تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
تشكل فرصة جديدة لتنشيط السوق العقاري على مستوى المنطقة
تقرير المزايا: صناديق “الريت” قنوات استثمارية تجمع بين مزايا التملك العقاري ومرونة الاستثمار
الكويت وعُمان في طور تنظيم عملية انشاء صناديق “الريت”
لا شك في أن ارتفاع جدوى الاستثمار في العديد من الأدوات المطورة والمرنة خلال الفترة الأخيرة باتت تتسع أكثر وأكثر لدى أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط، بما يعد بمزيد من فرص الاستثمار الجيدة والمستقرة بعيداً كل البعد عن أهداف المضاربة التي لا تستهدف الأراضي والعقارات بيعاً أو شراءً، حيث تصنف هذه الاستثمارات بأنها مختلفة تماماً عن سوق الأسهم. حيث تقوم فكرة صناديق الاستثمار العقاري “الريت” على قاعدة التوزيعات النقدية عبر الاستثمار في عقارات مدرة للربح وبالتالي فإن الميزة التي توفرها هذه القنوات الاستثمارية تتمثل في أنها تجمع الأفضل لدى السوق العقاري والأفضل لدى أسواق المال، فهي تعطي المستثمر ميزة التملك العقاري واستلام العوائد والتمتع باستثمار طويل الأجل ومستقر، كما تمنح المستثمرين ميزة سهولة البيع في أي وقت، الأمر الذي منح ويمنح هذا الاستثمار المزيد من الجاذبية والشهرة من قبل شرائح واسعة من المستثمرين حول العالم، علماً بأن هناك الكثير من النجاحات والإخفاقات التي واجهتها وتواجهها صناديق “الريت” العقارية وبشكل خاص تلك ذات العلاقة بالقيم الحقيقية للعقارات الداخلة في الصندوق بالإضافة إلى عدم وجود تشريعات وقوانين تحد من قدرة الملاك على التصرف في العقار أثناء فترة الاستثمار.
وبحسب التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة فقد اعتمد الأداء العام لأسواق الاستثمار العقاري في المنطقة على التطور والإبداع والابتكار في كل ما يتعلق بأدوات الاستثمار وقيمها ومددها الزمنية على مستوى المنطقة والعالم، وارتبطت ايضاً بنوع من التوسع على أدوات الاستثمار والتي لازالت تشهد المزيد من التطوير والتحديث وطرح المزيد منها بما يتناسب وشرائح وفئات أوسع من المجتمع ويتناسب مع الاستثمار الفردي والمؤسسي، وعند مستويات عوائد جيدة على الاستثمار، وذلك في وقت يحتاج فيه الاستثمار العقاري المباشر قيم مالية مرتفعة ومدد زمنية طويلة لاسترداد قيم الاستثمارات وبالتالي يحتاج إلى مطورين ومستثمرين متخصصين في هذا المجال لتحقيق أهداف كافة الأطراف، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الفرص الاستثمارية باتت متغيرة وفقاً للظروف والمعطيات المحيطة وأوضاع السوق، وتتناسب كذلك مع شريحة المستثمرين الأفراد الذين يرغبون باستثمار مبالغ صغيرة في عقارات قائمة وتوليد عوائد تتجاوز نسبة 8% بالإضافة إلى ما تعد به من توزيعات تصل إلى 90% من صافي الأرباح.
وتخضع صناديق “الريت” العقارية لنظام الهيئات الرقابية لدى أسواق المال وتحتاج إلى اجراءات لتأسيسها وفقا للقوانين المعمول بها، وتمنح المساهمين فيها حرية البيع والشراء خلال جلسات التداول ومرونة تنويع الاستثمارات في الصناديق المتداولة.
