تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
نوفمبر الأسبوع 3

في ظل قوة المؤشرات الاقتصادية وأداء القطاعات التشغيلية وعلى الرغم من الضغوط المحيطة والتقلبات الخارجية

المزايا؛ التصنيفات الائتمانية المستقرة لاقتصادات المنطقة تضمن المرور الآمن لخطط ومشاريع النمو دون تعديل في العام القادم

إقتصادات دول المنطقة مؤهلة لدخول مؤشر “جي بي موغان” خلال العام 2019

دأبت وكالات التصنيف الائتماني العالمية على متابعة ومراقبة أداء إقتصادات دول المنطقة منذ البداية وحتى اللحظة نظراً لما تحمله هذه الاقتصادات من أهمية في استقرار الاقتصاد العالمي والتأثير في نموه بالإضافة إلى رغبتها بالتعرف على أهم خطط وقصص النجاح وكيفية الوصول إليها وذلك كون إقتصادات دول المنطقة من الاقتصادات الفتية والتي تتمتع بثروات طبيعية هائلة مكنتها ولازالت من تسجيل معدلات نمو مرتفعة، حيث لازالت حكومات دول المنطقة على استعداد للإنفاق الضخم على تطوير وتأهيل القطاعات النفطية وغير النفطية دون توقف.

ويقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن اقتصادات دول المنطقة قد استطاعت الحصول على تصنيفات ائتمانية مرتفعة منذ البداية ولم تسجل أية تراجعات أو تصنيفات سلبية، الامر الذي منحها المزيد من المرونة لجذب استثمارات خارجية أو الحصول على تمويلات دولية متوسطة وطويلة الاجل بكلف منخفضة، في المقابل فإن الاداء القطاعي الاستثنائي والذي استطاع من تحقيق معدلات نمو إيجابية على الرغم من تراجع عوائد النفط لمدة تجاوزت الثلاث سنوات بات قادراً على  قيادة التصنيف والحفاظ عليه عند مستويات تدعم خطط التحفيز والتحول والنمو دون تغير أو تراجع .

وأشار تقرير المزايا إلى أن الوصول إلى أسواق الدين والحفاظ على تصنيفات ائتمانية مرتفعة لدى إقتصادات دول المنطقة تجعلها قادرة وبكل سهولة من الدخول إلى مستويات الاسواق الناشئة وما يعنيه ذلك من سهولة الوصول إلى اسواق الدين العالمية وبيع السندات والحصول على التمويلات متوسطة وطويلة الاجل. ومما يجدر ذكره هنا أنه ومع إدراج سندات دول المنطقة السيادية وغير السيادية ضمن مؤشر “جي بي مورغان” للأسواق الناشئة سيعمل ذلك على تحسين قدرة إقتصادات المنطقة على جذب تدفقات مالية بمليارات الدولارات على أدوات الدين الحكومية، يأتي ذلك في الوقت الذي باتت به إقتصادات عدد كبير من دول المنطقة مؤهلة لدخول 3 مؤشرات من “جي بي موغان” بداية العام 2019، حيث تتوقع المملكة العربية السعودية جذب تدفقات تصل قيمتها إلى 11 مليار دولار كنتيجة لإدراج سندات المملكة ضمن المؤشر ومن شأن هذه التدفقات جذب استثمارات أجنبية جديدة إلى أدوات الدين الحكومية، الامر الذي سيعمل على دعم الاحتياجات التمويلية لتلبية احتياجات ومتطلبات تنفيذ المشروعات الطموحة متوسطة وطويلة الاجل. يأتي هذا في الوقت الذي تشكل فيه إصدارات السندات الحكومية الخليجية نسبة كبير من إصدارات الاسواق الناشئة والتي باتت تشكل ما نسبته 25%، من حجم الاصدارات الجديدة التي باعتها حكومات الاسواق الناشئة خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وتحدث تقرير المزايا عن الدور الهام الذي يلعبه برنامج التوازن المالي لمملكة البحرين خلال السنوات القادمة في تحسين التصنيف الائتماني لها بالإضافة إلى تأثيره على تخفيض كلف الحصول على التمويل من الأسواق الدولية، يأتي ذلك في الوقت الذي قدمت فيه ثلاثة دول خليجية برنامج دعم مالي وصلت قيمته إلى 10 مليارات دولار تستهدف المملكة من خلاله إصلاح المالية العامة والتخلص من العجز في ميزانيتها بحلول العام 2022، والمساعدة في التقليل من عملية الاقتراض واللجوء إلى الاسواق الخارجية، والجدير ذكره هنا أن اقتصاد مملكة البحرين قد واجه تحديات إضافية نتيجة ارتفاع فوائد الاقتراض إثر قيام وكالات التصنيف بخفض تصنيف المملكة الائتماني على نتيجة ارتفاع العجز المالي وانخفاض الاحتياطيات المالية والذي ترافق وتدهور أسعار النفط، وتتركز الاولوية في الوقت الحالي على زيادة التنويع الاقتصادي من خلال تعزيز مناخات الاستثمار وتطوير التشريعات ذات العلاقة، حيث استطاعت مملكة البحرين وبفضل خطط التنويع الاقتصادي من استقطاب استثمارات أجنبية استثنائية خلال العام الحالي والتي ارتفعت بنسبة 138% حتى نهاية البع الثالث من العام الحالي الامر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على أداء القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

