقدم رغم تحديات السوق
244.1 مليار ريال سعودي قيمة القروض العقارية بنهاية الربع الثالث 2018
تشكل القروض العقارية المقدمة عبر مختلف قنوات التمويل في المملكة العربية السعودية حصة كبيرة من إجمالي القروض في البلاد. وقد ارتفعت بنسبة 7.2% بنهاية الربع الثالث من عام 2018، أي ما يعادل 16.34 مليار ريال سعودي، لتصل القيمة الإجمالية للتمويل العقاري إلى 244.1 مليار ريال سعودي بنهاية الفترة نفسها، يشكل تمويل الأفراد منها نسبة 58%، في حين بلغت القروض العقارية الممنوحة للشركات نحو 96 مليار ريال سعودي خلال الفترة ذاتها.
وبلغت القروض المخصصة لأعمال ترميم وتحسين الوحدات العقارية، والمصنفة ضمن قروض الاستهلاك، أكثر من 28 مليار ريال سعودي. ويعكس التسارع في وتيرة القروض العقارية وارتفاع قيمتها، المقدمة من البنوك وشركات التمويل، حالة من الحراك المتنامي في القطاع العقاري ناتجة عن تزايد الفرص الاستثمارية المتاحة.
وقد أسهمت الشراكة المستمرة بين وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية وجهات التمويل في إيجاد حلول تمويلية لشريحة واسعة من المواطنين المدرجين على قوائم انتظار القروض في المملكة.
ووفقاً للتقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، فإن التمويل العقاري يشهد نمواً مستمراً في معظم أسواق المنطقة والعالم، بغض النظر عن الظروف المالية والاقتصادية. ففي بعض الأحيان يتماشى التمويل العقاري مع الطلب المحلي من المستخدم النهائي، وفي أحيان أخرى يلبي احتياجات المستثمرين الباحثين عن تمويل مناسب من خلال رهن الأراضي أو المباني الجاهزة للتشغيل.
وتبين أن نظام الرهن العقاري يحقق العديد من المزايا للقطاع العقاري على وجه الخصوص، وللقطاعات التجارية والاقتصادية الأخرى بشكل عام، حيث يُعد ضماناً مقبولاً لدى القطاع المصرفي والجهات الرقابية لحفظ قيمة الأصول من جهة، مع الحفاظ على إمكانية تسييلها واسترداد قيم التمويل من جهة أخرى.
وتشهد أسواق المنطقة زيادة في الصفقات اليومية، ما يشير إلى استمرار الطلب على المنتجات العقارية، وهو ما سينعكس إيجاباً على القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأضاف تقرير المزايا أن صفقات الرهن العقاري ارتفعت بنسبة 53% لتصل إلى 12,360 صفقة، إلا أن هناك حاجة مستمرة إلى آليات وإجراءات جديدة لضمان التعافي الشامل في السوق العقاري، ولا سيما دعم نظام الرهن العقاري، إذ لا يمكن للبنوك وقنوات التمويل تقديم القروض دون وجود ضمانات ملموسة.
وسلط التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة الضوء على أهمية نظام الرهن العقاري في المملكة، حيث يهدف إلى إيجاد حلول للعديد من التحديات والمشكلات التي تواجه السوق العقاري والقطاع المصرفي، إضافة إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتعزيز ثقافة التمويل العقاري، إذ يهدف هذا النوع من التمويل إلى تسريع حركة السوق العقاري وضمان المرونة في تنفيذ الإجراءات التنفيذية للعقارات المرهونة.
ويُعد نظام الرهن التجاري الجديد في المملكة العربية السعودية جزءاً من الخطوات المتسارعة الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال والاستثمار، حيث يسهم في تعزيز دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وتحسين القدرة التنافسية.
وأشار التقرير إلى أن القطاع الخاص، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، يمكنه الاستفادة من أصوله التشغيلية والحصول على التمويل بفعالية، الأمر الذي سيسهم في تحسين التصنيف الائتماني للمملكة ومكانتها على المؤشرات الدولية.
وأكد تقرير المزايا أن تصحيح أسعار العقارات في المملكة سيستمر، نظراً لأن الركود الحالي ناتج عن فائض المعروض المسجل خلال الفترة الماضية، إضافة إلى قرار فرض الرسوم على الأراضي غير المطورة أو ما يُعرف بـ«الأراضي البيضاء».
وتوقعت المزايا أن يشهد السوق العقاري السعودي مزيداً من التصحيح السعري، مع توجه السوق نحو مزيد من التنظيم في عمليات البيع والشراء.
ويهدف قرار مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) برفع نسبة التمويل السكني إلى 90% إلى دعم نمو قطاع الرهن العقاري وتسهيل تملك المواطنين للمساكن.
وأكد التقرير أن نظام الرهن العقاري يحمل تأثيراً إيجابياً كبيراً على السوق العقاري ككل، ويتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020. وأشارت المزايا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التقدم والإنجازات في قطاع الرهن العقاري، وذلك اعتماداً على مدى تطور الثقافة الاستثمارية ونمو الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).