وفي الشأن السعودي تحدث تقرير المزايا عن الحراك المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، فيما يتوقع أن تصل قيمة الصناديق العقارية لدى المملكة إلى 30 مليار ريال حتى نهاية العام 2019، فيما يتوقع أن تشهد الصناديق المدرجة المزيد من التوسع وزيادة الاستثمارات وذلك بهدف الاستفادة من الفرص المتنوعة التي يوفرها القطاع العقاري بكافة منتجاته في ظل الانخفاض المسجل على الأسعار السوقية، كما تشير البيانات المتداولة إلى إدراج 10 صناديق تتجاوز قيمتها 7 مليارات ريال، وتستمد هذه القنوات الاستثمارية جاذبيتها لدى السوق السعودي من كونها تعمل على تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة في حين تتميز هذه الصناديق بانخفاض تكلفة الاستثمار فيها مقارنة بصناديق الاستثمار العقارية الأخرى، كذلك التزامها بتوزيعات 90% من صافي أرباحها الدورية يضاف إلى ذلك أن هذه الصناديق تخضع لمستويات عالية من الشفافية والإفصاح تفوق تلك المفروضة على خيارات الاستثمار المتاحة في السوق العقاري التقليدي، ويؤكد تقرير المزايا أن وجود هذه الصناديق ومع فرض ضريبة الأراضي الفضاء سيسمح لصناديق المستثمرين العقاريين الحصول على السيولة اللازمة لتطوير الأراضي.
وتحدث التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة عن المعايير الواجب تحديدها ومراعاتها من قبل المستثمرين في الصناديق العقارية المتداولة “الريت” والتي تمكنهم من ضمان العوائد وتقليل المخاطر المصاحبة للاستثمار، ومنها عناصر ومعايير جودة العقارات الداخلة في الصندوق ومدد عقود الإيجارات وقدرة المستأجرين على الالتزام بدفع الإيجارات المستحقة في مواعيدها كما هو متفق عليه في العقود الموقعة بالإضافة إلى أهمية تحديد القطاع الاقتصادي الذي يعمل فيه العقار المملوك ومدى تأثره بالدورات الاقتصادية وصافي العائد المتوقع من الاستثمار وتوقيت الاستثمار، وشدد تقرير المزايا على أهمية تحديد الأجوبة المباشرة والصحيحة لكافة العوامل والعناصر سالفة الذكر لضمان استثمار ناجح وعوائد مجدية طوال فترة الاستثمار.
وأضاف التقرير أن الميزة الاستثمارية التي تتمتع بها هذه القنوات تأتي من كونها الأداة الاستثمارية الوحيدة لأصحاب رؤوس الأموال المتوسطة والصغيرة في ظل غياب سوق السندات أو الأدوات المالية ذات الدخل الثابت، وبالتالي فإنها تشكل وعاء للمستثمرين الباحثين عن استثمارات ذات دخل ثابت وأقل تذبذباً مما عليه الحال لدى أسواق الاسهم.
أما في الشأن الإماراتي فيشير التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة إلى حجم الاقتصاد الإماراتي والتنوع الكبير المسجل على الشركات العاملة فيه حيث تستحوذ الشركات العالمية على حصة جيدة من السوق، إذ يساهم وبشكل مباشر في استقطاب والاستفادة من كافة التطورات التي يمكن أن تعمل على تنشيط القطاعات المالية والاقتصادية ويضيف فرص استثمارية جديدة تعمل على رفع قيم السيولة الاستثمارية لدى أسواق المال والقطاعات الرئيسية، وتأتي جهود إدراج الصناديق العقارية في إطار تعزيز الاستثمارات الأجنبية وجذبها، حيث تظهر البيانات المتداولة أن الدولة قد سجلت أكبر عدد من الصناديق العقارية لتشهد إمارة أبوظبي إطلاق 3 صناديق عقارية.
وتتركز عوامل التحفيز والجاذبية على هذه القنوات لدى السوق الإماراتي نظراً لما تتمتع به من عوائد مرتفعة وفرص استثمارية متنوعة وشفافية عالية لا يتمتع بها عدد كبير من أدوات الاستثمار، هذا بالإضافة إلى ما تتميز به من خيارات استثمارية متخصصة ومدرجة لدى السوق المالي، وفي المقابل فإن توفر هذه الأدوات من شأنه أن يخرج السوق العقاري المحلي من حالة التباطؤ والهدوء كونها قادرة على تحقيق عوائد تصل إلى 10% سنوياً، علماً بأن قطاع التأجير يعد من القطاعات الكبيرة في الدولة الأمر الذي يعني أن مثل هذه الأدوات سيعمل على تنشيط القطاع العقاري.