وقال تقرير المزايا أنه لطالما صنف الاقتصاد السعودي بأكبر إقتصادات المنطقة وجاء في المقدمة على مستوى قوة الاقتصادات وحجم الانفاق المالي والموازنات العامة السنوية بالإضافة إلى المراتب المتقدمة ضمن مجموعة العشرين والتي تضم الدول الصناعية الكبرى والتي تتمتع باقتصادات ضخمة وناتج قومي إجمالي مرتفع، هذا واستطاعت المملكة الحفاظ على تصنيفات ائتمانية خلال العام الحالي والسنوات الماضية على حد سواء، لتصنف وكالة ستاندرد آند بورز ووكالة فيتش عند نظرة مستقبلية مستقرة فيما أكدت وكالة موديز هذا التصنيف خلال نفس الفترة، وتستند هذه التصنيفات الى توقعات وكالات التصنيف بأن يحقق الاقتصاد السعودي نموا معتدلا يستمر حتى نهاية العام 2021، بدعم من ارتفاع الانفاق الاستثماري الحكومي، وهذا يعني أن كل زيادة في الانفاق الاستثماري يقابله زيادة في الايرادات وبنفس الوقت بقاء الانتاج النفطي عند حدوده الحالية، يضاف إلى ذلك فإن التصنيفات المستقرة للمملكة تشير إلى أن برامج الاصلاح الاقتصادي والمالي سيدعم الحصول على تصنيفات ائتمانية مرتفعة للمملكة، كما أن مؤشرات الأداء الرئيسية لازالت قوية بميزانيات مالية مرتفعة وديون حكومية منخفضة والتزام حكومي بالإصلاح فيما تشير التوقعات بأن يصل العجز خلال العام الحالي إلى 8.4% من الناتج المحلي الاجمالي وينخفض الى 6.4% في العام 2019،

وبين تقرير المزايا أن الاقتصاد الاماراتي يتم تصنيفه من ضمن الاقتصادات النشطة والاكثر تطوراً وقدرة على التأقلم والتناغم مع التطورات العالمية وصنف ايضاً بأنه الاقتصاد الأكثر ديناميكية على مستوى المنطقة وبات قادراً على المنافسة على المستوى الدولي ومازال يختبر المزيد من الخطط الاندفاعية نحو مزيد من القفزات الاقتصادية والمالية والتي تضمن له البقاء في المقدمة رغم التحديات والعوائق، هذا ويتمتع الاقتصاد الاماراتي بتصنيف ائتماني مرتفع ونظرة مستقبلية مستقرة من قبل وكالة موديز وذلك بالاستناد إلى قوة وتنوع البنية التحتية ومستوى الدخل المرتفع للأفراد والاحتياطيات المرتفعة من النفط والغاز. والجدير ذكره هنا أن خطط واستراتيجيات التنمية لدى الاقتصاد الاماراتي تحافظ على تطوير قطاع الطاقة كونه من أكبر القطاعات الاقتصادية واكثرها تأثيرا على نجاح خطط التنويع وهذا يعني استمرار الانفاق والدعم الحكومي لمكونات القطاع الاستثمارية، مع الاشارة هنا إلى أن معدلات النمو لم تتأثر بانخفاض أسعار النفط وان القوة المالية لازالت تظهر فوائض كبيرة وتراكم على الاصول المالية لدى الصناديق السيادية للدولة، فيما تشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق معدلات نمو تصل إلى 2.1% في نهاية العام 2018، وإلى 3.9% في نهاية العام 2019، مع تسجيل انخفاض على العجوزات التراكمية إلى مستوى 0.8% في نهاية العام الحالي.

ويقول تقرير المزايا أن هناك تبايناً واضحاً من قبل وكالات التصنيف الائتماني الدولية حول الاداء الاقتصادي الحالي والمستقبلي لسلطنة عمان، لتصنف وكالة موديز الوضع الائتماني للسلطنة عند نظرة مستقبلية سلبية متأثرة بالعجوزات المالية والتي تتراوح بين 5% و 7% من الناتج المحلي الاجمالي فيما توقعت الوكالة بأن يرتفع عبئ الدين إلى ما يزيد عن 50% من الناتج المحلي بحلول العام 2019، وتشير البيانات المتداولة إلى أن الارتفاع الكبير على فاتورة أجور القطاع العام والتي تصل إلى 12% من إجمالي الناتج ستشكل عقبة أمام خطط تضييق العجوزات ورفع التصنيف الائتماني، مع توقعات بأن يظل عجز الحساب الجاري لدى السلطنة واسعاً وعند 9% من الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة وفقاً لموديز، وبالتالي فإن تجاوز التحديات القائمة يتطلب المزيد من الجهود والاجراءات الحكومية لتحسين الايرادات العامة والتقليل من الاقتراض من الخارج لتمويل العجوزات المتراكمة.

ونوه تقرير المزايا على أن قوة المؤشرات الاقتصادية واداء القطاعات التشغيلية بما فيها قطاعات الطاقة قد فرضت على وكالات التصنيف الائتماني منحها تصنيفات مرتفعة وايجابية على الرغم من الضغوط المحيطة والتقلبات الخارجية التي غالباً ما تؤثر على مؤشرات الاداء للاقتصادات المحلية، وعند هذا المستوى من التصنيف فإن إقتصادات المنطقة باتت قادرة على الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية وقادرة ايضا على دعم خطط ومشاريع القطاع الخاص بالإضافة إلى إمكانية الاستمرار في اعتماد موازنات تقديرية توسعية خلال العام القادم والتي تعني طرح المزيد من المشاريع متوسطة وطويلة الاجل من شأنها أن ترفع من وتيرة التشغيل المالي والاقتصادي على مستوى المنطقة بكاملها، يشار هنا إلى أن مؤشرات إيجابية باتت تلوح بالأفق على قرب خروج اقتصاديات دول المنطقة من مسارات التراجع وترجح ارتفاع وتيرة التشغيل الانتاجي خلال العام القادم.

في هذا القسم

قصاصات