تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
المزايا: خطط الإنفاق التوسعية تساعد في التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وتحقيق الأهداف التنموية
ميزانية الإمارات الاتحادية تستهدف تسريع النمو غير النفطي في 2019؛ والعقار أكبر المستفيدين
أدى رفع أسعار الفائدة مؤخراً بلا شك إلى تغييرات كبيرة في السياسات المالية التي اعتمدتها دول الخليج منذ بداية هذا العام، حيث تضاعفت أسعار الفائدة ثلاث مرات بعد قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في هذا الشأن.
وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة كان عائقاً أمام خطط واستراتيجيات التحفيز المالي والاقتصادي، ولم يكن داعماً على الإطلاق، حيث تسعى الجهود حالياً للتغلب على تباطؤ النشاط الناتج عن انخفاض عائدات النفط وعدم الاستقرار الجيوسياسي.
وكان لارتفاع أسعار الفائدة القطاعي تأثير سلبي مباشر على القطاع العقاري بشكل خاص، حيث أدى إلى زيادة تكاليف القروض التي ستُسدد خلال الأشهر المقبلة على المستوى الحكومي، بالإضافة إلى خفض مستويات السيولة ورفع تكاليف الاقتراض لشركات البناء وتطوير العقارات، مما أثر سلباً على وتيرة النشاط في قطاعي العقار والسياحة وكذلك القطاع التجاري.
ومع ذلك، أشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا إلى أن رفع أسعار الفائدة يُعد عاملاً مساعداً في إدارة ومراقبة الضغوط التضخمية ويزيد من حجم الودائع في القطاع المصرفي.
وأكدت المزايا على التأثير الكبير لتغير أسعار الفائدة على القطاعات الاقتصادية في المنطقة، مع مراعاة أن قطاع العقار يعد من أكبر القطاعات الاقتصادية النشطة التي تؤثر على الأداء العام.
وترى المزايا أن ضخ المزيد من الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل في القطاعات الأساسية، والسير نحو سياسات مالية توسعية عدوانية، سيساعد اقتصادات المنطقة على تجاوز الأثر الكلي لقرارات رفع أسعار الفائدة، خصوصاً مع التوقعات بمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2019.
وفيما يخص الإمارات، أبرز التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا التأثير المباشر لتغير أسعار الفائدة على الاقتصاد الإماراتي وقطاعاته الرئيسية، لا سيما قطاع العقارات، حيث أدى ذلك إلى انخفاض نمو الائتمان في 2017 وارتفاع الودائع المصرفية، مما ساهم في تجاوز نقص السيولة في بنوك الإمارات.
ومن المتوقع أن يكون تأثير ذلك أقل على الأنشطة الاقتصادية في الإمارات مقارنة بالدول الأخرى؛ حيث لا يُتوقع أن يؤثر على تكاليف الاقتراض، إذ أشارت بيانات الصناعة إلى زيادة سنوية بنسبة 7٪ في الطلب على القروض البنكية بنهاية أغسطس.
وأضاف التقرير أن مؤشرات ميزانية الاتحاد الإماراتي تبدو مشجعة وداعمة للقطاع العقاري على المدى المتوسط، حيث تم اعتماد إجمالي 16.4 مليار دولار لتحفيز النمو والاستثمار في القطاعات غير النفطية بحلول 2019 ضمن حزمة تحفيز جديدة، متوقع أن تؤثر إيجاباً على أداء القطاع العقاري.
وبخصوص المملكة العربية السعودية، ترى المزايا أن رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي ليس قراراً مناسباً للاقتصاد السعودي وسيشكل تحديات سلبية كبيرة على القطاع التجاري والأسعار العقارية والتضخم. يحتاج الاقتصاد السعودي حالياً إلى أسعار فائدة منخفضة لتنفيذ عدد كبير من الخطط التنموية والبرامج القائمة على الحصول على قروض كبيرة من البنوك السعودية. ومن ناحية أخرى، ستواجه جهود مشاركة القطاع الخاص في خطط النمو والتحفيز الاقتصادي تحديات ارتفاع أسعار الفائدة على الاقتراض، ومن المتوقع انخفاض أنشطة الإقراض في حال استمرار رفع أسعار الفائدة، مما سيعيق نجاحات الخطط التنموية الحالية.
وبالنسبة لمملكة البحرين، أشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا إلى أن الاقتصاد البحريني يواصل النمو بمعدل يتوافق مع أهداف خطط التحفيز. ويستطيع الاقتصاد البحريني الحفاظ على استقراره وقوته من خلال برامج الدعم والتشجيع التي تتلقاها المملكة من الاقتصادات المجاورة.
وتشير بيانات الصناعة الحالية إلى أن الاقتصاد البحريني حقق معدلات نمو بلغت 8.25٪ خلال الربع الثاني من 2018 مقارنة بنفس الفترة من 2017.
وذكرت المزايا أن ارتفاع أسعار الفائدة سيزيد الضغوط على الاقتصاد البحريني مثل باقي اقتصادات المنطقة، وأن التوجه نحو سياسات الإنفاق التوسعية هو الحل الأمثل للتغلب على هذه التحديات التي تعيق تحقيق معدلات نمو أعلى للقطاعات غير النفطية.
وتتفق جميع التقارير التحليلية حول رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة على التأثير الكبير لهذا القرار على الأداء الاقتصادي للدول التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي. وسيكون القطاع المصرفي في طليعة المستفيدين من ارتفاع أسعار الفائدة، بينما سيكون القطاع العقاري الأكثر تأثراً سلبياً.
وأكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا أن قطاع العقارات في الخليج يشكل حصة كبيرة من نمو القطاع السياحي، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعار صرف العملات المحلية سيؤثر سلباً على صناعة السياحة في المنطقة لصالح الوجهات الأقل تكلفة.
ومن المتوقع أن تواصل دول الخليج خطط الإنفاق التوسعية على جميع الأنشطة والخدمات، وهو اتجاه من المرجح أن يخفف التأثير الكلي لارتفاع أسعار الفائدة ويعزز قدرة القطاعات الاقتصادية على تحقيق أهداف التنمية المستقبلية.