وأضاف تقرير المزايا أن كل من الكويت وسلطنة عمان في طور تنظيم عملية انشاء صناديق الاستثمار العقاري “الريت” وإدارتها، وسيتم الإعلان عن ذلك في وقت قريب. حيث تجري نقاشات حالية في الكويت بين قطاع الاستثمار والجهات الرقابية ممثلة في هيئة أسواق المالي إضافة إلى المقاصة والبورصة سينتج عنها أداة جديدة لأول مرة في السوق الكويتية.
وتحدث تقرير المزايا عن ظروف السوق العقارية خلال السنوات القليلة الماضية وحتى اللحظة والتي باتت بحاجة إلى أدوات تنشيط وتحفيز محلية وخارجية وأنها أصبحت أكثر استعداداً للتجاوب والاستفادة من كافة عوامل الدعم والتحفيز سواء كانت ناتجة عن حراك القطاع العام أم الخاص، وعلى الرغم من كافة الإيجابيات التي ينوي عليها الاستثمار في الصناديق التي تبدو حديثة العهد على مستوى المنطقة، إلا أن هناك مخاطر لابد من الإحاطة بها لتجاوزها أو التخفيف من تأثيراتها، ويقول تقرير المزايا أن عملية التخارج والتسييل النهائي لأصول الصندوق تعتبر أحد أهم عيوب هذا الاستثمار بالإضافة إلى مخاطر السوق المتمثلة في عدم القدرة على تأجير العقارات، وكذلك مخاطر الإدارة لهذه العقارات.
وفي المقابل فإن الاستثمار في الصناديق العقارية يعتبر الأفضل عند المقارنة بالاستثمار في العقارات بشكل مباشر ذلك أنها تتطلب تكاليف صيانة وتحسينات ومخاطر التسييل، في حين ينطوي الاستثمار في الذهب على عيوب من أهمها عدم وجود عائد أو دخل ثابت مع صعوبة الاحتفاظ به دون مصاريف إضافية بالإضافة إلى التقلبات التي تسجلها أسعاره على المستوى العالمي بشكل يومي، أما الاستثمار في بورصة الأسهم فإنه عرضة للتقلبات المفاجئة مما يؤدي إلى خسائر حادة غير متوقعة للمستثمرين خلال وقت قصير.
ويرى التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة في صناديق “الريت” فرصة جديدة لتنشيط السوق العقاري على مستوى المنطقة وبشكل خاص بعد الانخفاضات التي سجلتها الأسعار المتداولة وبالتالي فإن التقييم الحالي سيقوم على أسعار السوق دون مبالغة في التضخيم، ما يعني أنه من الممكن الاستثمار في القيم الحقيقية للعوائد المتوقعة مع الأخذ بعين الاعتبار أن تسجيل تراجعات حادة أو كبيرة على الأسعار المتداولة تبدو بعيدة مقارنة بالانخفاضات والمستويات المسجلة قبل ما يزيد عن عامين، وفي المقابل فإن أي ارتفاع يسجل على القيم الإيجارية ونسب الإشغال للعقارات المكونة للصندوق فإن ذلك سينعكس إيجاباً على المستثمرين وسيعمل على ارتفاع قيم العوائد الثابتة ويرفع ايضاً من قيم الأصول الخاصة بالملاك.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الاستثمار العقاري كان السبب المباشر في ظهور الثروات بين الأفراد على مستوى دول المنطقة ومازالت النظرة متوارثة، وبالتالي فإن الصناديق تتيح للأفراد الاستثمار كمشارك في التطوير العقاري وتتمتع بعوائد ثابتة طويلة الأجل غير متوفرة لدى العديد من الاستثمارات التي تمنحها القطاعات الاقتصادية الأخرى.





